ريح ودفاتر من السنوات العابرة

11 يوليو 2020
الصورة
(ميخاليس غاناس)

أَمسِك جيّداً

يا ليلي لا تتبدَّلْ
أَمسِك بِسَوادِك جيّداً
أَمسِك بالياسمين بأسنانك
وهَدْهِد النساء اللواتي 
أحببناهنَّ في عتَمات رطبة
ليكون لنا مكان نختبئ فيه.

الجسد ليس غمرة فقط
بل وطن يصير غربة.

■■■

الأزرق الذي يلفُّك

الأزرق الذي يلفّك
هو رمادُ 
الوقتِ المهدور.

تهبّ ريح،
تحمل معها صوراً ودفاتر.
من السنوات العابرة.

هنا تضحك، هنا أنت صامت،
هنا صَوَّروكم مع فلاش
تلبس هالتك السوداء.

الأزرق الذي يلفّك
هو النور
الذي يُزيحه الموت.

لا أحد يراه.
لكنه موجود
ويكثُر. 

■■■

مَصائبُ بَكْماء 

عظيم أنْ تعيَ مصاعبك
أن تستَجمِع نَفْسك
كأنّك تحلّ كلماتٍ متقاطعةً صعبة،
تارةً عموديّاً وطوراً أفقيّاً،
عابراً من حين لآخر 
في مُربّعات سَوداء كبيرة،
واقعاً على أصدقاء منسيّين.
هم عادة متحفّظون
وأحياناً مواربون،
مِلاءُ بنُدوبِ مَصائبَ بَكْماء.
تسأل كيف حدث ذلك
يقول لك الواحد
إنّه زلّ في الحمّام،
والآخَر إنّه زلّ في الطريق،
لقد امتلأ المكان بقِشْر الشمّام.

■■■

تساؤل

تمرّ جنب الآخرين، 
تقيس نفسك بهم خفية،
هم أطول منك قامة.
أين يخفون 
هيئتهم الراكعة! 
أفي الحقيبة الجلديّة 
أم في نفسهم التي من قشّ

الرشّاشات ترشق إلى الأسفل
فإمّا أن تنحني أو تُحلِّق.

 

* Michalis Gkanas  شاعر وقاصّ يونانيّ من مواليد عام 1944. لحّن قصائدَه عدد من الموسيقيّين من بينهم ميكيس ثيوذوراكيس. وحازت أعماله عدة جوائز شعريّة منها جائزة "أكاديميّة أثينا".

** ترجمة عن اليونانية: روني بو سابا