الأحد 11/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:24 بتوقيت القدس 07:24 (غرينتش)
الطقس
errors
    • 0
    • مشاركة

الانقسام الفلسطيني 2007

الانقسام الفلسطيني 2007

تولى هنية رئاسة الحكومة بعد انتخابات فازت بها حماس

الانقسام الفلسطيني 2007

#العربي_الجديد : الانقسام الفلسطيني 2007 https://www.alaraby.co.uk/encyclopedia/f7eb9441-271a-4aeb-92cf-0899fa961554

يسود انقسام حاد على الساحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس"، منذ الرابع عشر من يونيو/ حزيران 2007، في أعقاب سيطرة "حماس" على قطاع غزة، وما تبع ذلك من تشكيل حكومتين؛ الأولى تديرها "حماس" في غزة، والثانية في الضفة الغربية وتشرف عليها السلطة الفلسطينية التي يترأسها الرئيس محمود عباس، زعيم حركة "فتح".

وبدأت مقدمات الانقسام منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، حينما رفضت "حماس" التوقف عن مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما أثار غضب حركة فتح التي كانت تدير السلطة وتسعى إلى حل القضية الفلسطينية بالطرق الدبلوماسية.

وبعد عامين من تأسيس السلطة، بدأت الأجهزة الأمنية التابعة لها بشن حملات اعتقالات واسعة في صفوف قيادات "حماس"، وعناصرها، إلى أن اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، وهو ما دفع الحركتين للبدء بحوار للتصالح والتوصل إلى صيغة مشتركة للعمل، وخاصة في ظل تصاعد الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

في عام 2005، بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بدأت "حماس" و"فتح" في حوارات مصالحة برعاية مصرية، وانتهت بالتوصل لاتفاق في مارس/ آذار من العام ذاته، نص على "تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وإجراء انتخابات مجلس وطني جديد داخل أراضي السلطة الفلسطينية، وفي مخيمات الشتات.

وبعد أقل من عام شاركت حركة "حماس" للمرة الأولى في تاريخها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية (البرلمانية) التي جرت في يناير/ كانون الثاني 2006، وحصدت غالبية مقاعدها بنسبة فاقت الـ60% وهو ما شكّل صدمة لحركة فتح.

وبعد فوزها في الانتخابات، بدأت "حماس" مساعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أن جميع الفصائل الفلسطينية رفضت مشاركة حماس في الحكومة، ما دفعها إلى الانفراد في تشكيل الحكومة، وتولي القيادي في الحركة إسماعيل هنية رئاستها.

وعقب تسلم حكومة "حماس" الحكم، لم تنصَع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية لوزير الداخلية في ذلك الوقت سعيد صيام، فشكل جهازاً أمنياً جديداً في قطاع غزة أطلق عليه اسم "القوة التنفيذية"، لتزداد حدة التوتر بين "حماس" و"فتح"، وتندلع اشتباكات دامية بين الطرفين في أنحاء القطاع، من دون أن ينجح أي من الفصائل في إيقافها.

وتفاقمت حدة الاشتباكات عقب دعوة الرئيس محمود عباس إلى إجراء انتخابات جديدة للمجلس التشريعي الفلسطيني كحلّ للخروج من الأزمة.

وعلى إثر الاشتباكات، أطلق العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز مبادرة للمصالحة، ونجحت السعودية في دفع الحركتين إلى توقيع اتفاق "اتفاق مكة" في فبراير/ شباط 2007، وشكلت على إثره حكومة وحدة وطنية ترأسها القيادي في حماس إسماعيل هنية.

ولم يمض على اتفاق مكة أكثر ثلاثة أشهر حتى انهار بعد اندلاع اشتباكات مسلحة دامية بين عناصر من كتائب القسام والأجهزة الأمنية الفلسطينية، وانتهت بسيطرة حماس على القطاع في تاريخ 14 يونيو/حزيران 2007م.

وفي اليوم التالي لهذا الحدث التاريخي، أعلن الرئيس محمود عباس إقالة حكومة الوحدة الوطنية، وكلّف سلام فياض بتشكيل حكومة تسيير أعمال في الضفة الغربية، وظل التوتر السياسي بين حماس وفتح سيد الموقف حتى عام 2009.

وبعد انتهاء حرب شرسة شنتها إسرائيل على القطاع في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، واستمرت حتى 18 يناير/ كانون الثاني 2009، وجهت القاهرة دعوة إلى الحركتين للعودة إلى مائدة الحوار، لتبدأ جولة جديدة من حوارات المصالحة في العاصمة المصرية.

وفي أيلول/ سبتمبر 2009 أطلقت مصر مبادرة لتحقيق المصالحة، قبلت بها حركة "فتح"، وطلبت "حماس" إجراء تعديلات عليها، وهو ما أدى إلى توقف الحوارات.

واستؤنفت حوارات المصالحة في نهاية عام 2010 في العاصمة السورية دمشق، لكنها لم تحقق أي نتائج تذكر، وفي فبراير/ شباط 2012 توصلت الحركتان لاتفاق مصالحة في العاصمة القطرية الدوحة، ولكنه لم يجد طريقه للتنفيذ.

وفي مايو/ أيار 2012 أبرمت "حماس" و"فتح" اتفاقاً جديداً للمصالحة في القاهرة، ولكن تنفيذه تعطل لأسباب تتعلق باستمرار الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية، وإيقاف حكومة حماس بغزة عمل لجنة الانتخابات المركزية.

وبعد حرب ثانية شنتها دولة الاحتلال على غزة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 استمرت ثمانية أيام، عادت الحركتان إلى الحوار، والتقى عباس ومشعل في مطلع يناير/ كانون الثاني 2013 في القاهرة واتفقا على تنفيذ المصالحة، لكن الاتفاق لم ينفذ.

وأُبرم آخر اتفاق للمصالحة الفلسطينية، في مدينة غزة في 23 إبريل/ نيسان 2014، بعد يوم واحدة من المفاوضات بين وفد من فصائل منظمة التحرير (بينها فتح)، وقيادة حركة "حماس". ونص الاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني، وتفعيل المجلس التشريعي، والاستعداد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، وإصلاح منظمة التحرير.

وفي الثاني من يونيو/ تموز 2014 جرى تشكيل حكومة توافق وطني برئاسة رامي الحمد الله، ولكنها لم تتسلم مهامها في قطاع غزة.

وتقول الحكومة إن "حماس" ترفض تسليمها مهامها في القطاع، وتشكل حكومة ظل، تمنعها من القيام بمسؤوليتها، وهو ما تنفيه الحركة تماماً.

#العربي_الجديد : الانقسام الفلسطيني 2007 https://www.alaraby.co.uk/encyclopedia/f7eb9441-271a-4aeb-92cf-0899fa961554
  • مشاركة
  • 0
  • اختيارات القرّاء

    مشاهدة تعليقاً إرسالاً
alaraby