700 دولار تكفي لزيارة إسطنبول لمدة أسبوع... تعال نحسبها

19 يونيو 2017
بالرغم من انخفاض الإيرادات السياحية في تركيا العام الماضي، بسبب الأحداث الأمنية والتطورات السياسية، إلا أن البلاد ما زالت نقطة جذب، بالنسبة للكثير من السياح حول العالم خاصة من روسيا وأوروبا الشرقية ودول شمال أفريقيا ومنطقة الخليج وإيران. 

ويكفي القول، إنه في عام 2016، بلغت إيرادات قطاع السياحة في تركيا نحو 22 مليار دولار، بحسب مؤسسة الإحصاء التركية. كما أظهرت بيانات وزارة السياحة أن الزوار الأجانب أسهموا بنسبة 72.8% من تلك الإيرادات، في حين أسهم المواطنون الأتراك المقيمون في الخارج بنسبة 27.2%.

وبلغ عدد السياح في عام 2016، نحو 31.3 مليون زائر، يشكل الأجانب 80.6% منهم، بينما يشكل الأتراك المقيمون في الخارج نحو 19.4%.

وتحاول الحكومة التركية وضع خارطة طريق لجذب السياح إلى البلاد، خاصة إلى المدينة التاريخية الساحرة إسطنبول، لذا فإن كنت تنوي قضاء عطلة الصيف في هذه المدينة، فإن خيارك في مكانه، خاصة إن كنت من محبي زيارة الأماكن الأثرية، والتعرف إلى الحضارات القديمة.

رحلة بسيطة

إن أردت السفر إلى إسطنبول، فإن تكاليف السفر لقضاء 5 أيام في شهر تموز/ يوليو، تتراوح بين 225 دولاراً إن كنت متجهاً من لبنان أو الأردن، وترتفع تدريجياً إن كنت متجهاً من إحدى الدول الخليجية، حيث تبدأ الرحلة من 330 دولاراً وترتفع إلى نحو 450 دولاراً. ويفضل دائماً الحجز مبكراً، إذ إن الأسعار ترتفع تدريجياً عند الاقتراب من موعد السفر.

في إسطنبول، لا تجد صعوبة لاختيار فندق، فالمدينة تحتوي على آلاف الفنادق التي تراعي كافة الميزانيات، ويمكنك حجز غرفة في فنادق المدينة القريبة من الأسواق التجارية، أو حتى حجز غرفة أو جناح في أحد المنتجعات السياحية، إلا أنه يفضل دائماً حجز غرف في فنادق قريبة من الأماكن الأثرية، حتى تتمكن من اكتشاف جمال هذه المدينة.





البحث عن غرفة في فنادق إسطنبول، يتطلب منك الحجز مبكراً، فخلال فصل الصيف، يرتفع عدد السياح بشكل لافت، لذا ربما لن تجد غرفة بالسعر المعقول، الذي يراعي ميزانيتك.

وبحسب مواقع حجز الفنادق، فإن سعر غرفة في فندق خمس نجوم، يبدأ من 200 دولار في الليلة، وتنخفض الأسعار إلى 40 دولاراً للفنادق ذات النجوم الأربعة، وتصبح رخيصة للغاية في فنادق النجوم الثلاثة، حيث يمكن إيجاد غرفة بسعر 20 دولاراً.

ورغم رخص الأسعار، إلا أن ذلك لا يعني أن هذه الغرف لا تتمتع بجودة عالية، فالحصول على الأمور الأساسية من نظافة المكان، والاهتمام من قبل إدارة الفندق، تعد معيار موحداً في جميع الفنادق، وعند حجز الغرفة، يحصل السائح على وجبة فطور يومية، والاتصال عبر شبكة الإنترنت، بشكل مجاني.

وعليه، فإن قضاء 4 ليال في أحد الفنادق التركية ذات النجوم الأربعة، لن يكلفك أكثر من 160 دولاراً.

كيف أتنقل؟ وماذا أزور؟

تعتبر وسائل النقل في مدينة إسطنبول من الأمور اليسيرة، إذ يمكن استئجار سيارة بسعر 20 دولاراً تقريباً في اليوم، إلا أن شبكة النقل، والقطارات المتوفرة في البلاد، تغنيك عن قيادة سيارة بنفسك.




ولكي تتمكن من الركوب في الحافلات العامة، أو المترو داخل إسطنبول، يتوجب شراء بطاقة خاصة، يمكن الحصول عليها من المطار، أو شراؤها من إحدى المحطات الكبرى في أرجاء إسطنبول وتعبئتها، وتصل تكلفة الانتقال عبر المترو، أو إحدى وسائل النقل العامة نحو 2.5 ليرة تركية، ما يوازي 70 سنتاً، كما يمكنك الانتقال عبر سيارات الأجرة.




يمكن زيارة أماكن عديدة في إسطنبول، ويمكن خلال 4 أيام من التجول في كافة أرجاء المنطقة، والتعرف إلى الحضارة العثمانية. في اليوم الأول، يمكن زيارة الأماكن الأثرية في منطقة السلطان أحمد، وتتضمن الزيارة الأماكن التالية، والتي لا تبعد سوى بضعة أمتار عن بعضها بعضاً.

1- جامع السلطان أحمد (الجامع الأزرق)

2- متحف آيا صوفيا

3- ساحة الهيبودروم

4- قصر توب كابي

ويمكنك التنزه في الساحات العامة، وتناول وجبة الغداء، بسعر لا يتعدى 20 دولاراً، ويمكن تناول وجبة سريعة من الوجبات التركية، بسعر لا يتعدى 7 دولارات.

ما يميز هذه المنطقة، وجود العديد من المطاعم، والتي تراعي جميع الميزانيات، إذ يمكنك تناول وجبة صغيرة، بسعر 3 دولارات.

الرحلة إلى اسطنبول، تتطلب أيضاً زيارة منطقة تقسيم وشارع الاستقلال، حيث يمكن للسائح التسوق وشراء المنتجات التركية، كما يمكنه تناول العشاء ليلاً، إذ إن المنطقة تعتبر من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسياح ليلاً.




ولا تتوقف الرحلة إلى إسطنبول، عند زيارة الأماكن الأثرية، والسهر ليلاً، إذ إن الرحلة بحراً، لزيارة الجزر، من أهم النشاطات التي يمكن القيام بها. وما على السائح سوى التوجه إلى الميناء، حيث ترسو سفن تتسع للمئات، وقطع تذكرة لا يتخطى سعرها 5 ليرات تركية، والذهاب لزيارة الجزر، وأبرزها جزيرة الأميرات، حيث يمكن قضاء يوم كامل، وتناول وجبات السمك الطازج في الجزيرة، بسعر لا يتخطى 15 دولاراً.




عند زيارتك إسطنبول، يجب ألا تفوّت الفرصة لزيارة قصر دولمه باهجه، وهو قصر يقع في منطقة بشكطاش في تركيا على الساحل الأوروبي من مضيق البوسفور، وكان بمثابة المركز الإداري الرئيسي للإمبراطورية العثمانية منذ عام 1856 حتى 1922.

ويعتبر دولمه باهجه من أهم القصور في المدينة، وتتطلب زيارته الانتظار لساعات، حتى تتمكن من الدخول إليه، بسبب الازدحام، إلا أن التجول في القصر، وبرفقه المرشدين، يعد رحلة من نوع أخر، إذ تحملك جدران القصر، وأثاثه إلى مرحلة حكم العثمانيين.




ولمن يهوى زيارة الأماكن الأثرية، فإن وزارة السياحة، قدمت عروضاً، تتعلق بشراء بطاقات مسبقة الدفع، تصل فيها الخصومات لنحو 20%، يمكن من خلالها زيارة هذه الأماكن، بسعر جيد نسبياً. كما أن الوزارة، تمنح الصحافيين، والطلاب، الدخول إلى القصور، والمناطق الأثرية بشكل مجاني، شرط إبراز بطاقتك الصحافية، أو بطاقة انتسابك إلى الجامعات.

خارج إسطنبول

إن أراد السائح أخذ قسط من الراحة، عليه التوجه إلى بعض المناطق القريبة من إسطنبول، حيث الطبيعة الخلابة، إذ يمكنه قضاء يوم كامل، في ربوع الطبيعة الخلابة، وتناول وجبة من الطعام التركي، بأسعار تبدأ من 7 دولارات، وأهم هذه المناطق، أغفا، وهي منطقة تبعد عن إسطنبول حوالي 100 كلم، تتميز بساحلها الساحر وصخورها وهضابها وغاباتها المنتشرة، وتُعد أغفا نقطة لإعادة شحن الطاقة الإيجابية لمن يزورها.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن زيارة، منطقة كانديرا والتي تبعد عن إسطنبول ساعة ونصف، وهي منطقة طبيعية مُحاطة بأشجار الصنوبر الخضراء، كما يمكن التوجه إلى  زيارة جزيرة كافكان وتناول وجبة الفطور.

وبالمحصلة، فإن زيارة إسطنبول، لا تتطلب أكثر من 700 دولار، حيث يمكن قضاء خمسة أيام، موزعة بين 160 دولاراً (حجز الفندق)، وتناول وجبات الطعام بسعر لا يتعدى 25 دولاراً يومياً، بالإضافة الى أسعار دخول الأماكن الأثرية، والنقليات.



(العربي الجديد)

دلالات

ذات صلة

الصورة
اعتقال مرتزقة فاغنر في بيلاروسيا

أخبار

كشف القنصل الروسي في مينسك، كيريل بليتنيف، اليوم الإثنين، أن 33 مواطناً روسياً أُوقفوا في بيلاروسيا، للاشتباه بانتمائهم لشركة "فاغنر" العسكرية الخاصة، كانوا متجهين إلى إحدى بلدان أميركا اللاتينية، مع محطة ترانزيت إضافية في إسطنبول.
الصورة

اقتصاد

لطالما شكل الريف الأوروبي وجهة سياحية مميزة خاصة في فصل الصيف، حيث يسعى سكان القارة العجوز خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز إلى زيارة القرى والمدن النائية للاستمتاع بالأجواء الطبيعية، والطقس الجميل بعيداً عن ضوضاء المدنية.
الصورة

اقتصاد

لطالما وصفت صحراء الأردن بالمكان "الشاسع، الصامت، والمهيب". يستذكر المدون السياحي زاند أبرونافيتش كل ما كتب عن هذا البلد عند زيارته الأردن. ويقول صاحب مدونة  travel leisure: "ذكرني وادي رام، جنوب الأردن، بأودية الغرب الأميركي، رمال...
الصورة

اقتصاد

فور انتهاء كورونا، تنتظركم قائمة من الأماكن الاستثنائية للسياحة، ومن أبرزها زيارة الأسواق الشعبية في الدول، لأنها ببساطة تساعدكم على التعرف إلى ثقافات جديدة وطرق مختلفة لعادات السكان المحليين، ناهيك عن أنّ هذه الأماكن باتت وجهات سياحية ترفيهية.