عمال فلسطين يحتفلون بعيدهم: نطالب بأجور عادلة ومحاكم متخصصة

01 مايو 2019
الصورة
خلال مهرجان عيد العمال (العربي الجديد)
أحيا العمال في فلسطين، اليوم الأربعاء، الذكرى السنوية ليوم العمال العالمي، بمهرجان خطابي وسط مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، مؤكدين على ضرورة إعطائهم حقوقهم والعمل على سن قوانين وتشريعات تلبي مطالبهم.

وأقيم مهرجان خطابي في ميدان الشهيد ياسر عرفات وسط مدينة رام الله، وألقيت العديد من الكلمات الخطابية التي أكدت على حقوق العمال وضرورة تلبيتها، فيما رفع المشاركون لافتات تطالب بحقوقهم؛ منها العمل على رفع الحد الأدنى من الأجور، وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في أماكن العمل، ودفع الرواتب بمواعيد منتظمة.

العامل هيثم خليل من قرية الجانية شمال غرب رام الله والذي يعمل في مجال الإنشاءات "القصارة"، ورغم أنه جاء للمشاركة في المهرجان، طالب في حديثه مع "العربي الجديد" بضرورة أن يعطل العمال في هذا اليوم، وقال: "هناك الكثير من العمال اضطروا للعمل ولا توجد عطلة لهم، لذا جئت اليوم كي أطالب بحقي كعامل".

بينما تؤكد نور أبو غليون، وهي من مدينة نابلس شمال الضفة، والتي جاءت إلى رام الله كي تشارك في المهرجان، أنها عاطلة عن العمل حاليا، وكانت قد اضطرت للعمل محاسبة في شركة خاصة براتب 1500 شيقل (نحو 400 دولار) رغم أنها حاصلة على بكالوريوس في أدب اللغة الإنكليزية، لكنها تركت عملها بعد مدة لأن هذا الراتب لا يكفيها.

وتشير نور لـ "العربي الجديد" إلى أن الأول من أيار هو يوم عيد للعمال لكن نسبة كبيرة من العمال غير موجودين في المهرجان لأنهم اضطروا للعمل وهو يوم عادي لهم، والأصل أن يحتفلوا به.

ويطالب العامل صالح لطفي من رام الله، والذي يعمل في مجال طلاء المنازل، بضرورة أن يتوحد العمال لإحقاق حقوقهم، وعدم استغلالهم من قبل المشغلين، وتطبيق قانون العمل الفلسطيني والعمل على زيادة الأجور، وتحقيق الحماية والسلامة المهنية للعمال الذين يواجهون خطورة خلال عملهم.

ويؤكد صالح أن العمال قد تأثروا نتيجة خصم الاحتلال أموال المقاصة وما تلاها من صرف نصف راتب للموظفين نتيجة لذلك.

أما العاملة وردة جزماوي من طولكرم شمال الضفة، فقد جاءت لتشارك زملاءها العمال في احتفالهم بهذه الذكرى، ومن أجل تشجيعهم على المطالبة بحقوقهم.

ضابط الإسعاف مراد السعدة من الخليل يعمل في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، جاء وزملاءه ليشارك العمال احتفالهم ليؤكدوا على حقوقهم، وهو معتصم مع زملائه أمام مقر جمعية الهلال الأحمر في مدينة البيرة، لمطالبة الجمعية بتطبيق قانون العمل واحتساب ساعات العمل الإضافي وصندوق الادخار واحتساب سنوات التقاعد ما بين عامي 2000 إلى 2011.

من جانبه، قال الأمين العام الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد لـ"العربي الجديد"، على هامش المهرجان، إن "الواقع للعمال يدخل على مؤشرات خطيرة جدا، فهناك أكثر من 400 ألف عاطل عن العمل، وسط مستوى متدنٍ من الأجور".

ويؤكد سعد أن العمال اليوم يطالبون بحقوقهم، وهم بحاجة لقوانين عادلة لحمايتها، ولا بد من إيجاد قوانين عادلة تحمي العمال كربط الرواتب والحد الأدنى من الأجور بجدول غلاء المعيشة فالحد الأدنى الحالي من الأجور لا يكفي للعائلات، علاوة على أنه لا بد من إيجاد محاكم عمالية متخصصة، إذ إن هناك عشرات آلاف القضايا العمالية في المحاكم غير منظور بها لعدم وجود محاكم عمل متخصصة.

ويشدد سعد على أنه آن الأوان لأن تعود الأموال العربية بالفائدة على عمال فلسطين من أجل تعزيز صمودهم في وطنهم، وأن يعود أثرياء فلسطين من الخارج ليستثمروا بوطنهم، لمواجهة سياسة الترانسفير التي يسعى لها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وزير العمل الفلسطيني نصري أبو جيش، لفت من جانبه، في كلمة له خلال المهرجان، إلى أن قانون العمل الفلسطيني سيتم تعديله، وسيطبق لمصلحة الطبقة العاملة، وأن قضية الحد الأدنى للأجور والتنظيم النقابي ستطرح للنقاش في وزارة العمل، إذ تم تشكيل لجان قبل أسبوعين لأجل ذلك، علاوة على سعي الحكومة لتطبيق قانون السلامة المهنية.

بينما دعا نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قيس عبد الكريم "أبو ليلى"، في كلمة له عن القوى الوطنية والإسلامية، إلى ضرورة وحدة العمال أينما كانوا فهم جزء مهم في النضال من أجل التحرر الوطني والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

وشدد "أبو ليلى" على أن الطبقة العاملة من حقها أن تتمتع بعيش كريم وظروف عمل مناسبة والعمل على إيجاد محاكم مخصصة للعمل وأن يتقاضوا أجرا كريما، والعمل على تطبيق شامل لنظام الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع خط الفقر الوطني. مشيرا إلى ضرورة استمرار الحوار نحو إيجاد قانون ضمان اجتماعي مناسب.

الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين، سائد ارزيقات، أكد في كلمة عن الاتحادات الشعبية، على أن الطبقة العاملة عانت كثيرا ويجب أن تكون هناك وقفة حق معها، ويجب أن تصاغ القوانين في وزارة العمل الفلسطينية وأن يطبق الحد الأدنى للأجور.

وأكد ارزيقات على ضرورة إيجاد قانون ضمان اجتماعي يحفظ حقوق الناس. فيما دعا الحكومة الفلسطينية إلى إعادة النظر في نسبة الخصم من رواتب الفئات الدنيا لأن هذا الخصم يخدم الفئات العليا من الرواتب دون غيرها.

من جانبه، قال رئيس نقابة خدمات الإسعاف والطوارئ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أسامة السويطي، في كلمة له، خلال المهرجات، إن "النقابة تخوض معركة مع إدارة جمعية الهلال الأحمر لنيل مطالب لها سلبت منها، ولا بد من الوقوف معهم".

بينما دعا ممثل منظمة العمل الدولية في فلسطين منير قليبو، في كلمة مقتضبة الجميع إلى ضرورة الالتفاف والتكاتف من أجل تحقيق حقوق العمال.

تعليق: