alaraby-search
الطقس
errors
حسن أكرم معطف الظفيري
حسن أكرم

معطف الظفيري

تحرّك من وراء مكتبه، مترجّياً ألّا يكون الصوت قد صدر من المعطف، وما إن وصل حتى سقط المعطف على الأرض من دون ياقته التي ظلّت معلّقةً في المسمار. كان قد تنبّأ بذذلك وقرّر أن يصطحب معه الإبرة والخيط أينما ذهب.

ميغيل مالذوناذو شانغ تاي أول مصاب بفيروس كورونا
ميغيل مالذوناذو

شانغ تاي أول مصاب بفيروس كورونا

لم يكن يعلم أن الخفّاش المريض كان من ضمن الشحنة التي وصلت أمس. لم ير شيئاً غريباً حينما أخرج أحشاء الذبيحة. وهكذا، سار إلى بيته في وقت متأخّر من الليل. عبَرَ المدينة بنفس الطريقة التي عبَر بها الفيروس جسده، ببطء.

بريمو ليفي هروب
بريمو ليفي

هروب

كان يتطلّع لإعادة قراءة القصيدة، لأنه يُدرك صعوبة تقييم عمل كُتب للتو: سواء لحمله قيمةً ومعنى، أو لخلوّه منهما. يعرف الجميع كيف أنّ تقييم نص من الممكن أن يتغيّر خلال فترة قصيرة: فتُحفة يوم الإثنين قد تصير تافهة نهار الخميس.

  • حسن أكرم

    عزيزتي تمارة

    فعلتُ كل ذلك من أجل أن أحصل على تقييم جيّد في الاختبار، ومنذُ ذلك اليوم، وأنا أشعر أنّ درع السلحفاة الكبير معلّق بخيط حول رقبتي، صوت يدور في رأسي ليخبرني بأن كل ذنوب الأرض هي ذنوبي، وكل جريمة هي جريمتي.

  • فرانز كافكا

    شعار المدينة

    بدا كل شيء في عملية بناء برج بابل منظماً بشكل مقبول، أجل، لربما كان النظام كبيراً جداً، فقد فكّر المرء كثيراً بمرشدين ومترجمين فوريين وأماكن سكن العمّال وطرق الاتصال، كما لو أنه يملك قروناً من إمكانية العمل الحر أمامه.

  • غدير أبو سنينة

    لو كانت عمّاتي مثل أندريا

    تشترك أندريا مع عماتي بالإيمان الشديد بالقَدَر، وهو ما يمنح هؤلاء القدريّات الرضا الكامل والهدوء وراحة البال، لكنّ ذوقهنّ يختلف حينما يتعلّق الأمر بطلاء الأظافر. شعرتُ بالذنب حين كلّمتُ أندريا في ذلك اليوم لأطلبَ منها مساعدتي في كيِّ الملابس.

  • حمزة البكري

    السرير الفارغ

    إنه لا يحاول. قدَماه على الأرض. ببطءٍ شديد يرفع جذعه نحو الأعلى. ساعة الحائط أمامه. ما زال عقرب الساعة الآخر أعلى من ناظريه. الثامنة وخمس دقائق، عيناه تحدّقان لوهلةٍ وأذناه ترتفعان للأعلى، صوتٌ في رأسه يصرخ، "الموعد مع المورّد!".

  • مصطفى زكي

    أين يذهب الأزرق؟

    انتهى الوقت منهما، وسترحل. ظلَّ ينظر إليها دون أن يجد ما يُقال. كان الضجيج حولهما يتعالى ضجيجًا مختلطًا بصياح وبكاء وعويل. هستيريا من الجنون أصابت الجميع. أمسك يدَها وهمس: "لابدَّ أن تتحركي". لم تسمعه، لكنَّها فهمتْ ما يقول.

  • صباح الدين علي

    السنونوات

    إذا كنّا سنذهب من هذه الحياة دون أن نراها ونفهمها بشكل جيّد، فلماذا أتينا إلى هنا؟ أومأَت برأسها تصديقاً لكلامه، وقالت: عندما أتطلّع حولي فلا أرى غير السنونوات تركض في الاتجاهات الأربعة، أقول: هل أنا واحدة من هؤلاء؟

  • هدى عرموش

    المتفرّج

    أمشي أكثر، حتى أفقد توازني، أمشي بين الرمل والأسلاك الكهربائية للمبنى، حتى أصل أحد الطوابق العليا. أتمّدد على بطني على حافة الأرضية. أخاطر بالقميص الأبيض والبدلة والحذاء، كي أكون في مكانٍ أرى فيه المشهد بكامله حين يطير، أخيراً، سطح الزينكو.

  • حسن أكرم

    عمارة الفنّانين

    يوم وصلتُ هذه المدينة كنتُ أبحث عن مكان لأنام فيه دون أن أضع شروطاً حول نوع السكن الذي أريده. رغم ذلك لم يكن سهلاً أن تستأجر شقّةً وأنت أعزب، فالناس يخافون العزّاب، ولم يبق لي سوى عمارة الفنّانين.

  • إيمان شرباتي

    جامع الخردة

    كان يتراءى لي حزنٌ ثقيلٌ يغالبه الفضول لدى مراقبته، هذا الجار الأصمّ المنغلق على نفسه، إلى أن اقتربت يوماً من منزله المحاط بسورٍ عالٍ، وحاولت جاهدةً أنّ أرى عبر شقوق الباب الخشبي، حتى تكشّف لي كنز خرداوات في الساحة الأمامية.

  • سعد سرحان

    كيف دخل الحصان؟

    لم أعرف ما إذا كان عليّ أن أتقدّم أم أتراجع، قلت لنفسي: هل يخاف من كان هنا لأجل الوضوء ولقاء الله، ثم تقدّمت متحاشياً النّظر في عينيْ الحصان، فيما بدأت تتوارد على ذهني كل الحكايات التي سمعت عن مواقف مماثلة.

  • باسم النبريص

    كآبة

    البحر نائم، لا نأمة. سويديّتان تطفوان كما طيف. و"الشراع" الحجري وراءه يملأ الحيّز. وينظر أماماً ويبتسم: عقود وشراعك بلا ريح. بلا بحر. بلا حتى شراع. السائحتان تخرجان. ويحدّق في طولهما الفارع. تأتيان وتتمدّدان قريباً منه على بساط خفيف.

  • قسطاني بن محمد

    منديل الحبيب

    لم تغب عنهم الأوزان لكنها كانت كثيرةً جدّاً، ومتداخلة كحوار نثري طويل. كان جوق العميان يحترم ذوقي، ويتوقّف ليسمع رأيي، إن استحسنتُ رجعوا لحفلهم وإلا توقّفوا قليلاً ليغيّروا مجراه. وكنتُ سعيداً كتلميذ يكتشف قدراته النحوية بعد رسوب.

الأكثر مشاهدة

  • الأكثر مشاهدة

alaraby
جميع حقوق النشر محفوظة 2020 | اتفاقية استخدام الموقع
سياسة الخصوصية