مأساة مخيم الركبان مستمرة ولا حلول في الأفق

27 سبتمبر 2020
الصورة
أوضاع النازحين السوريين في مخيم الركبان مأساوية (فيسبوك)
+ الخط -

مضى عام على وصول آخر قافلة مساعدات إنسانية إلى النازحين السوريين المحاصرين في مخيم الركبان الواقع في المثلث الحدودي بين سورية والأردن والعراق، ضمن المنطقة الخاضعة لسيطرة قوات التحالف الدولي، والمعروفة حالياً بمنطقة الـ"55".
وقال الناشط المقيم في المخيم، عمر الحمصي، لـ"العربي الجديد": "المواد الغذائية متوفرة في الوقت الحالي بأسعار مضاعفة كونها تدخل عبر طرق التهريب، وهذا الأمر مستمر منذ نحو ثمانية أشهر، وأغلقت النقطة الطبية التابعة للأمم المتحدة ضمن الحدود الأردنية منذ انتشار فيروس كورونا، ولا تزال مغلقة حتى اليوم، أما الحالة الحرجة والولادات القيصرية فينقل أصحابها إلى مناطق سيطرة النظام، بينما يتم التعامل مع المرضى في المخيم ضمن الإمكانات المحدودة المتاحة". 
وأضاف الحمصي أن "المواد الغذائية التي تدخل المخيم كمياتها محدودة، وبالكاد تكفي من بقي في المخيم من نازحين، وأسعارها تصل إلى ثلاثة أضعاف السعر بمناطق سيطرة النظام، بينما هناك معاناة في الحصول على الأدوية كون دخولها عبر طرق التهريب أصعب بكثير، وأيضاً أسعارها مرتفعة، وكمياتها لا تكفي".
وقال مدير الرابطة السورية لحقوق اللاجئين، مضر حماد الأسعد: "ما زال الحصار مهيمناً على أهلنا في مخيم الركبان، والذي يتعرض إلى حملة إبادة حقيقية من قبل النظام وحزب الله وروسيا وإيران، وهم يرتكبون أبشع جريمة إنسانية من خلال قطع الماء والدواء والغذاء عن نحو 15 ألف نسمة من أبناء الشعب السوري، وحتى الذين لم يتحمّلوا المأساة وعادوا إلى مناطق سيطرة النظام تم إلقاء القبض عليهم، وبعضهم تم إعدامهم".

 

وأضاف الأسعد: "نخاطب المنظمات الدولية والإنسانية والخيرية أن تعمل على وقف الانتهاكات التي تمارس بحق أهالي مخيم الركبان من قبل النظام وروسيا وإيران، وإدخال المواد الإنسانية والغذائية والأغطية والفرشات والخيام والأدوية والمعدات الطبية، والحل الأفضل هو نقل هؤلاء النازحين إلى الشمال السوري".
وتتفاقم أوضاع النازحين السيئة يوماً بعد يوم لصعوبة توفير المال، في ظل تفشي البطالة وعدم توفر عمل، بينما يعتمد غالبية النازحين على ما يرسله إليهم أقاربهم المقيمون في خارج سورية كمصدر أساسي لتوفير المتطلّبات المعيشة.
وقال محمد فواز لـ"العربي الجديد"، إن عدداً من أفراد عائلته يقيمون في المخيم، بينما هو يقيم في تركيا، وأضاف: "لا يوجد عمل في المخيم، ولا مصدر للدخل، ويعتمد أفراد عائلتي هناك على ما يرسله أخي المقيم في ألمانيا لهم، فانقطاع الدخل يعني كارثة حقيقية، ونناشد أن يعود دعم الأمم المتحدة إلى المخيم". 
وكان مخيم الركبان يضم نحو 60 ألف نازح من مختلف مناطق شرق سورية، لكن غادر القسم الأعظم منهم مع بداية الحصار الذي فرضته القوات الروسية والنظام قبل نحو عامين.