القدس... دعوات عربية غير رسمية لمقاطعة السلع الأميركية

07 ديسمبر 2017
الصورة
تبادل تجاري ضخم بين أميركا والمنطقة (Getty)

بعد قرار الإدارة الأميركية بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، سُجلت دعوات غير رسمية من الدول العربية والإسلامية، بشأن مقاطعة البضائع الأميركية، على اعتبار أنها السلاح الأفضل مؤقتا. فحجم التبادل التجاري بين أميركا والمنطقة العربية، والذي يقترب من مائة مليار دولار، قد يمثل ورقة ضغط مهمة على واشنطن، التي ضربت، بإجراءاتها بشأن القدس، مساعي السلام التي بدأت منذ عقود، عرض الحائط.

في الأردن، أعلنت مؤسسات مجتمع مدني في عمان توجهها لتنفيذ حملة شاملة، لحث الشارع الأردني والعربي على مقاطعة المنتجات الأميركية، وذلك ردا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مدير عام مركز الفينيق الاقتصادي، أحمد عوض، لـ "العربي الجديد"، إن هيئة جديدة لتنسيق مؤسسات المجتمع المدني، قد أُسست أمس، وأطلقت على تجمعها اسم "همم" وتضم العديد من القطاعات، وذلك للتنديد بالقرار الأميركي وتنفيذ عدة خطوات لمواجهته.

وأضاف أن هناك توجها لإطلاق حملة لمقاطعة المنتجات الأميركية على المستوى المحلي والعربي والدولي، وتوسيع دائرة حملات المقاطعة العالمية للشركات، التي تستثمر في المستوطنات الإسرائيلية وتعمل فيها، لتشمل كافة سلع الولايات المتحدة.

وفي مصر أيضا، دعت 7 أحزاب و5 حركات سياسية، الشعب المصري والشعوب العربية، إلى مقاطعة المنتجات الأميركية، والتوقف عن ضخ أي استثمارات عربية في الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك صفقات السلاح، وغيرها من أشكال الاستثمار.

ويقود نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي في تونس، حملات مكثفة بضرورة المقاطعة التامة للمنتجات الأميركية التي تسوق في تونس، كرد فعل على إعلان الرئيس الأميركي قرار نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، معتبرين أن أفضل عقاب لأميركا هو العقاب الاقتصادي.

ويعمل نشطاء في المجتمع المدني على إعداد قائمة موسعة من السلع الأميركية المتداولة في الأسواق التجارية، لمساعدة التونسيين على التعرف عليها، وضمان نتائج إيجابية لحملة المقاطعة.

ودعا أعضاء في البرلمان العراقي، اليوم الخميس، إلى البدء فورا بحملة مقاطعة للمصالح الأميركية في البلاد، ردا على القرار الأميركي.

وقال عضو البرلمان العراقي والقيادي في التحالف، حسين الموسوي، لـ"العربي الجديد": "مقاطعة البضائع الأميركية وكل مصالحها ستنطلق من العراق، ونأمل من باقي الشعوب الحرة والحية العربية وغيرها أن تنتفض للإنسانية بقرار مماثل، ففلسطين قضية إنسانية وليست عربية فقط".

وطاولت الإدانات والاحتجاجات التركية التي شهدتها مدن عدة، ليل أمس الأربعاء، التمثيل الاقتصادي، حيث أعلنت جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين التركية "موصياد" عن تنديدها واستنكارها الشديدين للقرار الأميركي.