الأردن يطلق خطة استجابة لأزمة سورية 2019 بـ2.4 مليار دولار

20 فبراير 2019
الصورة
مخيم الزعتري للاجئين في الأردن (Getty)
+ الخط -

يبلغ 2.4 مليار دولار إجمالي قيمة خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية لعام 2019، التي أقرّتها حكومة الأردن والمجتمع الدولي، اليوم الأربعاء، والتي أُعدت بجهد مشترك مع منظمات الأمم المتحدة والدول المانحة والمنظمات غير الحكومية.

الإعلان عن تفاصيل الخطة جاء خلال الاجتماع الحادي عشر لإطار دعم الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، بحضور رئيس الوزراء عمر الرزاز وسفراء الدول العربية والأجنبية الصديقة والممثل المقيم للأمم المتحدة وممثلي منظمات الأمم المتحدة.

وقال بيان لوزارة التخطيط إنه سيتم اعتماد الخطة كمرجعية وحيدة لتحديد احتياجات الحكومة للحد من أثر استضافة اللاجئين السوريين ودعم المجتمعات المستضيفة ودعم الخزينة، وستقوم السفارات الأردنية في الخارج باعتماد الخطة في طلب الدعم والالتزام بمضمونها من جميع الوزارات والمؤسسات الرسمية، كمرجعية وحيدة.

وقال رئيس الوزراء إن الدول التي تستقبل اللاجئين لفترات طويلة تسهم بحجم كبير من مواردها الذاتية لتغطية تكاليف استضافتهم على أراضيها، مؤكداً أن الأردن ملتزم بالوفاء بالتزاماته الإنسانية وخاصة تجاه اللاجئين السوريين، مثلما فعل دائماً مع أولئك الذين لجأوا للأردن لعقود طويلة، وفي تحمل أكثر من حصته العادلة من الاستجابة بالنيابة عن المجتمع الدولي الذي يجب أن يستمر في تقديم الدعم الكافي للأردن كجزء من المبدأ الدولي للتقاسم العادل للأعباء.
وأضاف، لقد أثبت الأردن عبر التاريخ أنه بلد مضياف رغم ما يعانيه من شح في الموارد، وبعد مرور عدة سنوات على الأزمة السورية التي تركت أثراً اقتصادياً واجتماعياً، حيث لم تكن الموارد الأساسية كافية، ويظهر جلياً الحاجة الماسة إلى المزيد من المدارس والمستشفيات وأنظمة الصرف الصحي في المناطق المستضيفة للاجئين السوريين.

اجتماع خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية في عمّان اليوم (بترا) 

أضاف الرزاز: "مع مرور الوقت بدأنا نشعر أن هناك ما يسمى تعب المانحين، لكن في الوقت ذاته، تعاني الدول المضيفة من إنهاك".

بدورها، رأت وزيرة التخطيط ماري قعوار أن الخطة تعتبر المرجعية الوحيدة في تحديد احتياجات الحكومة للحد من أثر استضافة اللاجئين السوريين ودعم المجتمعات المستضيفة ودعم الخزينة، ذلك أن ميزانية الخطة لعام 2019 تبلغ حوالي 2.4 مليار دولار، تتوزع بين مكون دعم اللاجئين والذي تبلغ متطلباته حوالي 700 مليون دولار، ومثلها لدعم مكون المجتمعات المستضيفة، في حين أن المطلوب لدعم الخزينة حوالي مليار دولار.

ودعت الوزيرة المجتمع الدولي إلى توفير تمويل كافٍ من خلال دعم الخطة وتأمين منح كافية لتلبية الاحتياجات الملحة للموازنة في الأردن، وأوضحت أن المجتمع الدولي قدم تمويلا فعلا لمشاريع خطة الاستجابة نحو 1.6 مليار دولار عام 2018 تشكل حوالي 63.9% من متطلبات التمويل، مقارنة بحوالي 65% عام 2017.

واعتبرت أنه "بعد مرور نحو 8 سنوات على الأزمة السورية، يجب علينا أن نركز على تقوية الأنظمة الوطنية التي تأثرت بسبب التدفق الهائل للاجئين، وتعزيز القدرة على تقديم الخدمات مع حماية اللاجئين في الوقت ذاته".

أما المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن، أندرس بيدرس: "إننا اليوم نواجه تحديات مستمرة ومزمنة بسبب أزمة اللجوء السوري، لافتاً إلى أن ظروف عودتهم ليست واضحة المعالم بعد".

وأكد التزام الأمم المتحدة بدعم خطة الاستجابة الأردنية وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات، مُعرباً عن ثقته بأن الأردن لديه الأدوات اللازمة لشق طريقه نحو التنمية المستدامة.

وعرضت مديرة وحدة تنسيق المساعدات الإنسانية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، فداء غرايبة، الخطوات التي تم اتخاذها في إعداد خطة الاستجابة للعام 2019 والوضع التمويلي لخطة العام موزعاً بحسب 12 قطاعاً لعام 2018، كما تحدثت عن الخطوات المستقبلية التي سيتم السير بها لإعداد خطط 2020 إلى 2022.

المساهمون