"دستور يا ستاتنا"... حملة مصرية تجيب على سؤال "لماذا أصبحنا نسويات؟"

09 مارس 2019
الصورة
للتعبير عن نضال ووعي المرأة المصرية (تويتر)
أطلقت مؤسسة نظرة للدراسات النسوية -منظمة مجتمع مدني مصرية- حملة بعنوان "دستور يا ستاتنا.. حكايات الخروج عن النص"، والتي تستمر لمدة تسعة أيام للتعبير عن نضال ووعي المرأة المصرية.

وحسب البيان التأسيسي للحملة، قالت مؤسسة نظرة، "يأتي شهر مارس/آذار هذا العام، وهو الشهر الذي يضم اليوم العالمي للمرأة ويوم المرأة المصرية، في ظل أوضاع سياسية متوترة، إذ أقر مجلس النواب المصري بإحالة مقترح تعديل عدد من مواد دستور مصر لعام 2014 إلى اللجنة الدستورية والتشريعية، هذا الدستور الذي جاء بعد نضال نسائي/ نسوي متواصل لضمان تحقيق الديمقراطية والمواطنة".

وتابع البيان: "كان حراك النساء أثناء كتابة دستور 2014 نابعا من وعيهنّ النسوي بضرورة تواجد النساء في مراحل صياغة الدستور، وكذلك وعيهنّ بأهمية وجود مواد تضمن المساواة لهنّ كنساء في هذه الوثيقة، وهو ما انعكس في بعض مواد دستور 2014، بالأخص المادة (11) التي نصت على أحقية النساء في تولي المناصب العامة والقضائية ومسؤولية الدولة في القضاء على العنف ضد النساء، ومواد أخرى تضمن حقوقا أكثر للنساء".

وأطلقت مؤسسة نظرة للدراسات النسوية حملة "دستور يا ستاتنا" في اليوم العالمي للمرأة الموافق 8 مارس/آذار 2019 وتمتد لمدة 9 أيام لتنتهي يوم 16 مارس من نفس العام وهو يوم المرأة المصرية، لتطرح سؤال كتابة الدساتير بالربط مع سؤال (لماذا أصبحنا نسويات؟) وكيف يتحول الوعي إلى أفعال وتحركات نسوية، ولتهتم بشكل خاص بالنضال النسوي فيما يخص كتابة وتعديل الدساتير كتعبير عن هذا النضال والوعي، باعتبار الدستور الوثيقة التي تمثل العقد الاجتماعي بين المواطنين\ات والدولة.

تركز الحملة على ربط سؤال النسوية بتواجد أجساد النساء في المجالين السياسي والعام، وكيف تُترجم تجارب تلك الأجساد والوعي النسوي المتعلق بها إلى مطالب أو معارك مرتبطة بصياغة وتعديل الدساتير.

تتبع الحملة حكايات لبعض النسويات عن تشكل وعيهنّ النسوي ووجودهنّ في المجال العام، بالتوازي مع تتبع حكايات النساء أثناء كتابة وتعديل الدساتير في مصر باعتبار السؤالين مرتبطين ببعضهما البعض.
وتُسلط الحملة الضوء على ثلاث محطات تخص الدساتير في مصر كانت أسئلة أجساد النساء أو النسوية حاضرة بقوة فيها وهي (الفترة من 1954 - 1956 وكتابة دستور 56 - التعديلات الدستورية عام 2005 - ثم الفترة ما بين 2011 - 2019 وأدوار المجموعات النسوية\النسائية المختلفة بتلك الفترة أثناء كتابة وتعديل الدستور).

كما تهتم الحملة بالتركيز على رؤية هذا التاريخ من خلال حكايات النسويات أنفسهنّ التي يتم تصنيفها على أنها "خارجة عن النص"، إذ إن تلك الحكايات كثيرا ما تكون خارجة عن المسار السائد، وذلك من خلال نشر أبحاث ومقالات وفيديوهات ومجموعة من التصميمات البصرية، في محاولة لإلقاء الضوء على ما تعرضت له النساء وما دفعْن في المعارك الدستورية المختلفة سواء من أجل المطالبة بحقوقهنّ والمحافظة عليها أو من أجل الديمقراطية والمشاركة السياسية، وكيف كانت أسئلة النسوية وأجساد النساء مرتبطة ارتباطا وثيقا بهذه المعارك.

تعليق: