ستيفن باركلي..سياسي مغمور يحمل لواء بريكست في الحكومة البريطانية

11 اغسطس 2019
الصورة
وصفته "الغارديان" بأنه وزير غبي بلا أهمية (Getty)
+ الخط -
اختير ستيفن باركلي، السياسي المغمور، في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، 2018، وزيراً في الحكومة البريطانية للخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، مع تكليفه بالتركيز على الاستعدادات الداخلية في بريطانيا لتبعات الخروج.
هو المنصب الذي احتفظ به، حتى الآن، في حكومة بوريس جونسون، الذي خلف تيريزا ماي في رئاسة الحكومة، اعتباراً من يوليو/ تموز الماضي.

واعتبر محللون أن ماي أصابت باختيارها باركلي للمنصب، لكن بعد تعيينه مباشرة، قالت عنه جريدة الغارديان إنه اختيارٌ غير موفق، كونه "على درجة من الذكاء تسمح له بإدراك افتقاده لأي تأثير، إلا أنه أغبى من أن يدرك أن لهذا الأمر عيوبه. إنه متصالحٌ مع محدودية إمكاناته بصورة كبيرة، إنه وزير بلا أهمية".
لم يأت تحامل الغارديان على الوزير، الذي شغل من قبل وظيفة وزير الدولة للصحة والرعاية الاجتماعية، من فراغ، فالمسؤول البريطاني الشاب لم يستطع الرد على استفسارات حزب العمال المعارض عن تطورات التنسيق بين الحزبين في ما يتعلق بملف بريكست، ولم يقدم أي إضافة للملف، رغم سفره لبروكسل، التي يبدو أنه لم يلتق فيها أي مسؤول من الاتحاد الأوروبي.

ويرى البعض أنه لا يمتلك خطة في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق، وبالفعل هو يعتقد أن الاختيار وقتها سيكون بين أمرين، أحلاهما مر، "فلمَ التخطيط"؟
وبعد ما يقرب من عشرة أشهر في هذا المنصب الهام، رأى البعض أن باركلي لم يكن مؤهلاً للمنصب بالأساس. فإضافة إلى تحمله، لفترة وجيزة، مسؤولية إدارة الصحة والرعاية الاجتماعية، أمضى باركلي أغلب فترات حياته العملية في مهام رقابية على المؤسسات المالية.

وبعد تأهله للعمل بالمحاماة في عام 1998، عمل مستشاراً قانونياً لشركة أكسا للتأمين الفرنسية، التي تقدم خدمات إدارة الاستثمار، وخدمات مالية أخرى، إضافة إلى خدمة التأمين.
بعد ذلك، انتقل باركلي للعمل لدى هيئة الخدمات المالية، التي كانت تنظم صناعة الخدمات المالية في المملكة المتحدة، بمعزل عن الحكومة، قبل أن يتم إلغاؤها وتوزيع مهامها على هيئة الانضباط المالي، وهيئة التنظيم المتحوط التابعة لبنك انكلترا المركزي، في إبريل/ نيسان 2013.

وساعده عمله في الهيئة ذائعة الصيت وقتها على الالتحاق ببنك باركليز العريق، ليشغل منصب مدير شؤون التنظيم، ثم ليكون مسؤولاً عن مكافحة غسل الأموال، في وحدة التجزئة التابعة للبنك. وهو ما رآه البعض أكبر من قدرات الموظف الشاب، معتبرين أن اختياره للمنصب كان مبنياً على تشابه الأسماء بينه وبين البنك العملاق.
وقبل ذلك بعقدين، وتحديداً في عام 1994، ترك باركلي الدراسة الجامعية، والتحق بحزب المحافظين، الذي مثله في البرلمان اعتباراً من عام 2008.
ولم تغب المهام الرقابية عن باركلي، حتى بعد عضويته في البرلمان، الذي فشل في دخوله مرتين، قبل أن يتم انتخابه ليمثل كيمبريدغشير الشمالية الشرقية، حيث تم اختياره لعضوية لجنة الحسابات العامة، التي تقوم بمراقبة الإنفاق الحكومي والموازنة العامة. كما تم اختيار باركلي ليكون السكرتير الاقتصادي للخزانة في الفترة بين يونيو/ حزيران 2017 ويناير/ كانون الثاني 2018.
ويركز باركلي جهوده في الوقت الحالي، بضغط من حزب العمال المعارض، على وضع المواطنين البريطانيين الذين يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى قضية الحدود الأيرلندية مع الاتحاد الأوروبي بعد الخروج، محاولاً إقناع المسؤولين الأوروبيين إما بإعادة التفاوض، أو الموافقة على وضع بعض البنود الاستثنائية الإضافية، لتجنب خروج بريطانيا بلا اتفاق.

ورغم رفض الاتحاد الأوروبي طلب بريطانيا بإعادة التفاوض، إلا أن باركلي كتب مقالاً في "دايلي ميل"، طالب فيه مجدداً ميشال بارنييه، كبير المفاوضين الأوروبيين الخاص ببريكست، بالرجوع إلى القادة الأوروبيين لإقناعهم بإعادة التفاوض، مؤكداً أن عدم السير بذلك يعني أن الأمر سينتهي بالخروج بلا اتفاق.

المساهمون