عبد المالك سلال

بدأ القضاء الجزائري ملاحقة ثالث رئيس حكومة في عهد الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفيلقة، في قضايا فساد وسوء تسيير، فيما أدين رئيسا حكومة سابقان بالسجن للمرة الخامسة في قضية فساد جديدة، واعتقل وزير المالية السابق وقرر القضاء إيداعه السجن ريثما تتم محاكمته.

ثبّت القضاء الجزائري أحكاما بالسجن طويلة الأمد في حق رئيسي الحكومة السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، وعدد من الوزراء السابقين وموظفين حكوميين، في قضية التمويل الخفي للحملة الانتخابية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عند ترشحه لولاية خامسة.

قال رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق عبد المالك سلال، اليوم الاثنين، إنه طلب من الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قنبلة نووية ينقلها معه إلى الجزائر، عندما عرض عليه شرب كأس نبيذ معه في مكتبه في البيت الأبيض.

أضاف القضاء الجزائري، اليوم الأربعاء، حكماً جديداً بالسجن بحق رئيسي الحكومة السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، إضافة إلى إدانة عدد من الوزراء في قضية فساد تخصّ تمكين زعيم الكارتل المالي علي حداد من امتيازات وصفقات بطريقة غير قانونية.

التمس النائب العام لمجلس قضاء الجزائر تسليط عقوبات بالسجن لـ20 سنة، في حق رئيسي الحكومة السابقين أحمد أويحیى وعبد المالك سلال، في قضية فساد وتلقي رشاوى تخص التمويل الخفي للحملة الانتخابية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكذا قضية مصانع تركيب السيارات.

الآن، قال القضاء كلمته، وجزائر ما بعد 22 فبراير ليست جزائر قبل هذا التاريخ، فهناك ثورة أدت إلى فتح ملف الفساد، فهل سيتم إغلاق الملف بهذه الأحكام، أم أن يد العدالة ستطاول بوتفليقة، المسؤول الأول الذي حكم لمدة 20 عاما؟

في بُعدها السياسي هي محاكمة لكامل نظام عبد العزيز بوتفليقة وإدانة لسياساته التي أوصلت الجزائر إلى كارثة محدقة، تلك المحاكمة المثيرة لرموز حكمه في قضايا فساد، والتي كشفت أن الحكم الفردي هو أقبح ما يمكن أن تُحكم به الشعوب.

طرح انطلاق محاكمة عدد من رموز النظام الجزائري السابق، تساؤلات حول عدم استدعاء عبد العزيز بوتفليقة للمثول أمام المحكمة، خصوصاً أن القضايا المثارة مرتبطة بسياساته وفترة حكمه، وسط حديث عن صفقة سياسية لتحييده.