حكومة مصر تسعي لانتزاع موافقة البرلمان على مصروفات اضافية بمائة مليار جنيه

02 نوفمبر 2017
الصورة
الحكومة تسعى إلى موافقة البرلمان على مشروع قانون الموازنة(Getty)
+ الخط -


قالت مصادر مصرية مقربة من السلطات في مصر إن الحكومة تسعى لانتزاع موافقة البرلمان على مصروفات اضافية للحكومة بقيمة مائة مليار جنيه في العام المالي الأخير المنتهي بنهاية يونيو 2017.

وفي الوقت الذي توقعت فيه بعض المصادر حدوث خلافات بين الحكومة والبرلمان حول هذه المصروفات الاضافية الضخمة التي تمثل نحو 10% من الايرادات العامة، قللت مصادر رسمية من هذه التكهنات، متوقعة تمرير البرلمان الطلب الحكومي. 

وقالت ثلاثة مصادر حكومية مطلعة، اليوم الخميس، إن الحكومة المصرية تسعى إلى الحصول على موافقة مجلس النواب على مشروع قانون الحساب الختامي لموازنة 2016-2017، والذي يتضمن الموافقة على اعتماد إضافي للمصروفات في الموازنة بأكثر من 100 مليار جنيه (5.65 مليارات دولار)، بعد تحرير سعر الصرف.

وكانت الحكومة تستهدف وصول المصروفات إلى نحو 974.794 مليار جنيه، في السنة المالية الماضية 2016-2017، قبل أن ترفعها، في مارس/آذار الماضي، إلى 994.906 مليار جنيه.

وتبدأ السنة المالية المصرية في الأول من يوليو/تموز وتنتهي في 30 يونيو/حزيران.

وقال أحد المصادر، وهو مسؤول حكومي رفيع المستوى، لـ"رويترز"، طالبا عدم نشر اسمه "الحكومة طلبت موافقة مجلس النواب على اعتماد إضافي بأكثر من 100 مليار جنيه، بسبب زيادة المصروفات، نتيجة ارتفاع تكلفة دعم المواد البترولية، وشراء القمح، ومصروفات الفوائد في الموازنة".

كان وزير البترول المصري، طارق الملا، قال، في أغسطس/آب الماضي، إن تكلفة دعم المواد البترولية في البلاد قفزت إلى نحو 120 مليار جنيه في 2016-2017. وكان دعم الوقود في 2015-2016 بلغ 51 مليار جنيه.

وحررت مصر سعر صرف عملتها في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ورفعت أسعار المواد البترولية مرتين، ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية 7% وبما يعادل 700 نقطة أساس منذ تعويم العملة المحلية.

وقال وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إن موازنة السنة المالية الحالية 2017-2018 التي بدأت في الأول من يوليو/تموز ستتأثر برفع أسعار الفائدة.

وتقول الحكومة المصرية إنها تنفذ إصلاحات اقتصادية منذ نهاية العام 2015، سعيا لإنعاش الاقتصاد، شملت زيادة أسعار الطاقة والدواء، وتحرير سعر الصرف، وإقرار قوانين جديدة للاستثمار والخدمة المدنية، وتعديلات على قانون ضريبة الدخل، وإقرار قانون ضريبة القيمة المضافة، والموافقة مبدئيا على قانون الإفلاس، لكن هذه الاصلاحات أثرت سلبا على المصريين وصعبت من حياتهم المعيشية.

يذكر أن الدين الخارجي لمصر ارتفع بنسبة 41.5% على أساس سنوي، إلى 79 مليار دولار، في يونيو/حزيران 2017، مقابل 55.8 مليارا في الشهر نفسه من 2016، وفقا لبيانات البنك المركزي.

وواصل الدين العام الخارجي والداخلي في مصر قفزاته، ليرتفع إلى 124.7% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2016/2017، مقابل 113.3% في العام المالي السابق له، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.

وقال المركزي المصري، في تقرير الشهر الماضي، إن الدين العام المحلي قفز إلى نحو 3.160 تريليونات جنيه (179.5 مليار دولار) في نهاية العام المالي الماضي، مقابل نحو 2.620 تريليون جنيه (148.8 مليار دولار) في العام السابق.

وأضاف أن الدين الخارجي البالغ نحو 79 مليار دولار سجل 33.6% من الناتج المحلي الإجمالي، نهاية السنة المالية الماضية.

وتوسعت مصر في الاستدانة الخارجية خلال الفترة الماضية، وتوصلت إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي حصلت بموجبه على مبالغ مالية مقابل شروط قاسية، منها تقليص الدعم على السلع والوقود، وتحرير سعر العملة، الذي ساهم في تفاقم التضخم إلى مستويات قياسية خلال الفترة الماضية.

المساهمون