انطلاق العام الدراسي في قطر وسط إجراءات لإزالة تأثير الحصار

09 سبتمبر 2017
الصورة
إتمام الاستعدادات والتجهيزات لانطلاقة العام الدراسي (العربي الجديد)
+ الخط -
يتوجّه أكثر من 300 ألف طالب وطالبة (مواطنين ومقيمين)، غداً الأحد، إلى المدارس الحكومية والخاصة في قطر، وسط إجراءات وتسهيلات لإزالة أي تأثير للحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر منذ الخامس من يونيو/ حزيران الماضي. 

وأكملت وزارة التعليم والتعليم العالي عملية تحول المدارس المستقلة إلى مدارس حكومية، وتكييف أوضاعها المالية والإدارية وتعزيز تبعيتها القانونية للوزارة، بعد نحو عشر سنوات من انطلاق "المستقلة". كذلك اكتملت الاستعدادات والتجهيزات لانطلاقة العام الدراسي 2017 /2018، من دون تأثير يُذكر للحصار، بحسب ما أكّد قيّمون على العملية التعليمية لـ"العربي الجديد".

وأكد مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال في وزارة التعليم والتعليم العالي، حسن عبد الله المحمدي، لـ"العربي الجديد"، أنّ الحصار الذي تفرضه بعض الدول الخليجية على قطر ليس له أي تأثير على سير العملية التعليمية، فقد تمكّنت الوزارة من طباعة الكتب والمناهج الدراسية، والتي كانت تطبع لدى إحدى دول الحصار، لدى مطابع محلية.

وحول الطلاب المبتعثين العائدين من دول الحصار، قال المحمدي، شُكّلت لجنة من وزارة التعليم وجامعة قطر وكلية شمال الأطلنطي وكلية المجتمع، لمتابعة حالات طلاب البعثات الذين كانوا يدرسون في بعض الدول الخليجية، والذين تضرّرت دراستهم جرّاء الحصار، وتسعى اللجنة لعودتهم إلى الدوحة واستكمال دراستهم، كل حسب تخصصه.

وأكد أن وزارة التعليم تقدّم جميع أنواع الدعم والتسهيلات لكل الطلاب العائدين إلى أرض الوطن لاستكمال دراستهم.

وحول المقيمين من دول الحصار العاملين في وزارة التعليم، قال المحمدي، إن "الموظفين التابعين لدول الحصار والعاملين في وزارة التعليم لهم الحرية المطلقة في الاستمرار في عملهم أو ترك الوظيفة، مشيراً إلى وجود موظفين من دول الحصار ما زالوا على رأس عملهم في الوزارة، وبعضهم لبّوا نداء بلدانهم وتركوا الوظيفة وعادوا إلى دولهم. في النهاية يبقى الخيار لهم بالاستمرار في عملهم أو تركه، ولكن وزارة التعليم لا تستغني عنهم أبداً".


وأشار المحمدي إلى أن الوزارة أنهت جميع الاستعدادات الخاصة لبدء العام الدراسي الجديد، وتسكين المعلمين الجدد، موضحاً أنه جرى التعاقد مع زهاء 250 معلماً ومعلمة من خارج قطر.

الحرص على سير العملية التعليمية (العربي الجديد) 


وفي سياق الاستعدادات لبدء العام الدراسي الجديد، احتفلت وزارة التعليم والتعليم العالي، بتعيين 164 معلماً قطرياً جديداً من الجنسين، آثروا الانضمام إلى مهنة التدريس، وأكملوا في هذا الصدد برامج في الإعداد التربوي، وهي برنامج "طموح" الذي تنفّذه الوزارة بالشراكة مع كلية التربية في جامعة قطر، وبرنامج المعلمة المساعدة بالشراكة مع كلية المجتمع في قطر، وبرنامج استقطاب المعلمين التابع لمنظمة "علم لأجل قطر"، وجميعها برامج تربوية تُعنى باستقطاب المعلمين القطريين لمهنة التدريس وتعزيز كفاءتهم المهنية، وصولاً إلى بناء قدرات قطر الوطنية في المجال التربوي والتعليمي.

وكشفت وزارة التعليم والتعليم العالي عن تقطير نحو 80 في المائة من الوظائف العليا والوسطى بالمدارس الحكومية على مستوى النواب الأكاديميين والنواب الإداريين ومنسقي المواد.

لا أثر للحصار في المدارس (العربي الجديد)

وقالت وكيلة الوزارة المساعد للشؤون التعليمية، فوزية عبد العزيز الخاطر، في تصريح صحافي، إنّ عملية التقطير مرّت بمراحل عديدة واستغرقت أكثر من سنتين، مبينة أنه تم اختيار هذه الكوادر على أسس تنافسية، بما في ذلك إنجازاتها وأداؤها المتميّز ورغبتها ودافعيتها وتطلعاتها المستقبلية.

وبيّن تقرير إحصائي صدر في مايو/ أيار الماضي، عن إدارة السياسات والأبحاث التربوية في وزارة التعليم والتعليم العالي، وجود معلم لكل تسعة طلاب في المدارس الحكومية في قطر، وأن عدد الطلاب في المدارس الحكومية يبلغ 122227 طالباً وطالبة، و12575 معلماً ومعلمة.

وأوضح التقرير أن إجمالي عدد الطلاب في مدارس قطر للعام الدراسي 2016-2017 بلغ 302301 طالباً وطالبة، يدرس منهم 180074 طالباً وطالبة في التعليم الخاص، أي بنسبة 60 في المائة من إجمالي مجموع الطلاب، وبلغ المجموع الكلي للمدارس في قطر (من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثالث الثانوي) 842 مدرسة، منها 274 روضة، و266 مدرسة ابتدائية، و158 مدرسة إعدادية، و144 مدرسة ثانوية.

المساهمون