الأردن يتفق مع صندوق النقد الدولي على "إصلاحات" 2019

07 فبراير 2019
الصورة
من الاحتجاجات المعيشية في الأردن (فرانس برس)
+ الخط -

اتفق صندوق النقد الدولي والأردن، على السياسات والإصلاحات الاقتصادية لعام 2019، بعد زيارة بدأها وفد من الصندوق إلى عمّان في 27 يناير/ كانون الثاني الماضي، وانتهت اليوم الخميس.

وأشار صندوق النقد في بيان، الخميس، إلى أن الأردن ما زال بحاجة إلى تدعيم مالي، لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية التي يقوم بها، لتحسين ظروف وإمكانيات العمل، علماً أن المملكة تنفذ مع الصندوق برنامجا موسعا للإصلاح الاقتصادي، يهدف إلى خفض الدين العام وعجز الموازنة، وزيادة التشغيل، وضبط المالية العامة.

وترتكز إصلاحات 2019، على مسار التعزيز المالي، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات لتعزيز ظروف العمل وآفاق التوظيف، ودعم الإصلاحات من مجتمع المانحين الدولي والإقليمي.

ورأى الصندوق أن مؤتمر لندن القادم، فرصة في الوقت المناسب للأردن لتقديم مسار إصلاح طموح وذي مصداقية، للمضي قدما في تعزيز المالية العامة والاستثمار.

وأضاف "سيواصل موظفو الصندوق إجراء مشاورات مع السلطات الأردنية ومجتمع المانحين في الأسابيع القادمة، لضمان وجود ضمانات تمويل مناسبة لمنح الميزانية والقروض بشروط ميسرة".

وبحسب أرقام تقرير صندوق النقد الدولي تبلغ نسبة البطالة في المملكة 18%.

وزير المالية الأردني، عزالدين كناكرية، قال إن بعثة صندوق النقد الدولي أنهت زيارتها وأصدرت تقريرها الذي جاء إيجابيا، حول إنهاء المراجعة الثانية لبرنامج الاصلاح المالي والهيكلي الجاري تنفيذه، وإن البعثة سترفع تقريرها الى مجلس ادارة الصندوق ليتم استكمال إقراره حسب الاجراءات المعمول بها.

وأشار إلى أن الحكومة أعلمت الصندوق بعزمها عدم زيادة الضرائب خلال عام 2019، وأن العجز والمديونية سينخفضان من خلال مكافحة التهرب الضريبي وترشيد النفقات الحكومية وتعزيز النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الأخرى وخاصة الدول المجاورة.

ويعقد في العاصمة البريطانية لندن نهاية فبراير/ شباط الجاري، مؤتمر لدعم الاقتصاد الأردني، كأحد المجتمعات المستضيفة للاجئين، بمشاركة ممثلين عن الدول السبع الكبرى والمانحة.

ومطلع 2019، أقر مجلس النواب الأردني، موازنة المملكة للعام الجاري، بحجم نفقات ناهز 13 مليار دولار، وعجز متوقع قيمته 910 ملايين دولار.

وتستهدف خطة الإصلاحات للعام الجاري، إعادة عجز الميزانية بقوة إلى مسار هبوطي، ليبلغ 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، بعد ارتفاعه في 2018 إلى 4%، و2.9% في 2017.

لكن الصندوق أشاد باتخاذ الأردن العديد من التدابير، منها اعتماد قانون جديد لضريبة الدخل، قائلا "من الأمور الحاسمة لخفض العجز، هو التطبيق الصارم لقانون ضريبة الدخل الجديد".

وفي 2 ديسمبر/ كانون أول الماضي، صادق الأردن بشكل نهائي على قانون "ضريبة الدخل" المعدل، بعد إعلانه في الجريدة الرسمية، ومروره بكافة المراحل الدستورية اللازمة لإقراره.

وتسبب القانون في يونيو/ حزيران الماضي، بإقالة الحكومة السابقة برئاسة هاني الملقي، قبل أن تسحبه الحكومة الحالية برئاسة عمر الرزاز، وتعدل عليه وتعيد عرضه على البرلمان، الذي صادق عليه في ديسمبر/ كانون الأول 2018.

وتعاني المملكة من أوضاع اقتصادية صعبة، ودين عام تجاوز 40 مليار دولار، أي ما نسبته 94% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.

(الأناضول، بترا)

المساهمون