الشارع الأردني يضغط لتدويل مقاطعة المنتجات الأميركية

07 ديسمبر 2017
الصورة
واردات الأردن من السلع الأميركية 1.3 مليار دولار (Getty)
أعلنت مؤسسات المجتمع المدني في الأردن توجهها لتنفيذ حملة شاملة لحث الشارع الأردني والعربي على مقاطعة المنتجات الأميركية، وذلك رداً على قرار الرئيس، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقله سفارة بلاده إليها.

وقال مدير عام مركز الفينيق الاقتصادي، أحمد عوض، لـ "العربي الجديد"، إن هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني قد جرى تأسيسها أمس، وأطلقت على تجمعها اسم "همم"، وتضم العديد من القطاعات، وذلك للتنديد بالقرار الأميركي وتنفيذ عدة خطوات لمواجهته.

وأضاف، أن هناك توجهاً لإطلاق حملة لمقاطعة المنتجات الأميركية على المستويات المحلية والعربية والدولية، وتوسيع دائرة حملات المقاطعة العالمية للشركات التي تستثمر في المستوطنات الإسرائيلية وتعمل فيها لتشمل كافة سلع الولايات المتحدة.

وقال عوض، إن هذه إحدى الوسائل التي يمكن استخدامها للضغط على الولايات المتحدة للتراجع عن القرار، مشيراً إلى أن الحكومة الأميركية يجب أن تتحمل تبعات قرار ترامب الذي يؤكد الوجه الأميركي المنحاز للكيان المحتل وعدم التزامه بتحقيق السلام في المنطقة.

وأضاف أن تجمع المؤسسات "همم" أكد أن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، يعد تعدياً واضحاً وصريحاً على حقوق شعب فلسطين الثابتة وغير القابلة للتصرف، وتحدياً مستفزاً لمشاعر العرب والمسلمين والمسيحيين في هذه المنطقة والعالم.

وبلغت واردات الأردن من السلع الأميركية 1.3 مليار دولار، العام الماضي، وصادراته إلى السوق الأميركية حوالى 1.5 مليار دولار.

ويرتبط الأردن والولايات المتحدة باتفاقية للتجارة الحرة منذ عدة سنوات.

وقال الرئيس السابق للجنة مقاومة التطبيع التابعة للنقابات المهنية، مناف مجلي لـ "العربي الجديد": "يجب، في هذا الوقت، تفعيل حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وإطلاق حملة مماثلة لمقاطعة السلع الأميركية في مختلف دول العالم؛ لمساندة الجهود المبذولة عربياً ودولياً لعرقلة قرار ترامب غير المسؤول".

وأضاف، أن المقاطعة تعد سلاحاً مهماً في هذه المرحلة لزعزعة الاقتصاد الأميركية وإيصال رسالة إلى الشعب الأميركي وحكومته بالرفض العربي والدولي الواسع لقرار ترامب الذي يجر المنطقة والعالم إلى الهاوية.

وفي السياق ذاته، أطلق نشطاء أردنيون على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة البضائع الأميركية قبيل وبعد صدور القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وجاءت حملات المقاطعة للمنتجات الأميركية على (فيسبوك) تحت مسميات عدة من بينها: "عاصمة العروبة"، و"القدس عاصمة فلسطين".

وطالب الناشط مراد حجازي، بضرب الاقتصاد الأميركي عبر مقاطعة منتجاته في الأسواق العربية كرد مثالي على قرار ترامب.

وقال الناشط خلدون أبو جابر: "حملات المقاطعة أفضل من الحروب العسكرية وتأثيرها لا يستهان به"، مشيراً إلى أن الشركات الأميركية ستدفع ضريبة تعنت الرئيس ترامب وستتحمل تبعات قراره.