قطر تعتزم تأسيس صندوق لتمويل استثماراتها في تونس

23 نوفمبر 2016
الصورة
انفوغراف حول المنتدى الدولي للاستثمار (العربي الجديد)
+ الخط -
كثّفت تونس جهودها لجذب المستثمرين نحو مشروعات ضخمة تنوي طرحها في "المنتدى الدولي للاستثمار 2020" الذي لم يتبق على بدء فعالياته سوى أربعة أيام. ويبدو أن دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها قطر، تسعى للحصول على حصة مهمة من المشروعات التونسية الجاهزة للاستثمار والبالغة 142 مشروعاً.
وفي هذا السياق، قالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إن "قطر وتونس ستوقعان على 3 مذكرات تفاهم على هامش المنتدى الدولي للاستثمار الذي تنظمه تونس يومي 29 و30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري".
وأوضحت المصادر، والتي رفضت ذكر اسمها، أن المذكرة الأولى تتعلّق بإنشاء مكتب لصندوق قطر للتنمية بتونس سيعمل على دعم تمويل المشروعات القطرية التي ستنجز في تونس، فضلاً عن مذكرة ثانية تتعلق بمشروع تتكتم عنه الجهات الرسمية سيقام في محافظة صفاقس جنوب شرقي البلاد، فيما لم تفصح المصادر عن طبيعة مذكرة التفاهم الثالثة.
وأضافت المصادر أن "قطر التي ترعى منتدى الاستثمار في تونس ستخصص جناحاً خاصاً للتعريف بمجمل استثماراتها في البلاد"، مؤكدة على تقدم المشروع السياحي الضخم الذي تنفذه شركة الديار القطرية لمدينة توزر جنوب البلاد إذ تجاوز الإنجاز 40% منه تقريبا. وقالت المصادر إن "قطر وفرنسا تتصدران قائمة البلدان المعنية بالمشاريع الكبرى المطروحة على المستثمرين خلال المنتدى الدولي".
وحلت قطر في المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً بعد فرنسا من حيث الاستثمار في تونس، بحجم استثمارات قدر بـ43 مليون دولار، أي بنسبة 13% من جملة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفق بيانات رسمية.
وأكد نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، محمد بن طوار الكواري، في تصريحات للصحافيين، أن هناك اهتماماً كبيراً من المستثمرين القطريين بالسوق التونسي، معتبراً أن تعديل القوانين والتشريعات التي تقوم بها تونس حاليا سوف يبعث برسائل طمأنة للمستثمرين الراغبين في الدخول إلى السوق التونسي.
وأوضح الكواري أن المسؤولين في تونس يسعون إلى إيجاد بيئة ملائمة وجاذبة لجميع المستثمرين من خلال سن التشريعات التي تحفز رؤوس الأموال الباحثة عن فرص استثمارية جديدة، مشيراً إلى الإصلاحات التي أطلقتها تونس في الآونة الأخيرة وسنها لقانون جديد للاستثمار يتوافر على امتيازات ضريبة ومالية وتوفير أراض ودعم كبير للمستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى تقديم قانون جديد للطوارئ الاقتصادية للبرلمان التونسي.
وتستضيف تونس بمناسبة منتدى الاستثمار رؤساء وقادة دول ورجال أعمال وممثلين عن البنوك العالمية وصناديق استثمار حيث تأكد وفق الجهات التنظيمية حضور أكثر من 1200 مشارك يمثلون 70 دولة.


ويعتبر محللو اقتصاد أن نوعية الاستثمارات الخليجية مفيدة جداً لتونس في هذه المرحلة باعتبار أن الخليج قادر على ضخ أموال ضخمة لمشروعات طويلة الأجل ما يساعد على تحريك الاقتصاد وتوفير فرص عمل هائلة .
وفي هذا الشأن، قال الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان، لـ"العربي الجديد"، إن "دول الخليج سبق أن نفذت مشاريع مهمة في تونس على غرار قطر والسعودية والإمارات"، مشيرا إلى أن مشروع استصلاح البحيرة الذي تنفذه مجموعة البركة السعودية امتد لأكثر من 20 سنة.
وتوقع سعيدان أن يكون للاستثمارات الخليجية نصيب مهم في مؤتمر الاستثمار، مؤكداً على أن الحكومة التونسية مهدت الطريق لذلك عبر تطوير العلاقات الدبلوماسية بين البلدين فضلا عن الاجتماعات الثنائية بين وفود تونسية وخليجية ساهمت في التعريف بمزايا قانون الاستثمارات الجديد وما يمنحه من حوافز للشركات وصناديق الاستثمار الخليجية، حسب قوله.
وكانت تونس تعاقدت في أواسط العشرية الأولى من هذا القرن مع مستثمرين إماراتيين لتنفيذ مشاريع كبرى على غرار مشروع مدينة تونس الرياضية لمجموعة "بوخاطر" باستثمارات 5 مليارات دولار، ومشروع "سما دبي".
وتأمل تونس أن تكون الاستثمارات الخليجية من أبرز مصادر التمويل، التي سيعول عليها في مرحلة المخطط الإنمائي القادم 2016/ 2020.
وأعلن مفوض عام الندوة الدولية للاستثمار في تونس، مراد فرادي، أن 142 مشروعاً باتت جاهزة لطرحها أمام المستثمرين خلال أعمال المنتدى بقيمة إجمالية تبلغ 67 مليار دينار بما يعادل 30.4 مليار دولار.
ووفق تصريح مدير عام وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي خليل العبيدي لـ "العربي الجديد" فإن تونس ستعرض على المستثمرين مشاريع في قطاعات مختلفة في البنى التحتية والصناعة والسياحة والاتصالات، أبرزها ميناء المياه العميقة بالنفيضة، وتوسيع مطار تونس قرطاج الدولي وإنشاء عدد من المناطق اللوجستية وشبكة مترو بمدينة صفاقس وغيرها.

المساهمون