"فيتش": هبوط العقارات يضغط على جودة أصول البنوك الإماراتية

24 سبتمبر 2019
الصورة
ارتفاع المعروض العقاري في دبي (Getty)
+ الخط -
قالت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، اليوم الثلاثاء، إن بنوك الإمارات تواجه خطراً متزايداً في تدهور جودة الأصول، بسبب ضعف قطاع العقارات المحلي. وأفادت الوكالة، في تقرير لها اليوم، بأن أسعار العقارات في الإمارات تراجعت بنسبة 20 في المائة عن الذروة التي بلغتها في 2014.

وتعتبر جودة الأصول، المحرك الرئيس لتصنيف الجدوى للبنوك الإماراتية، والذي يبلغ متوسطه "bbb-"؛ ومع ذلك، فإن تصنيف الجدوى ليس تحت تهديد فوري لأنها تتضمن بعض المخصصات لتدهور جودة الأصول.

وتراجعت أسعار العقارات في الإمارات منذ 2015، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى زيادة العرض وضعف ثقة المستهلكين المرتبطة بانخفاض أسعار النفط، وبيئة اقتصادية أقل دعما.

وأدى انخفاض الأسعار إلى تأجيل المشترين المحتملين للمشتريات، وتم ردع المشترين الأجانب بسبب ارتفاع قيمة الدرهم الإماراتي، والتوترات الجيوسياسية وضعف الثقة في الإمارات.

وذكرت فيتش أن بعض المشاريع العقارية التي بدأت قبل انخفاض الأسعار، تواجه تأخيرات كبيرة؛ "حيث تتم إعادة هيكلة القروض بشكل متزايد، معظمها من خلال تمديد الأجل، في حين قام بعض المطورين بتعليق المدفوعات للمقاولين".

ورأت أنه من غير المرجح انتعاش أسعار الإيجارات على المدى القريب، مع استمرار زيادة العرض حتى بعد إكسبو 2020 في دبي.

وأشارت إلى ارتفاع وتيرة إعادة هيكلة القروض في القطاع العقاري والمقاولات والقطاعات الأخرى ذات الصلة، ما يدل على ضعف جودة الأصول.

وتوقعت الوكالة إعادة هيكلة نسبة كبيرة من القروض البالغة 23 مليار دولار والمقدمة إلى الكيانات المرتبطة بحكومة دبي المالكة، والتي تستحق حتى نهاية 2021. 

وأظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" لآراء محللي السوق في 11 شركة استثمارات ومعهد أبحاث بين 14 أغسطس/آب والثالث من سبتمبر/أيلول، أن أسعار المنازل في دبي ستنخفض عشرة في المائة هذا العام وخمسة في المائة في العام المقبل. 

ومن المتوقع أن تنزل 3.3 في المائة في 2021. وتضاف هذه النسب إلى انخفاض ما بين 25 و35 في المائة منذ ذروة منتصف 2014، ليصل معدل الهبوط الإجمالي خلال ست سنوات حتى 2020 إلى حوالي 50 في المائة.

ونما اقتصاد دبي العام الماضي 1.94 في المائة فقط، وهو الأبطأ منذ الأزمة المالية في 2009، وسط تباطؤ في سوق العقارات. ومن المتوقع الآن أن ينمو اقتصاد دبي، المعتمد على السياحة وخدمات الشركات العالمية، 3.8 في المائة في 2020 و2.8 في المائة في 2021 حسب ما أفادت الحكومة، لكن ذلك سيعتمد في معظمه على عوامل خارجية.

ولعبت الاضطرابات السياسية في المنطقة، ومحاكمات الأمراء والأثرياء في السعودية، ودورة انهيار أسعار النفط التي بدأت في العام 2014، وقرار حصار قطر في يونيو/حزيران 2017، دوراً رئيساً في خنق قطاع العقارات في دبي، وتهديد مستقبل الانتعاش المالي للإمارة الغنية.