تراجع أسعار المستهلكين في المغرب

22 فبراير 2019
الصورة
ازداد التضخم السنوي لأسعار الغذاء إلى 2.3% (Getty)
أعلنت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب، اليوم الجمعة، انخفاض التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 0.5% في يناير/ كانون الثاني، نزولاً من 1.9% في ديسمبر/ كانون الأول 2018، ولعل سياسة المقاطعة كان لها تأثيرها في هذا الانخفاض.

وأزداد التضخم السنوي لأسعار الغذاء إلى 2.3% في يناير/ كانون الثاني مقارنة بـ 1.3% في ديسمبر/ كانون الأول، فيما تراجع تضخم أسعار السلع غير الغذائية إلى 0.8% من 1.8% في الشهر السابق.

وعلى أساس شهري، تراجع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 0.3% من 0.7% في ديسمبر/ كانون الأول.

المندوبية وهي الهيئة الرسمية المكلفة بالإحصاء، قالت في بيان إن هذا الارتفاع نتج عن انخفاض أثمان الموادّ الغذائية 2.3%، وارتفاع الموادّ غير الغذائية 0.6%.

وأوضحت المندوبية في المقابل، أن أسعار المواصلات ارتفعت 0.3%، إضافة إلى ارتفاع الملابس والأحذية 0.9% والمطاعم 1.7% والتعليم 3.4%، والصحّة 0.9، والسكن والماء والكهرباء والغاز ومحروقات أخرى 1%، في حين سجلت أسعار النقل انخفاضاً نسبته 2.3%.

وسجلت الأسعار انخفاضاً في عدد من المدن المغربية خلال يناير/ كانون الثاني المنصرم، مقارنة مع الشهر الذي سبقه، إذ سجل في طنجة 0.5%، والداخلة (إقليم الصحراء) 0.2، والقنيطرة (شمال) 0.3، وأغادير (وسط) 0.5، ومكناس (شمال) 0.6، في حين ارتفع في كل من كلميم (جنوب) 0.2% وفاس (شمال) 0.1% وسطات (شمال) 0.3%.

تأثير المقاطعة

ولعل سياسة المقاطعة التي ينتهجها المغاربة قد أثّرت في المعدل العام للأسعار، إذ فاجأت الحملة التي شهدتها البلاد العام الماضي الأوساط السياسية والاقتصادية، التي سعت إلى تطويق الأزمة التي نجمت عن احتجاج مستهلكين من ارتفاع الأسعار، رغم مستوى التضخم الرسمي المنخفض.

واستهدفت المقاطعة بشكل خاصّ، شركات "سنترال دانون" و"أولماس" و"أفريقيا"، الرائدة في إنتاج الحليب والمياه المعدنية والوقود، إذ تواصلت الدعوات التي انطلقت في إبريل/ نيسان الماضي، رغم الدعوات بوقفها التي عبّر عنها وزراء وفاعلون اقتصاديون.

واستثمر المقاطعون وسائط التواصل الاجتماعي، منذ 22 إبريل/ نيسان الماضي، ما فاجأ السلطات العمومية والمهنيين، الذين سعوا إلى احتواء غضبة "الفيسبوكيين"، بإعلان تدابير لإحداث نوع من المصالحة.

وقد استنفرت المقاطعة الحكومة، التي سعت إلى تطويق الأزمة، عبر التشديد على الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر، وخصوصاً أن ذلك تزامن مع صدور تقرير من البرلمان حول المنافسة في سوق المحروقات، الذي خلص إلى تحقيق شركات توزيع الوقود أرباحاً تصل إلى 1.7 مليار دولار منذ تحرير سوق السولار والبنزين.

دلالات