كيف زادت الأسعار في مصر منذ تحرير سعر صرف الجنيه؟

02 نوفمبر 2017
الصورة
رفع الدعم عن الوقود خلق أزمة في مصر (Getty)
+ الخط -



أعلن البنك المركزي المصري، في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تعويم سعر العملة المحلية (الجنيه) وترك حرية تحديد سعره للمصارف، في خطوة فتحت الباب أمام صندوق النقد الدولي للموافقة على صرف قرض لمصر بقيمة 12 مليار دولار على مدى 3 أعوام.

ومنذ ذلك التاريخ، اشتعلت أسعار السلع أكثر من 100%، وتفاقم الوضع المعيشي، بعد مطالبات صندوق النقد الدولي برفع الدعم عن العديد من السلع، الأمر الذي انعكس سلباً على معيشة المواطنين المصريين.

وبدأت الحكومة المصرية، تدريجياً، برفع الدعم، وزيادة تعرفة الخدمات التي تؤمنها للمصريين استجابة لتعليمات صندوق النقد الدولي الذي يربط بين الإفراج عن شريحة من قرضه بزيادة الأسعار وخفض الدعم المقدم للوقود من بنزين وسولار وغاز وكهرباء وغيرها وزيادة الضرائب والرسوم.

في هذا التقرير، نرصد الزيادات التي طرأت على العديد من الخدمات، والتي كان في مقدمها، رفع تعرفة الكهرباء، الماء، وغيرها.

أسعار الكهرباء

أعلن وزير الكهرباء المصري محمد شاكر، أن مصر رفعت أسعار الكهرباء بين 18.2% و42.1% بداية من أول أغسطس /آب الماضي.

وقال شاكر إن دعم أسعار الكهرباء بلغ 64 مليار جنيه (3.6 مليارات دولار) في 2016-2017 مقارنة مع نحو 30 مليار جنيه كانت متوقعة.

وأضاف أن الحكومة تستهدف أن يبلغ دعم الكهرباء في السنة المالية الحالية 52.7 مليار جنيه تنخفض إلى 43.4 مليار في السنة المالية المقبلة، وإلى 16.5 مليار جنيه في آخر سنوات الدعم.

وقال وزير الكهرباء إن الشريحة الأولى التي تستهلك حتى 50 كيلووات/ ساعة في الشهر، زادت تعرفة الكهرباء عليها إلى 0.13 جنيه، لكل كيلووات/ ساعة من 0.11 جنيه.

بينما زادت تعرفة الشريحة الثانية، التي تستهلك من 50 وحتى 100 كيلووات/ ساعة، إلى 0.22 جنيه والشريحة الثالثة، التي تستهلك 200 كيلووات/ ساعة، إلى 0.27 جنيه.

وزادت تعرفة الشريحة الرابعة، التي تستهلك من 201 وحتى 350 كيلووات في الساعة، إلى 0.55 جنيه، والخامسة، التي تستهلك من 351 وحتى 650 كيلووات/ ساعة، إلى 0.75 جنيه.

أما السادسة، التي تستهلك من 651 وحتى ألف كيلووات/ ساعة، فزادت تعرفتها إلى 1.25 جنيه، والشريحة السابعة والأخيرة، التي تستهلك أكثر من ألف كيلووات/ساعة، فقد ارتفعت إلى 1.35 جنيه.

أسعار المياه

رفعت الحكومة المصرية أسعار مياه الشرب للاستخدام المنزلي، ورسوم الصرف الصحي، اعتباراً من أول أغسطس/آب الماضي، ووفقاً لعدد الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 1 أغسطس/ آب، فإن الأسعار الجديدة لسعر مياه الشرب قفزت إلى 45 قرشاً، بدلاً من 30 قرشاً، للمتر المكعب، في شريحة الاستهلاك الأولى (0-10 أمتار مكعبة)، وإلى 120 قرشاً، بدلاً من 70 قرشاً، للشريحة الثانية (11-20 متراً مكعباً)، وإلى 165 قرشاً، بدلاً من 155 قرشاً، للشريحة الثالثة (21-30 متراً مكعباً).

وتضمنت الزيادات رفع سعر الشريحة الرابعة (31-40 متراً مكعباً) إلى 200 قرش، بدلاً من 155 قرشاً، للمتر المكعب، وإلى 215 قرشاً للشريحة التي يزيد استهلاكها على 40 متراً مكعباً، مقابل 165 قرشاً. كما طاولت الزيادة أسعار المياه للاستهلاك التجاري، لتصل إلى 2.40 قرش، بدلاً من 2.00 قرش، للمتر المكعب.

ورفعت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي سعر المياه للأغراض غير المنزلية (المؤسسات الحكومية)، إلى 220 قرشاً، بدلاً من 180 قرشاً، للمتر المكعب، علاوة عن زيادة رسوم الصرف الصحي، التي تحسب كنسبة من فاتورة المياه، لتصل إلى 63 بالمائة، بدلاً من 57 بالمائة، بالنسبة للاستهلاك المنزلي، وإلى 92 بالمائة، بدلاً من 80 بالمائة للاستهلاك التجاري.

رفع أسعار المياه (فرانس برس) 

أسعار المحروقات

ارتفعت أسعار المحروقات، في يوليو/تموز الماضي، ضمن حزمة قرارات برنامجها للإصلاح الاقتصادي، للحصول على قرض صندوق النقد الدولي، البالغ 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات.

قال رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، إن إجمالي ما حصدته حكومة بلاده من وراء زيادات أسعار الوقود والكهرباء بلغ 70 مليار جنيه (3.9 مليارات دولار)، في إطار برنامجها للإصلاح الاقتصادي، مشيراً إلى تقليص دعم المنتجات البترولية في الموازنة الجديدة (2017 /2018) إلى 35 مليار جنيه، بعد زيادة أسعارها بنسب تصل إلى 55%.

قررت الحكومة المصرية، رفع أسعار كافة أنواع الوقود بنسب تجاوزت 100% على بعض أنواع الوقود، وتضمنت قائمة الوقود التي جرى تحريك أسعارها، البنزين والسولار والبوتوغاز.

وفق القائمة الجديدة للأسعار بعد تحريكها، أصبح سعر البنزين 80 بـ3.65 جنيهات للتر بدلاً من 235 قرشاً، و5 جنيهات للتر 92 أوكتان بعدما كان 350 قرشاً، كما تحرك سعر السولار من 235 قرشاً إلى 3.65 جنيهات، وأسطوانة البوتوغاز من 15 جنيهاً إلى 30 جنيهاً.

تعرف إلى أسعار الوقود في مصر بعد الزيادات 



سعر تذكرة المترو

رفعت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي سعر تذكرة مترو الأنفاق بنسبة 100%، في 24 مارس/آذار الماضي، إذ ضاعفت سعر التذكرة الموحدة من جنيه واحد إلى جنيهين، بدعوى ارتفاع أسعار الكهرباء، وتكلفة التشغيل، وقطع الغيار، والديون المتراكمة على المترو لدى عدد من الوزارات والشركات، ووصلت قبل 4 أشهر إلى 500 مليون جنيه.

وقال وزير النقل المصري، هشام عرفات، إن بلاده سترفع أسعار تذاكر مترو أنفاق القاهرة لملايين الركاب، بنسب تصل إلى 100 %خلال العام القادم 2018.

وأعلن الوزير عن مضاعفة سعر تذكرة مترو الأنفاق، خلال الربع الأخير من 2018، لترتفع من 2 جنيه إلى 3 و4 جنيهات عن التذكرة الواحدة، بحسب مراحل المحطات، منوهاً إلى أن تذاكر القطارات ستشهد زيادة هي الأخرى في النصف الثاني للعام المالي الجديد 2017 -2018، ارتباطاً ببدء عمل الجرارات الجديدة، وتحسين الخدمات.


الهاتف الأرضي

أعلنت شركة المصرية للاتصالات، تطبيق زيادة جديدة في أسعار استهلاك الهاتف الأرضي بنسبة 25 %، لترتفع قيمة الاشتراك الأساسي من 36 جنيهاً إلى 45 جنيهاً عن كل ثلاثة أشهر، والتي تدفع إضافة إلى قيمة المكالمات، اعتباراً من فاتورة أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.

وعزت الشركة قرار الزيادة إلى ارتفاع تكلفة الاشتراك في خدمات الإنترنت الأرضي، داعية المواطنين إلى التعرف على قيمة وتفاصيل فاتورة الهاتف الأرضي عن شهر أكتوبر 2017 عبر موقع الشركة على شبكة الإنترنت، والذي جرى تحديثه مؤخراً عقب إطلاق "المصرية للاتصالات" لشبكة المحمول الرابعة (WE).

أسعار الإنترنت

زادت أسعار الإنترنت الأرضي بنسبة 14%، لجميع الشركات المقدمة للخدمة في مصر، بداية من اشتراك يوليو/ تموز الماضي، تطبيقاً لضريبة القيمة المضافة.

بطاقات الشحن

أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (حكومي) في مصر، عن زيادة مفاجئة في أسعار بطاقات الشحن المدفوعة مقدماً بنسبة 36%، في سبتمبر/ أيلول الماضي، وذلك بتخفيض شركات الاتصالات الأربع (فودافون – أورانج – اتصالات - وي) قيمة الرصيد المتاح على كل بطاقة شحن بالنسبة المحددة.

وشمل القرار تخفيض سعر بيع بطاقة فئة 5 جنيهات (28 سنتاً) من 5.5 جنيهات (31 سنتاً) إلى 5 جنيهات، على أن يحصل العميل على رصيد بقيمة 3.5 جنيهات. وبيعت بطاقة فئة 10 جنيهات (57 سنتاً) بـ 10 جنيهات بدلاً من 11 جنيهاً (62 سنتاً)، برصيد قيمته 7 جنيهات. وبيع كارت فئة 15 جنيهاً بـ 15 جنيهاً (85 سنتاً) بدلاً من 16.5 (93 سنتاً) جنيهاً، مع رصيد بقيمة 10.5 جنيهات.

ونص القرار الحكومي على بيع كارت فئة 25 جنيهاً بـ 25 جنيهاً (1.4 دولار) بدلاً من 27.5 جنيهاً (1.5 دولار)، مع رصيد بقيمة 17.5 جنيهاً، وبيع كارت فئة 50 جنيهاً بـ 50 جنيهاً (2.8 دولار) بدلاً من 55 جنيهاً (3.1 دولارات)، مع رصيد بقيمة 35 جنيهاً، وبيع كارت فئة 100 جنيه (5.6 دولارات) بـ 100 جنيه بدلاً من 110 جنيهات، مع رصيد بقيمة 70 جنيهاً فقط.

المساهمون