توعية 60 تونسية على الحد من التبذير الغذائي في المنازل

07 مارس 2019
الصورة
الحدّ من التبذير الغذائي والمحافظة على المنتجات (العربي الجديد)
+ الخط -
نظمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، اليوم الخميس، دورة تدريبية في تونس لفائدة 60 امرأة ينتمين لعدد من الجمعيات، للحدّ من التبذير الغذائي المنزلي خاصة أنّ المرأة تلعب دوراً مهما في تثقيف أفراد عائلتها وتقليص التبذير الغذائي.

وتشكل هذه الدورة استكمالاً لجهود المنظمة في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، ضمن مشروع الحد من ضياع وتبذير الغذاء وضمان الأمن الغذائي في كل من تونس ومصر، الممول من جانب الوكالة الإيطالية للتنمية الدولية، والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.

وقال المسؤول الإعلامي بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، عصام عزوري لـ"العربي الجديد"، إنّ "هذه الدورة مهمة للمرأة التونسية، إذ تعلمها العديد من المهارات العملية للحدّ من التبذير الغذائي والمحافظة على المنتجات"، مبينا أنّ الدورة ستركز على الحد من التبذير الغذائي خاصة أن مليارات تهدر سنوياً في المواد الغذائية.

وبيّن أن هذه الدورة ومن خلال الخبراء الذين يشرفون على التدريبات ستساعد المشتركات على الحدّ من التبذير، لأنه كلما تم التقليص منه، فإن ذلك سيكون مكسبا للأسرة التونسية وللدولة عموما، مبينا أن حفظ المنتجات يتم بحسب أصنافها وأنواعها ويتطلب الأمر بعض الخطوات والشروط في التعامل معها علميا.

وأوضح المتحدث أنّ التدريب يشمل أيضاً إعداد الأكلات الصحية وحلّ إشكاليات التبذير الغذائي خاصة أنه يتم إهدار 13 مليار طن من الأغذية سنويا في العالم، مضيفاً أن هذه الدورة التدريبية تأتي في سياق تنفيذ الأنشطة المتعلقة بمشروع الحد من الفقر وهدر الغذاء في كل من تونس ومصر، الذي بدأته منظمة الفاو في عام 2016، بعد دراسة مستفيضة لأسباب الهدر والتبذير الغذائي في مجالي الحليب والحبوب في تونس.

وقال إن هذه الدراسة تهدف إلى تحليل أسباب الهدر وتحديد الأنشطة ذات الأولوية للحد منه، وقد انطلق المشروع لمواجهة الأرقام المخيفة حول نسبة الهدر الغذائي والتبذير في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والتي تصل إلى حوالي 200 كيلوغرام للشخص الواحد في السنة.

وكشف عزوري أن رئيسة بلدية تونس، سعاد عبد الرحيم متواجدة اليوم بمقر منظمة الأغذية والزراعة بروما لإطلاق أجندة خاصة بالأمن الغذائي في المناطق الحضارية (المدن) لتكون  إشارة البداية لاستكمال أهداف التنمية الغذائية.

وتهدف المنظمة وشركاؤها من خلال هذا المشروع، إلى تحسين الأمن الغذائي (من حيث الكمية والنوعية)، وتقليص التأثيرات السلبية للهدر والتبذير الغذائي على الموارد الطبيعية والبيئة.

وقال المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك، طارق بن جازية، في افتتاح هذه الدورة، إنّ تكوين المرأة التونسية جزء أساسي من الجهود التحسيسية على المستوى الوطني لتقليص التبذير الغذائي، خصوصا أن كميات كبيرة من الغذاء يتم تبذيرها على المستوى الأسري، مشيرا إلى أهمية ضمان استمرارية انتقال هذه المعلومات إلى أكبر عدد من الأسر.

وفي نهاية هذه الدورة، ستكون المتدربات قادرات على تقاسم المعارف التي اكتسبنها مع آلاف النساء التونسيات لتقليص التبذير الغذائي وحفظ الأطعمة.


وتولى الخبير التونسي في تحضير الطعام، زهير بن جامعة، تقديم العديد من الأفكار المبتكرة لاستخدامها في المطبخ، بالإضافة إلى صنع أطباق سهلة دون تبذير، وإعادة طبخ بقايا الطعام، بالإضافة إلى آليات الإدارة الجيدة لتقليص التبذير الغذائي.

يشار إلى أن منظمة الأغذية والزراعة تنظم هذه الدورة بالشراكة مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، والمعهد الوطني للاستهلاك، بهدف تزويد النساء التونسيات بالأدوات الضرورية لتقليص التبذير الغذائي على المستوى المنزلي.

دلالات