أسعار منازل دبي إلى هبوط جديد سيستمر حتى 2021

05 سبتمبر 2019
الصورة
استمرار مسار التراجع بأسعار العقارات (فرانس برس)
تأخذ السوق العقارية في دبي اتجاهاً هبوطياً يبدو أنه لن يتوقف قريباً. إذ توقع خبراء في سوق العقارات تراجع أسعار المنازل في دبي بشدة خلال العامين الحالي والمقبل، وقالوا إن تباطؤ الاقتصاد وزيادة المعروض من الوحدات السكنية ينذران بمزيد من التراجع للتوقعات الضعيفة بالفعل. 

وتواجه دبي، التي تتمتع باقتصاد متنوع الموارد يعتمد على التجارة والسياحة، تباطؤاً حاداً في سوق العقارات خلال معظم العقد الحالي، باستثناء انتعاش وجيز قبل أكثر من خمس سنوات.

وأظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" لآراء محللي السوق في 11 شركة استثمارات ومعهد أبحاث بين 14 أغسطس/ آب والثالث من سبتمبر/ أيلول، أن أسعار المنازل في دبي ستنخفض عشرة في المائة هذا العام وخمسة في المائة في العام المقبل. ومن المتوقع أن تنزل 3.3 في المائة في 2021. وتضاف هذه النسب إلى انخفاض ما بين 25 و35 في المائة منذ ذروة منتصف 2014، ليصل معدل الهبوط الإجمالي خلال ست سنوات حتى 2020 إلى حوالي 50 في المائة.

وجاءت هذه الآراء مدفوعة أيضا بالقلق من تضرر النمو العالمي جراء حرب التجارة بين واشنطن وبكين، وتتماشى مع استطلاعات مشابهة أظهرت أن النشاط في سوق الإسكان بالولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والهند يواجه صعوبات.

ونما اقتصاد دبي العام الماضي 1.94 في المائة فقط، وهو الأبطأ منذ الأزمة المالية في 2009، وسط تباطؤ في سوق العقارات. ومن المتوقع الآن أن ينمو اقتصاد دبي، المعتمد على السياحة وخدمات الشركات العالمية، 3.8 في المائة في 2020 و2.8 في المائة في 2021 حسبما أفادت الحكومة، لكن ذلك سيعتمد في معظمه على عوامل خارجية.

ولعبت الاضطرابات السياسية في المنطقة، ومحاكمات الأمراء والأثرياء في السعودية، ودورة انهيار أسعار النفط التي بدأت في العام 2014، وقرار حصار قطر في يونيو/حزيران 2017، دورا رئيسا في خنق قطاع العقارات في دبي، وتهديد مستقبل الانتعاش المالي للإمارة الغنية.

ويتمحور اقتصاد الإمارة البالغ 108 مليارات دولار على قطاع الإنشاءات، مع تركّز المشاريع على تشييد المباني والأبراج، من دون إعطاء أهمية موازية للقطاعات المولدة للإيرادات الدائمة، خاصة الصناعية منها، وهو ما يعمق أزمة دبي.

وتتوالى التقارير المحذرة من الاستثمار في عقارات دبي، إذ صدر تحذير في فبراير/ شباط الماضي من وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد أند بورز"، من انخفاض محتمل في الأسعار قد يكون "أكثر شدة" بسبب وفرة المعروض وانحسار الطلب. كما أصدرت وكالة "نايت فرانك"، كبرى وكالات العقارات العالمية، تقريراً أشارت فيه إلى أن أسعار العقارات انخفضت في دبي بنسبة 25 في المائة منذ عام 2015.