نازحو العراق يواجهون موجة برد قاسية وسط إهمال حكومي

نازحو العراق يواجهون موجة برد قاسية وسط إهمال حكومي

بغداد
سلام الجاف
محمد علي
16 يناير 2020
+ الخط -
حذّر ناشطون عراقيون، من أنّ استمرار تغاضي سلطات بلادهم عن تقديم مساعدات عاجلة لـمخيمات ومعسكرات النازحين المنتشرة شمال البلاد وغربها، قد يتسبب في تسجيل وفيات بين الأطفال وكبار السن، على غرار ما وقع شتاء عام 2017 جراء موجة البرد ووعود الحكومة آنذاك بفتح تحقيق ومحاسبة المُقصّرين، الأمر الذي لم يحدث.

وتتعرض بلاد الرافدين لموجة برد جافة، تصل إلى أقل من 5 درجات مئوية ليلاً، مع استمرار الأمطار في مدن شمال العراق وغربه، خاصة نينوى وديالى وصلاح الدين التي تتركز فيها حالياً غالبية مخيمات النزوح.

ومطلع الشهر الحالي، قالت وزارة الهجرة العراقية، إنّ أكثر من مليون نازح عادوا إلى منازلهم، العام المنصرم، دون أن توضح عدد النازحين المتبقين في المخيمات، وسط تقارير من منظمات محلية وناشطين تشير إلى أنّ نحو مليون وربع المليون، لا يزالون نازحين بين مخيمات ومعسكرات نزوح، أو على حسابهم الخاص في منازل ومجمعات سكنية أغلبها بإقليم كردستان العراق، وينقسمون بين نازحين تحتل المليشيات مدنهم وترفض عودتهم إليها، وآخرين دمرت منازلهم وأصبحوا بلا مأوى.

وقال أحمد حقي وهو ناشط حقوقي في الموصل شمالي العراق، لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، إنّ "مخيماً للنازحين قرب بلدة حمام العليل جنوبي الموصل، فيه مئات العائلات تبيت منذ أيام في خيام لا تصلح للاستخدام البشري بعد 3 سنوات على عدم استبدالها، كما أنه لا يوجد حتى الآن أي مساعدات أو وقود أو مدافئ وبطانيات، يواجه بها النازحون البرد".

وبيّن أنّ حال المخيمات الأخرى المجاورة "ليس أفضل"، مشيراً إلى أنّ الحكومة "لم ترسل أي مساعدات للنازحين، كما أنها لا تتحرك من أجل إعادتهم إلى منازلهم".

من جهته، قال وليد النعيمي مدير العمليات الميدانية في منظمة "الرحمة" المعنية بمساعدة النازحين، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الأحداث المتسارعة في العراق، تسببت بطيّ ملف النازحين  بشكل كامل"، كاشفاً عن أنّ الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى، خفضت مساعداتها إلى أدنى حد لها، كما أنّ وزارتي الهجرة وحقوق الإنسان، تركتا الملف لوزارة الداخلية وكأنه موضوع أو مهمة أمنية.

وحذر النعيمي من أنّ "الإهمال الحالي قد يتسبب في تسجيل حالات وفيات بين الأطفال وكبار السن، على غرار سيناريو عام 2017، بسبب موجات برد مماثلة، تسببت بوفاة نازحين بالبرد أو بسبب حرائق نتيجة لجوئهم إلى وسائل تدفئة مختلفة منها إشعال الخشب ومواد خطرة تبعث دخاناً ساماً تسببت بحوادث مؤسفة".

ووجّه النازحون في مخيمات شمال شرقي ديالى، دعوات لمساعداتهم في الحصول على وقود ووسائل تدفئة وسحب مياه الأمطار من داخل مخيماتهم.

وتقول آمنة محمد (48 عاماً) إنها لا تريد الآن غير الدفء، وتضيف لـ"العربي الجديد"، أن "الطبيب المكلف بزيارة المخيمات لم يصل منذ أيام طويلة، وهناك حالات مرضية للنساء ممن هنّ بحاجة إلى معاينة طبية ولا توجد طبيبة تقوم بذلك، كما أنه لا بطانيات ولا وقود ولا خدمات لتجفيف المخيمات من مياه الأمطار"، مطالبة الحكومة بأن "تتعامل معنا بشكل آدمي على أقل تقدير"، وفق تعبيرها.

ذات صلة

الصورة
عروس وعريس في العراق (الأناضول)

مجتمع

كشفت إحصائية نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق أرقاماً مقلقة تتعلّق بالطلاق وتهدّد المجتمع العراقي، مؤكدة تسجيل أكثر من 211 حالة في اليوم الواحد أي نحو تسع حالات في الساعة.
الصورة

مجتمع

لم تملك إنغا وهي تشاهد القتلى والمصابين من أبناء بلدها أوكرانيا إلا التفكير بما يمكنها عمله لمساعدتهم، ومنذ اليوم الأول هرعت الفتاة العشرينية إلى شوارع مدينة أوديسا، جنوب غربي أوكرانيا، لتوزيع الطعام على المحتاجين والنازحين من المدن الأوكرانية الأخرى
الصورة
عائلة عراقية عالقة في مخيمات الشمال السوري (العربي الجديد)

مجتمع

لم يكن الطريق سهلاً أمام عدد من العائلات التي غادرت العراق لتأمين مستقبل أفضل، إذ وقع بعضها ضحية تجار البشر، ليجدوا أنفسهم عالقين في مخيمات النزوح في شمال غرب سورية، بانتظار فرصة للمغادرة.
الصورة

مجتمع

كشفت وزارة الصحة العراقية، في ساعة متأخرة من ليل أمس الخميس، عن أرقام جديدة للإصابات بالكوليرا والحمى النزفية تظهر ارتفاعاً في الحالات، مع تسجيل وفيات بين المصابين نتيجة مضاعفات المرضين، وذلك بالتزامن مع دخول البلاد في موجة وبائية خامسة..

المساهمون