واشنطن تهدد مشتري النفط الإيراني وتضغط على بنوك الإمارات

09 سبتمبر 2019
الصورة
مندلكر تزور الإمارات حالياً (Getty)
+ الخط -
تواصل سيجال مندلكر وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية
اجتماعاتها في أبوظبي مع مسؤولي عدد من البنوك وشركات الشحن في الإمارات، وذلك لليوم الثاني على التوالي لإثنائها عن الانفتاح على إيران في مسعى لتشديد العقوبات على طهران.

ووفقا لتقرير وكالة "بلومبيرغ"، فإن مندلكر ستتوجه بعد لقاءاتها مع المسؤولين في الإمارات إلى سويسرا وإسرائيل لاستكمال جولتها الخاصة بتشديد العقوبات المالية والنفطية على طهران.

وأشارت المسؤولة إلى أن وزارة الخزانة أصدرت أكثر من 30 سلسلة من القيود تستهدف أكثر من 1000 كيان مرتبط بإيران، مذكّرة بفرض عقوبات الأسبوع الماضي، على شبكة شحن كبرى بعد بيع ملايين البراميل من الخام الإيراني بدعوى دعمها لـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي يشحن النفط إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد و"حزب الله" اللبناني.

وقالت مندلكر إن الولايات المتحدة تستهدف أيضًا أولئك الذين يشاركون في أنشطة تجارية ومالية أخرى تتعلق بإنتاج البتروكيماويات والمعادن في إيران.

ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤولة الأميركية قولها إن "الولايات المتحدة ستواصل فرض عقوبات على كل من يشتري النفط الإيراني أو يتعامل مع الحرس الثوري".

وأضافت المسؤولة الأميركية للوكالة أن "واشنطن لن تمنح مجددا أي إعفاءات تتعلق بمشتريات النفط الإيراني"، مؤكدة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "ستواصل الضغط على إيران".

وكان محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي قد أكد في أغسطس/آب الماضي في معرض رده على سؤال عما إذا كانت الإمارات قد أعادت فتح صرافات متعاونة مع إيران: "نعم بعض الصرافات التي أغلقتها أعادت فتحها مجددا".

وأعلن الأمين العام لنادي الصرافين الإيرانيين شهاب قرباني، أغسطس/آب الماضي، أن مصرفين إماراتيين عبرا عن استعدادهما للتعاون مع البنوك الإيرانية، وذلك في وقت تخضع هذه البنوك لعقوبات أميركية صارمة.


وفي معرض حديثه عن تأثيرات ارتفاع حجم المبادلات المالية وتعدد القنوات المالية مع الإمارات على التجارة الخارجية الإيرانية، قال قرباني إن "الإمارات منذ سنوات بعيدة كانت جسرنا المالي في المنطقة، حيث كان يتم عبرها كثير من الأعمال التجارية والحوالات الإيرانية في القطاعين الحكومي والخاص مع الدول من أميركا الشمالية إلى شرق آسيا".


وفي الخامس من يوليو/ تموز الماضي، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية، المحسوبة على الخط المحافظ في تقرير، أن "الإمارات خفضت ضغوطها على الصرافات الناقلة للأموال إلى إيران بشكل ملحوظ جدا".

وكانت الإمارات من أكثر الدول تنفيذا للعقوبات الأميركية على إيران شكليّاً، خلال العام الأخير، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في الثامن من أيار/مايو 2018.

وحسب المصادر الإيرانية، فإن بين 70 إلى 80% من التحويلات المالية الإيرانية تتم عبر الإمارات، كما تبلغ الاستثمارات الإيرانية في الإمارات نحو 300 مليار دولار، وهي الثانية بعد الاستثمارات الأميركية.

ويصل عدد الشركات الإيرانية المسجلة بالإمارات إلى قرابة 8 آلاف شركة وعدد التجار يصل إلى 8200 شخص، بحسب تحقيق لصحيفة "فرهيختغان" الإيرانية المحافظة، نشرته في وقت سابق.

وأرسلت أبوظبي نهاية يوليو/تموز الماضي وفداً ضم ممثلاً شخصياً لولي العهد محمد بن زايد لمناقشة الترتيبات الأمنية الجديدة مع طهران وجرت المحادثات تحت غطاء مفاوضات "حرس الحدود".

وحسب نشرة "ذا ديفينس أفيرز" الأميركية، فإن الممثل الخاص لولي العهد الإماراتي أكد للإيرانيين أن بلاده على استعداد لإجراء تغيير جذري في علاقاتها معهم بما في ذلك التقارب السياسي وتوسيع العلاقات التجارية. 

(العربي الجديد، وكالات)

المساهمون