رئيس أركان الجيوش الفرنسية يتفقد مرفأ بيروت.. والإليزيه يراقب لبنان

20 نوفمبر 2020
الصورة
أثنى لو كوينتر على الجهود التي قام بها الجيش بالتعاون مع الفرق الفرنسية (تويتر)
+ الخط -

تفقّد رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فرنسوا لو كوينتر مرفأ بيروت، اليوم الجمعة، حيث استمعَ إلى شرحٍ مفصَّلٍ من بعض الضباط عن المهمة التي اضطلع فيها الجيش بعد الانفجار الذي وقع بتاريخ الرابع من أغسطس/آب الماضي، وأثنى على الجهود التي قام بها الجيش بالتعاون مع الفرق الفرنسية التي شاركت في مهمّات عدّة، من أعمال البحث والإنقاذ إلى رفع الأنقاض، وفق ما ذكرت قيادة الجيش اللبناني.

وأشارت السفارة الفرنسية في بيروت، من خلال بيان، إلى أنّ الزيارة الرسمية التي يقوم بها الجنرال فرنسوا لو كوينتر تعكس تمسّك فرنسا بتطوير التعاون الدفاعي بين البلدين، حيث إنه منذ العام 2017، سلّمت فرنسا معدّات بقيمة تقدّر بحوالي 60 مليون يورو إلى الوحدات العسكرية اللبنانية، وقد درّبت مئات الكوادر العسكريين اللبنانيين إمّا في فرنسا أو في لبنان. وقد طوّرت، بالتحديد منذ سنتين، التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والأمن البحري.

واستقبل قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، اليوم الجمعة، رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية، ترافقه السفيرة الفرنسية لدى لبنان آن غريو، مع وفد فرنسي، وعُقد اجتماع بُحثت خلاله العلاقات الثنائية بين جيشي البلدين وسبل تعزيزها، وتخلله توقيع مذكرة تفاهم لتطوير قدرات الجيش اللبناني، كما استمع قائد الجيش والجنرال الفرنسي إلى إيجاز عن المهمات التي يقوم بها الجيش على مختلف الأراضي اللبنانية، إضافة إلى تلك التي اضطلع بها إثر انفجار مرفأ بيروت.

ولفتت السفارة الفرنسية، في بيانها، إلى أنّ "رئيس أركان الجيوش الفرنسية سيمنح العماد جوزيف عون وسام جوقة الشرف برتبة ضابط تقديراً لالتزامه الثابت في سبيل تطوير التعاون الدفاعي بين البلدين، ولعمله الاستثنائي على رأس الجيش اللبناني الذي يستحق التزامه من أجل أمن لبنان واستقراره كلّ التقدير".

وأكد مصدر دبلوماسي فرنسي، لـ"العربي الجديد"، أنّ فرنسا تحرص على تقوية التعاون مع المؤسسة العسكرية، وهي تفصل المساعدات سواء العسكرية أو الإنسانية التي ترسلها إلى منظمات موثوقة عن تلك المباشرة التي تصل إلى الدولة اللبنانية، والتي توقفت نتيجة الفساد وهدر المال العام، والتي لا يمكن استئنافها قبل تشكيل حكومة جديدة تقوم بالإصلاحات التي باتت معروفة للجميع.

وشدد المصدر على أن الإليزيه يراقب التطورات على الساحة السياسية في لبنان، وسبق أن حصل على ملخص من الوفد الرئاسي الفرنسي حول زيارته إلى بيروت ونتيجة لقاءاته مع القادة السياسيين، ولا يزال يحث المسؤولين على الإسراع في تشكيل حكومة تحظى بالثقة الشعبية المحلية وكذلك الدولية، ويحذر من خطورة المماطلة والتأخير بعد مرور حوالي شهر تقريباً على تكليف الرئيس سعد الحريري، في حين يرى الرئيس إيمانويل ماكرون أن القادة في لبنان لا يزالون يخونون تعهداتهم التي أطلقوها في اجتماعات قصر الصنوبر في بيروت بحضور ماكرون ومع الموفدين الفرنسيين، مؤكداً، في الإطار، أن زيارة الرئيس الفرنسي إلى لبنان لم تحسم بعد.

وتوالت، اليوم الجمعة، المواقف من شخصيات سياسية ومرجعيات دينية، تدعو إلى تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن في ظلّ ارتفاع منسوب الأزمة الاقتصادية والمعيشية، وعودة سعر صرف الدولار للتحليق في السوق السوداء مقابل انعدام القدرة الشرائية عند المواطن، وزيادة معدلات الفقر والجوع والبطالة. وتستمرّ الخلافات السياسية حول المقاعد الوزارية وكيفية توزيعها، بحيث لا تزال الأحزاب التقليدية تطالب بحصصها من وزارات سيادية وأساسية، وتختلف على شكل الحكومة وعدد الوزراء والطرف الذي يسمي وزراء كلّ طائفة.

من جهة ثانية، ولمناسبة عيد الاستقلال السابع والسبعين، وجه قائد الجيش أمر اليوم إلى العسكريين، داعياً إياهم لأن "يكونوا على يقظةٍ وجهوزيةٍ تامَّةٍ في مواجهةِ أعداءِ لبنان، فالعدو الإسرائيلي لا يتورع عن إطلاق التهديدات بالاعتداء على أرضنا، ونواياه العدوانية تجاهنا لم تتوقف، وخلايا الإرهاب التي لم تكف عن التخطيط للعبث باستقرارِنا الداخلي".

من جهته، يوجه رئيس الجمهورية ميشال عون، في الثامنة مساء بالتوقيت المحلي من يوم غد السبت، رسالة إلى اللبنانيين لمناسبة ذكرى الاستقلال، وذلك عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ويتناول فيها التطورات الراهنة في ضوء المستجدات الأخيرة. في حين اكتفى رئيس البرلمان نبيه بري بالسؤال، "بدأ الاستقلال بحكومةٍ، فأين نحن؟".

وكانت المديرية العامة للمراسم والعلاقات العامة في رئاسة الجمهورية أعلنت أنه نظراً إلى الظروف الصحية الراهنة في البلاد من جراء كورونا، واستناداً إلى قرار الإقفال الكامل من 14 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى الـ30 منه، سوف يتم إلغاء جميع المناسبات الوطنية المتعلقة بذكرى الاستقلال، والاكتفاء بوضع أكاليل من الزهر على أضرحة رجالات الاستقلال باسم "الجمهورية اللبنانية"، وذلك وفقاً للبرنامج الذي وضع بالتنسيق مع مديريتي المراسم في مجلس النواب ومجلس الوزراء.

المساهمون