حملات لمقاطعة شركات الطيران الليبية بعد رفع أسعار التذاكر

24 يناير 2019
الصورة
الحملة تهدف للضغط على الشركات الحكومية(محمود تركية/ فرانس برس)
+ الخط -
يبدو أنه لم يعد أمام الشعوب إلا اللجوء إلى حملات مقاطعة، من أجل مواجهة موجات الغلاء التي تداهمهم بشكل متواصل. وفي ليبيا، دشن مواطنون حملات مقاطعة لشركات الطيران الحكومية، بعد رفعها أسعار التذاكر بنسبة 100%. 

واختار النشطاء الذين ساهموا في حملات المقاطعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هاشتاغ "خليها ترتاح"، من أجل الضغط على الشركات الحكومية، بينما أطلقت شركات طيران خاصة حملة تخفيضات وصلت إلى 25% لجذب الركاب، كما أعلنت شركات سياحية محلية حجوزات بأسعار منافسة، مع توفير وسائل نقل للمسافرين، لا سيما للمعتمرين.

وكانت شركات الطيران الحكومية رفعت أسعار تذاكر السفر إلى الضعف، وفقا لما توصلت إليه دراسة فنية بين مصلحة الطيران المدني ووزارة الاقتصاد  في حكومة الوفاق الوطني، في 20 يناير/كانون الثاني الجاري.

وقال أحد منظمي حملات المقاطعة، الطاهر بن خليفة، لـ"العربي الجديد"، إن أسعار تذاكر شركات الطيران الحكومية الأكثر شعبية للمسافرين مبالغ فيها، بالمقارنة مع الأسعار العالمية لو تم احتسابها بالدولار، مشيراً إلى أن الفرق في السعر يصل إلى أكثر من 100 دولار للتذكرة في الرحلة الواحدة، بعد الزيادة الأخيرة.

وأكد بن خليفة أن الحملة مستمرة إلى حين العدول عن الأسعار الجديدة، مضيفاً أن سعر رحلة تذكرة السفر من تونس إلى تركيا 200 دولار، بينما سعر شركات الطيران من طرابلس إلى تركيا يعادل 350 دولارا، أي بفارق يصل إلى 150 دولارا.

ويشكو الكثير من المسافرين عبر الخطوط الليبية والأفريقية من ارتفاع أسعار التذاكر وتراجع خدماتها وتأخير في المواعيد.

ومن جانبه، يقول مدير شركة سياحية، علي أبولقاسم، لـ"العربي الجديد"، إن "شركات الطيران لا تحترم مواعيدها، بالإضافة إلى أسعار تذاكر السفر المبالغ فيها"، مشيراً إلى أن "انخفاض سعر الدولار في السوق الموازية إلى 4.33 دنانير، جعلنا نبحث عن تخفيضات من شركات أخرى".

وأقلعت طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الليبية، أول من أمس الثلاثاء، إلى تونس، وعلى متنها 10 ركاب فقط، بينما أقلعت طائرة الخطوط الأفريقية بعدد 30 راكبا في نفس اليوم، وهي سابقة جديدة لشركات الطيران التي كانت لا يحصل فيها المواطن على حجوزات قبل 15 يوما بسبب الازدحام عليها، وفقا لمنظومة الحجوزات للشركات في مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس.

ورداً على هذه الحملات، قال المتحدث باسم شركة الخطوط الجوية الأفريقية، عمران الزبادي، عبر اتصال هاتفي مع مراسل "العربي الجديد"، إن الأسعار الجديدة جاءت عبر دراسة مستفيضة مع الجهات المسؤولة للموافقة عليها.

وأضاف المتحدث باسم شركة الخطوط الجوية الأفريقية أن أسعار التذاكر ارتفعت بعد فشل الخطوط الجوية في الحصول على استثناء لفتح اعتمادات بسعر الصرف الرسمي، مضيفاً أن القيمة التشغيلية للرحلات عالية، بالإضافة إلى زيادة المصروفات التشغيلية الأخرى والأيدي العاملة وقطع الغيار والوقود.

وأكد وزير المواصلات المفوض، ميلاد معتوق، في تصريح للموقع الإلكتروني للوزارة، أن قيمة تذاكر الطيران ستظل مرتبطة بشكل مباشر بقيمة الرسوم المفروضة على سعر العملات الأجنبية التي فرضها المصرف المركزي، وقد تشهد الأسعار تراجعا في حال قام المصرف بتخفيض قيمة الضريبة المفروضة، في ظل برنامج الإصلاحات الاقتصادية.

وعلق المحلل الاقتصادي مختار الجديد عن الأسعار المرتفعة لشركات الطيران، قائلاً لـ"العربي الجديد": إنها مبالغ فيها، وشركات الطيران تحصل على وقود الطيران مدعوما، بالإضافة إلى ظروف التشغيل المنخفضة بالمقارنة مع دول أخرى. وأضاف أن الأسعار يجب أن تكون أقل من الأسعار المعلن عنها.

وتقتصر رحلات الطيران في ليبيا على تونس والأردن وتركيا ومصر والسعودية. ولا توجد شركات طيران عالمية منافسة، باستثناء ثلاث شركات خاصة. وتعرضت عدة مطارات في ليبيا إلى أعمال عنف وتخريب، خلال السنوات السابقة، بينما تعرّض معظم أسطولها المدني الجوي للحرق، عقب استهداف مطار طرابلس الدولي.

وأبقت سلطات الطيران المدني التابعة للاتحاد الأوروبي، سبع شركات ليبية ضمن "اللائحة السوداء" الممنوعة من دخول أجوائها، بسبب مشكلات السلامة والأمن.

المساهمون