تونس... العودة إلى المدرسة وشكاوى التعليم

تونس
خباب عبد المقصود
18 سبتمبر 2017
+ الخط -
في أول أيام الدراسة، يحمل سلمان الطفل ذو السنوات الست حقيبته، ويذهب بصحبة أمه وأختيه إلى المدرسة الابتدائية القريبة من المنزل. ويشارك سلمان أكثر من مليوني تلميذ تونسي في انطلاقة العام الدراسي الجديد 2017-2018.

وأفاد وزير التربية والتعليم التونسي، حاتم بن سالم وزير التّربية في تصريحات له اليوم، أنّ الوزارة ستلتزم بالاتفاقية المبرمة مع الاتحاد العام التونسي للشّغل ونقابات التعليم بخصوص انتداب 5450 من الأساتذة والمعلمين على امتداد السنوات الثلاث المقبلة، رغم الوضع الاقتصادي الصّعب الذي تمر به البلاد في الفترة الراهنة حسب تقديره.

تقول التونسية سميرة وهي أم لثلاثة أطفال في المرحلة الابتدائية، "جيد أن يكون أطفالي الثلاثة في مدرسة واحدة"، لكنها تشكو ظروف الدراسة التي تجعلها تتابع تدريس أولادها الثلاثة، خصوصا مع تكدس الفصول التي لا تهيئ للمعلم توصيل المعلومة لكل الطلاب بنفس الاهتمام.

ويعاني قطاع التعليم خلال السنوات الأخيرة من مشكلات عديدة أبرزها قضية تسوية وضعيات المعلمين المنتدبين، وسبق للوزير بن سالم أن صرح للصحافة يوم الجمعة الماضي أن الموضوع يحظى بأولوية قصوى ضمن مشاغل الوزارة، بهدف إيجاد حل جذري لوضعية النواب (المنتدبين) الناجمة عن تراكم سنوات، بما يضمن حقوقهم ولا يضر بالمالية العمومية.

وتعاني الأسر التونسية من الأعباء المادية التي تصاحب عودة المدارس، من أدوات دراسية، وحرص بعضهم على الاستعانة بمعلمين لتدريس أبنائهم خارج فصول المدرسة.

وشهد العام الماضي عدم استقرار دراسي، يرجعه متابعون إلى تداول 3 وزراء مسؤولية وزارة التربية خلال عام، ما يطرح تساؤلات حول مشروع الإصلاح التعليمي وملامحه في ظل اختلاف استراتيجية كل وزير وتصوراته الخاصة عن تطوير المناهج.

في التقرير المصور المرفق، يرافق "العربي الجديد"، اليوم الأول لسلمان وشقيقتيه في المدرسة:



ذات صلة

الصورة
قياس الحرارة قبل الدخول إلى باحة المدرسة في تونس (ياسين قايدي/ الأناضول)

مجتمع

اليوم، تنطلق المدارس في تونس وسط إجراءات وقائية لحماية التلاميذ والكادر التعليمي من الإصابة بكورونا. وعلى الرغم من تأييد بعض الأهالي، يقول آخرون إن البلاد والمدارس غير جاهزة بعد
الصورة
أنشطة تفاعلية لأطفال غزة خلال مبادرة "ابن بطوطة" (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

تفاعلت الطفلتان آية أبو الجديان وحنان أبو هولي من مدينة دير البلح في وسط قطاع غزة، مع النشاط الذي قدمته المتطوعة داليا البردويل، إحدى المشاركات في مبادرة "ابن بطوطة" التي تستهدف نشر التعليم التفاعلي في المناطق المهمشة والحدودية.
الصورة
أطفال مخيمات النزوح السورية بلا مدارس (العربي الجديد)

مجتمع

لا توفر غالبية المخيمات للأطفال النازحين أي نوع من التعليم، ومنها مخيمات أطمة شمالي محافظة إدلب. وتجولت كاميرا "العربي الجديد"، في أحد هذه المخيمات لترصد أوضاع الأطفال الذين تسببت أوضاع أسرهم المعيشية في اتجاههم إلى العمل لتوفير الطعام.
الصورة
إيرينا بوكوفا- Getty

مجتمع

بعدما خدمت ثماني سنوات كاملة، مديرة عامة لمنظمة "يونسكو" مع ما في ذلك من عمل في ملفات حماية التراث، والتعليم، وغيرها، تبدأ البلغارية إيرينا بوكوفا مهمة أخرى مرتبطة بالتعليم، من خلال "يونيسف"، وهو ما تتحدث عنه إلى "العربي الجديد"

المساهمون