60 احتجاجاً معيشياً في مصر خلال أكتوبر

13 نوفمبر 2018
الصورة
استياء شعبي متزايد بمصر من تردي الأوضاع المعيشية(فرانس برس)
أطلق "برنامج حرية تعبير العمال والحركات الاجتماعية" في "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" (منظمة مجتمع مدني)، مؤشر الاحتجاجات العمالية والاجتماعية لشهر أكتوبر/ تشرين الأول 2018 في مصر، ورصد خلاله 60 احتجاجاً متنوّعاً بينها 21 احتجاجاً عمالياً ومهنياً و39 احتجاجاً اجتماعياً.

وقال البرنامج، في تقريره الصادر اليوم الثلاثاء، إن الشهر المذكور شهد 60 احتجاجاً، بينها 3 أحداث مهمة في حركة الاحتجاج المصرية، في الفترة الأخيرة، من حيث مطالب الاحتجاج وعدد المحتجين، وطول فترة الاحتجاج، واتساع نطاق التضامن.

وكانت هذه الاحتجاجات في شركة "يونيون إير" و"شركة المقاولات المصرية"، وتعليق المحامين في البحيرة والجيزة العمل أمام الدائرة الأولى الجزئية بمحكمة الدلنجات. كما شهد هذا الشهر انخراط قطاع الرياضة بـ5 احتجاجات عمالية واجتماعية، 3 منها على خلفية نقص الموارد المالية.

وتصدرت محافظة القاهرة الاحتجاجات العمالية والمهنية، تلتها في الترتيب محافظتا البحيرة والجيزة، بينما تصدرت محافظتا القاهرة والجيزة الاحتجاجات الاجتماعية، وجاءت محافظة الإسكندرية في الترتيب الثاني.

أما في ما يخص التوزيع القطاعي للاحتجاجات، فقد احتل قطاع المحامين صدارة القطاعات العمالية والمهنية.

ولا يزال قطاع المقاولات وموادّ البناء يحتل ترتيباً متقدماً للشهر الثاني على التوالي، بينما استمر الانتحار بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية متصدراً المشهد. كما أن قطاع التعليم تصدّر القطاعات الاجتماعية المحتجة، وفق التقرير.

ولفت التقرير النظر إلى أن أكتوبر/ تشرين الأول، شهد دخول قطاع الرياضة إلى حركة الاحتجاجات بـ5 احتجاجات، منها 3 احتجاجات على خلفية نقص الموارد المالية المخصصة للقطاع، تتمثل في "احتجاجين قام بهما اللاعبون، حيث انقطع لاعبو كرة القدم في نادي تليفونات بني سويف عن التدريب للمطالبة بصرف المستحقات المتأخرة، وأضرب لاعبو غزل شبين عن المشاركة في التدريبات، بسبب تأخر صرف رواتبهم"، و"احتجاج واحد لوّحت به أندية كرة الصالات بالاحتجاج للشكوى من ضعف دعم الاتحاد للعبة".

أما الاحتجاجان الآخران فتمثّلا في "تجمهر العشرات من أصحاب أزمة العضويات بنادي بلدية المحلة يوم 16 أكتوبر/ تشرين الأول، وذلك بعدما فوجئوا بتزوير عضوياتهم وعدم وجود إيصالات تثبت سداد قيمة العضوية التي تبلغ 10 آلاف و200 جنيه، على الرغم من مرور أكثر من عامين".

كما نظم أعضاء من رابطة "ألتراس أهلاوي"، مسيرة في شارع العشرين في منطقة بولاق الدكرور يوم 23 أكتوبر/ تشرين الأول، عقب مباراة النادي الأهلي مع وفاق سطيف الجزائري، حين تدخلت قوة من قسم شرطة بولاق الدكرور وألقت القبض على 10 من أعضاء الرابطة، وتحفّظت على أعلام ولافتات كانت بحوزتهم، عرضت منهم 6 على النيابة التي وجهت لهم تهمة إثارة الشغب وأخلت سبيلهم يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول، بكفالة 5 آلاف جنيه.

وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، كشف تقرير صادر عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان انتحار 11 مواطناً في سبتمبر/ أيلول الماضي، كنوع من الاحتجاج على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وسعياً إلى التخلّص من الأعباء التي أثقلت كاهلهم من جراء ارتفاع الأسعار، استناداً إلى ما نشرته الصحف والمواقع الإلكترونية المحلية خلال تلك الفترة.

في غضون ذلك، يمضي خبراء الاجتماع وعلم النفس في مصر بالتحذير من ارتفاع وتيرة الانتحار في البلاد. وتكثر العناوين ذات الصلة على صفحات الحوادث، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تعيشها البلاد وتفاقم الأعباء المالية على الأسر المصرية، ولا سيما أنّ 45% من الأسر تعيش تحت خط الفقر.

وأتى اكتشاف 3 حالات انتحار في محافظة الفيوم، جنوب غربي القاهرة، في الآونة الأخيرة، ليدفع منظمات حقوقية مصرية عديدة إلى المطالبة بضرورة مواجهة "الظاهرة الخطرة".

وتعددت أنواع الانتحار خلال السنوات الأخيرة، بنتيجة الضغوط الاقتصادية، منها القفز من المباني المرتفعة، والغرق في مياه النيل، والشنق بحبل، وقطع شرايين اليد، كما ظهر مؤخراً القفز أمام عربات المترو، ليظهر بعدها تناول أقراص "سوس القمح" الذي بات الوسيلة الأسرع والأكثر رواجاً في عدد من المحافظات، لاحتواء الأقراص على موادّ شديدة السُّمِّية لها القدرة على إنهاء حياة الإنسان في دقائق معدودة.