كاميرا "العربي الجديد" بمركز المهاجرين بتاجوراء عقب مجزرة حفتر

كاميرا "العربي الجديد" بمركز المهاجرين: شهادات عن مجزرة حفتر في تاجوراء

طرابلس
أسامة علي
03 يوليو 2019
+ الخط -

لا يساور أهالي منطقة تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس المجاورون لمركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين أن الطائرة التي قصفت المركز ليل البارحة تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، فالغارة بحسبهم ليست الأولى على المنطقة.

وقال عثمان جريف، أحد سكان حي تاجوراء، "كثيراً ما أعلنت قوات حفتر مسؤوليتها عن قصف معسكر النعام والضمان ومقر كتيبة الرحبة وكان القصف وعادة ما يكون القصف ليلياً"، وتساءل "لماذا ينكر حفتر الآن القصف؟" وتابع في حديثه لــ"العربي الجديد" أن "أهل المنطقة بحكم تعودهم باتوا يعرفون أصوات تلك الطائرات بشكل جيد وليل البارحة طائرات حفتر قصفت أكثر من موقع كلها في تاجوراء".

شهادة جريف لا تختلف عما يعتقده أغلب أهل المنطقة الذين تحدث إليهم مراسل "العربي الجديد"، في وقت أكد فيه المسؤول بجهاز الهجرة غير الشرعية بفرع تاجوراء، الملازم محمود الهواري، أن عدد الجثث التي نُقلت من تحت أنقاض مقر المركز بلغت 46 قتيلاً بينما يتواجد 133 مصاباً في المراكز الصحية، بينهم أصحاب إصابات بليغة.

وأكد الهواري في حديثه لـ"العربي الجديد" أن جهاز الهجرة غير الشرعية بالتنسيق مع البعثة الأممية ومنظمات دولية يقومون بإحصاء وتحديد جنسيات المهاجرين داخل المركز، ولم تنتهِ التحقيقات حتى مساء اليوم الأربعاء.

وأشار إلى أن القائمين على إنجاز التحقيقات ينتظرون الاستماع لشهادة المصابين، وذلك بعد الانتهاء من جمع شهادات من نجوا من الموت تحت القصف.


ورغم نفي قيادة قوات حفتر مسؤوليتها عن القصف متهمة قوات الحكومة بتنفيذه، أكد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أن الطيران التابع لحفتر هو من استهدف مركز الإيواء، فيما أشار بيان وزارة الداخلية بالحكومة إلى أن طائرات أجنبية موالية لقوات حفتر هي من نفذته.

وعلى الصعيد الدولي توالت الإدانات من قبل البعثة الأممية وسفارة بريطانيا والاتحاد الأوروبي مطالبةً بسرعة فتح تحقيق في الحادث. وفي الصدد، اتهم رئيس الوزراء وزير الداخلية الإيطالي، ماثيو سالفيني، في تصريحات له، حفتر بالمسؤولية عن القصف.

ووسط الاضطراب في تحديد المسؤولية طالب عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، أحمد لنقي، الدول التي لها أقمار اصطناعية بالمساعدة في تحديد الطائرات التي نفذت القصف، معتبراً أن تحديد المسؤول أمر سهل فسماء ليبيا مكشوفة.

وأضاف لنقي في تصريحات صحافية اليوم الأربعاء أن المجتمع الدولي يتابع ما يحدث على الأراضي الليبية ويراقب أجواء البلاد، ومن خلال تقنياته وأقماره الاصطناعية بإمكانه تحديد كل ما يحلق في سماء العاصمة.

وفيما لا يزال مقر مركز الإيواء بتاجوراء محاطاً بسلسلة من الإجراءات الأمنية ويسمح للأطقم الطبية بالوصول إليه فقط، أكد عبد السلام الشبلي، القيادي بـ"تجمع ثوار تاجوراء" التابع لقوات حكومة الوفاق، أن التحقيقات التي تشارك فيها منظمات أممية ستكشف تورط قوات حفتر في القصف.

وردّاً على اتهامات قيادة قوات حفتر لقوات الحكومة بالوقوف وراء القصف، قال الشبلي لــ"العربي الجديد" إن "الصور التي نُشرت على صفحتنا الرسمية وبعضها متداول أيضاً فيها سيارات تجمعنا التي تحمل شعاراتنا وقد تعرضت للقصف فكيف نقصف بعضنا البعض؟".
ونشرت صفحة "تجمع ثوار تاجوراء" صوراً لعدد من الأنشطة التعليمية والترفيهية التي كان التجمع يقيمها بالتنسيق مع فوج جهاز مكافحة الهجرة، وأخرى بعد تعرض المركز للقصف والتدمير.

ذات صلة

الصورة
سياسية/الحوار الليبي بالمغرب/(فاضل سنة/فرانس برس)

سياسة

أعلن حراك "إنقاذ ليبيا من الفساد والمفسدين" تأييده لموقف المجلس الأعلى للقضاء حول رفضه نتائج لقاءات بوزنيقة المغربية، في الوقت الذي أعلن وفدا مجلسي النواب والدولة عن انتهاء لقاءاتهما بالاتفاق على معايير اختيار شاغلي المناصب السيادية.
الصورة
فائز السراج(Getty)

سياسة

ما زال الغموض يكتنف صحة عزم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج على الإعلان عن استقالته من منصبه، فيما أكدت مصادر ليبية مقربة من الحكومة أن السراج يواجه ضغوطاً من أطراف دولية وإقليمية تحثه على إرجاء إعلان استقالته.
الصورة
سياسية/الحوار الليبي في المغرب/(فايسبوك)

سياسة

في الوقت الذي تُنتظَر فيه عودة ممثلي مجلسي الدولة ونواب طبرق الليبيين إلى المغرب لاستئناف الجلسات، لا تزال مواقف اللواء المتقاعد خليفة حفتر تتجه للتصعيد العسكري بإعلان امتلاكه أسلحة جديدة متطورة، ما يهدد بنسف جهود التوصل إلى تفاهمات.
الصورة

سياسة

تتواصل، اليوم الاثنين، الجلسات التمهيدية لطاولة الحوار السياسي الليبي بين ممثلي مجلسي النواب والدولة الليبيين في المملكة المغربية، في وقت ستبدأ بالتوازي جلسات أخرى بين شخصيات ليبية في العاصمة السويسرية جنيف، ضمن مسارات البحث عن حل سياسي للأزمة.