حملة واسعة بالعراق لمقاطعة أسماك إيران بعد كارثة الفرات

12 نوفمبر 2018
الصورة
نفوق أعداد ضخمة من أسماك نهر الفرات (فرانس برس)

أطلق ناشطون عراقيون حملة واسعة لمقاطعة الأسماك الإيرانية، بعد نحو 10 أيام من تعرض البلاد لكارثة نفوق أعداد ضخمة من الأسماك في نهر الفرات بسبب مرض غامض أرجعه البعض إلى إلقاء مواد سامة في المياه من قبل مليشيات تابعة لإيران، بينما لم تحسم التقارير الحكومية بعد سبب النفوق.

ومنذ مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري خسر العراق نحو 3 آلاف طن من الأسماك، وفق ما أكده مسؤول حكومي في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، ما أصاب أصحاب المزارع والتجار بخسائر فادحة.

ويقدر إنتاج العراق السنوي بنحو 29 ألف طن من الأسماك، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلنت وزارة الزراعة عن وصول العراق إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من الأسماك، ومنعت الاستيراد من الخارج بسبب ذلك. وكان العراق، خلال الفترة التي سبقت الوصول إلى الاكتفاء الذاتي، يستورد الأسماك من عدة دول، منها إيران.

لكن ناشطين عراقيين قالوا إن كارثة نفوق الأسماك لم تكن تلوثا بيئيا وفق الروايات الحكومية، وإنما بفعل فاعل لصالح مستوردي الأسماك واللحوم من إيران.

ولم يصدر عن السلطات العراقية أي تأكيد حول استئناف بغداد استيراد السمك الإيراني، إلا أن مصادر تجارية أكدت لـ"العربي الجديد"، عبور شحنات أسماك إيرانية عبر منفذي الشلامجة وبدرة الحدوديين بين البلدين خلال الأيام الماضية.

ودعا الناشط المدني ماهر دنز، على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، إلى مقاطعة الأسماك الإيرانية، قائلا: "إيران تسمم أنهارنا من أجل أن تقتل الحياة فيها. قاطعوا شراء الأسماك الإيرانية". وكتب آخرون أنهم قاطعوا البضائع الإيرانية منذ شهور طويلة.

وتحدثت صفحات عراقية عن نزول كميات كبيرة جداً من أسماك الكفيل الإيرانية إلى الأسواق ضمن ما وصفت بالمؤامرة عبر الاتفاق مع سياسيين عراقيين كبار في الحكومة.

كما تحدثت قنوات فضائية محلية عن عملية تسميم متعمدة حصلت للأسماك عبر جهات مجهولة مرتبطة بإيران لقتل الأسماك العراقية، والتي ستكون بديلها الأسماك الإيرانية لتخفيف عبء العقوبات الأميركية على إيران.

وبدت وزارة الزراعة مرتبكة في تصريحاتها، التي لم تحدد سبب نفوق الأسماك بشكل قاطع. وقالت الوزارة، في بيان في وقت سابق من الشهر الجاري، إن "ركود وتوقف جريان المياه في بعض مناطق تربية الأسماك بالأقفاص العائمة، فضلا عما يلقى في نهري دجلة والفرات من ملوثات صناعية ومنزلية بدون عمليات معالجة وتدوير للمياه، تسببت في نفوق الأسماك".

وبحسب المستشار البيئي في وزارة الزراعة أحمد الحسني، في تصريح لـ"العربي الجديد" في وقت سابق، فإن العراق فقد من ثروته السمكية ما سيجعله دولة مستوردة للأسماك لسنوات عدة قبل أن يستعيد عافيته مرة أخرى.

دلالات