صحافيون فلسطينيون يطالبون اشتية بالإفراج عن عبد الرحمن الظاهر

صحافيون فلسطينيون يطالبون اشتية بالإفراج عن زميلهم عبد الرحمن الظاهر: "الحرية أصبح سقفها السجن"

رام الله
جهاد بركات
09 سبتمبر 2020
+ الخط -

لم تستطع رشا الظاهر، زوجة الكوميدي والصحافي الفلسطيني عبد الرحمن الظاهر، أن تقدّم لجموع الصحافيين المعتصمين اليوم الأربعاء، للمطالبة بالإفراج عن زميلهم أمام مقر مجلس الوزراء في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، معلومات عن وضعه وحقيقة خلفية اعتقاله لدى جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، رغم أنها زارته أمس الثلاثاء، لأول مرة منذ اعتقاله منذ 17 أغسطس/ آب الماضي.

ووجهت النيابة العامة إلى عبد الرحمن الظاهر تهمة "الذم الواقع على السلطة العامة خلافاً للمادة 191 من قانون العقوبات الأردني لسنة 1960".

وقالت الظاهر لـ"العربي الجديد"، خلال اعتصام نظمه الصحافيون أمام مقر مجلس الوزراء، "لقد رأيت عبد الرحمن أمس، بعد السماح بزيارته لأول مرة، لكنني لا أعلم شيئاً عن وضعه فهو تحدث أنه بخير"، لكن رشا الظاهر علقت: "لا يوجد شخص سيكون بوضع جيد بعد هذا الوقت من الاعتقال، مهما جامل أو حاول أن يتحدث بطريقة جميلة، لا أستطيع القول إنه بوضع جيد".

وأضافت: "لم أستطع معرفة شيء من عبد الرحمن، لأن الجميع كان موجوداً في وقت الزيارة (في إشارة إلى وجود أمني أثناء زيارته دون السماح لها بزيارته منفردة) كانت فترة اعتقاله صعبة علينا لأنها مفاجئة جداً وعرفنا عن اعتقاله في اليوم التالي، ولم نكن نعلم شيئاً حتى بعد التواصل مع المحامي لأنه ممنوع من زيارته".

وطالبت الظاهر، في كلمة أمام الصحافيين، بالتعامل مع قضية زوجها بطريقة إنسانية، مشيرةً إلى أن مثل هذا الاعتقال يحطم طموحه بعد عودته إلى فلسطين العام الماضي، إذ كان يعمل في الخارج.

عشرات الصحافيين تجمّعوا أمام مجلس الوزراء الفلسطيني للمطالبة بالإفراج عن زميلهم الظاهر، فيما سلم عدد منهم رسالة إلى مدير مكتب رئيس الوزراء، محمد اشتية، تلتها أمام المعتصمين الصحافية مجدولين حسونة، وطالبت الرسالة اشتية بالتحرك للإفراج الفوري عن الظاهر، تنفيذاً لوعوده السابقة بعدم الاعتقال أو التنكيل أو المساس بأي صحافي.

وأكدت الرسالة أن التحقيق مع الظاهر بشكل مستمر هو على خلفية قضايا لها علاقة بحرية الرأي والتعبير التي يكفلها القانون الفلسطيني، وكلها أعمال قديمة لم يسئ فيها للسلطة ولم يمارس فيها القدح والتشهير، فيما عبرت الرسالة عن الخشية من تعرضه لتعذيب جسدي ونفسي خلال التحقيق معه، خاصة في ظل منع محاميه من زيارته.

كذلك طالب الصحافيون في رسالتهم بالعمل على إنهاء قضايا عدد من الصحافيين الذين يحاكمون وفقاً لقرار بقانون الجرائم الإلكترونية المقر عام 2018؛ على خلفية مقالات وأعمال صحافية لها علاقة بحرية الرأي والتعبير.

وأشارت حسونة في كلمتها إلى أنه تم التواصل مع عدد من المؤسسات الحقوقية داخل وخارج فلسطين، مؤكدة أن المشكلة ليست فقط عبد الرحمن ظاهر بل مواصلة اعتقال الصحافيين وإلصاق التهم بهم لمجرد تعبيرهم عن رأيهم.

 

وبعد تسليم الرسالة المذكورة قال الصحافي إياد حمد، لـ"العربي الجديد": "لقد اجتمعت وزوجة الظاهر والصحافية مجدولين حسونة مع مدير مكتب رئيس الوزراء وشرحنا له قضية عبد الرحمن وحقيقة ما يتعرض له الصحافيون"، مستهجناً وجوده لقرابة 24 يوماً في الاعتقال، وقال حمد: "إن مدير مكتب اشتية وعد بعرض الأمر على رئيس الوزراء".

وأضاف حمد: "إن لم يتم الإفراج عن عبد الرحمن الظاهر خلال يومين سيتم توجيه رسائل لكل القنصليات والسفراء في فلسطين حول اعتقال الصحافيين، ونطالب بتحرك المؤسسات الحقوقية الدولية".

وقال حمد في كلمة له أمام الصحافيين: "كفى تكميم أفواه واعتقالاً للصحافيين، الصحافي قدم لفلسطين على مدار سنوات، لا يستحق أن يكون في الزنازين، نقول أمام رئيس الوزراء الذي قال إن الحرية سقفها السماء، الحرية أصبح سقفها السجن وليس السماء، لا نريد شعارات ترفع بل واقع على الأرض، ليس من حقكم ملاحقة أي أحد على خلفية منشور على "فيسبوك" أو عمل صحافي".

وحول الوضع القانوني للظاهر، أوضح مدير مجموعة "محامون من أجل العدالة"، مهند كراجة، لـ"العربي الجديد"، أن فريق الدفاع قدم اليوم الأربعاء طلباً جديداً لإخلاء سبيله لم تجب عنه المحكمة بعد، عقب أن رفضت النيابة أمس الثلاثاء، طلباً آخر بحجة عدم استكمال التحقيق.

وكانت محكمة صلح نابلس قد مددت توقيف الظاهر في 3 سبتمبر/أيلول الجاري، لمدة 15 يوما لاستكمال التحقيق في تهمة "الذم الواقع على السلطة".

 

وأكد كراجة أن الدفاع لا يرى في ما هو منسوب للظاهر وقائع جرمية تستدعي توقيفه، وهي تتعلق بعمله الإعلامي، مشيراً إلى أن الظاهر أكد لوكيل النيابة "أنه يحمل بطاقة نقابة الصحافيين".

وبحسب كراجة، فقد تم التحقيق مع الظاهر على أعمال إعلامية، قديمة قبل عام 2016، عرضت على قناة رؤيا الأردنية والتلفزيون العربي، فيما "أكد كراجة أن معظم التحقيقات تدور حول وقائع مضى عليها أكثر من ثلاثة أعوام؛ أي قانونياً تعتبر من القضايا المتقادمة التي لا يحاكم عليها، ورغم ذلك لم تلتفت المحكمة لتلك الجزئية".

واستغرب كراجة استمرار منع فريق الدفاع من الزيارة، كما استغرب توجيه النيابة في إحدى جلسات التحقيق سؤالاً للظاهر حول تعريفه الشخصي لحرية الرأي والتعبير.

والظاهر هو صحافي وكوميدي فلسطيني قدم العديد من الأعمال الإعلامية الاجتماعية وأخرى كوميدية ساخرة سياسية واجتماعية على مدار السنوات الماضية، سواء في وسائل إعلام فلسطينية أو عربية.

ذات صلة

الصورة
تنظيف مقبرة قرية الزيب

مجتمع

شارك العشرات من المتطوعين من فلسطينيي الداخل، اليوم السبت 9 أكتوبر/تشرين الأول، في معسكر العمل التطوعي في مقبرة قرية "الزيب" المهجّرة، والتي تقع في قضاء عكا. وباشر المتطوعون العمل على تنظيف المقبرة، منذ ساعات الصباح الباكر.
الصورة
تجارة الأثاث المُستعمل في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

يتفقد الأربعيني الفلسطيني محمد الدهشان، من منطقة الصبرة بوسط مدينة غزة، أحد أطقم "الكنب" القديمة لشرائها قبل تجهيزها للبيع مجدداً، ضمن مهنة بيع وشراء الأثاث المستعمل التي باتت حاضرة في القطاع المحاصر.
الصورة
رام الله

سياسة

تواصل السلطة الفلسطينية ملاحقة نشطاء تظاهروا تنديداً بمقتل نزار بنات أو ضد الفساد، وقد أجلت محكمة صلح رام الله، اليوم الأربعاء، محاكمة 17 ناشطاً، إلى جلسات في نوفمبر وديسمبر المقبلين، بسبب تغيّب الشهود.
الصورة
ذكرى هبة القدس والأقصى في سخنين (العربي الجديد)

سياسة

شارك آلاف في مدينة سخنين بالداخل الفلسطيني في تظاهرة لإحياء الذكرى الـ21 لانطلاق هبّة القدس والأقصى، التي واكبت الانتفاضة الثانية، وارتقى خلالها 13 شهيداً بعد أن أطلقت الشرطة الإسرائيلية الرصاص الحي عليهم.

المساهمون