جامعة الدول العربية تسقط مشروع قرار فلسطيني رافض للتطبيع الإماراتي

جامعة الدول العربية تسقط مشروع القرار الفلسطيني الرافض لاتفاق التطبيع الإماراتي

رام الله
نائلة خليل
القاهرة
العربي الجديد
09 سبتمبر 2020
+ الخط -

أكدت مصادر دبلوماسية رفيعة، لـ"العربي الجديد"، أن مشروع القرار الفلسطيني الرافض للإتفاق الثلاثي الأميركي الإسرائيلي الإماراتي قد سقط في اجتماع وزراء الخارجية العرب قبل قليل، بسبب عدم توافق الدول العربية عليه.

وقال المصدر الذي فضّل عدم نشر هويته إنه "كان هناك إصرار من دولة فلسطين على نقطة واحدة وهي: إدانة الخروج على مبادرة السلام العربية، وكان واضحا أن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لديه تعليمات صارمة من الرئيس محمود عباس بأن لا يتنازل عن هذه النقطة".

سعت الدول العربية، وعلى رأسها الإمارات والبحرين ومصر، جاهدة على مدار ساعتين لإسقاط بند إدانة الخروج عن مبادرة السلام العربية

وتابع المصدر: "لقد سعت الدول العربية، وعلى رأسها الإمارات والبحرين ومصر، جاهدة على مدار ساعتين لإسقاط هذه النقطة، مما دفع المالكي للقول أمام رؤوساء الخارجية المجتمعين لديكم اقتراحان؛ إما تعليق الإجتماع لساعات أو أيام حتى يتم التوافق، أو تسقطوا البند من جدول الأعمال، وبالتالي عندما رفضوا التعليق تم إسقاط البند، أي أن مشروع القرار الفلسطيني قد سقط".​

يأتي ذلك رغم تأكيد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، خلال افتتاح الجلسة، أن المبادرة العربية لا تزال "الأساس لتحقيق سلام عادل وشامل"، في كلمة بدت وكأنها مستنسخة عن التصريحات العربية الإنشائية، وكان لافتًا فيها تجنّب الحديث عن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، مع الحرص في المقابل على التحذير من التدخلات التركية والإيرانية في المنطقة العربية.

وقال أبو الغيط، في كلمته الافتتاحية، إن "القضية الفلسطينية كانت، ولا تزال، محل إجماع عربي"، مؤكدا ثقته بأن "الغاية التي تسعى إليها الدول العربية كافة، ومن دون استثناء، هي إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

وتابع أبو الغيط: "أقول بعبارة واضحة إن السلام هو الخيار الاستراتيجي للعرب منذ القمة العربية في 1996، والسلام الذي تفهمه الشعوب العربية وتقبل به، لن يتحقق بصورة كاملة وشاملة قبل أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة".

وأشار إلى أن مجلس وزراء الخارجية رفض في إبريل/نيسان الماضي خطة الضم الإسرائيلية، بل واعتبرها "جريمة حرب"، مجددا الرفض الكامل لهذه الخطط، جملة وتفصيلاً، جزئياً أو كلياً، في الحال أو في الاستقبال.

كما جدد أبو الغيط رفضه أي خطط أو ترتيبات مطروحة دولياً يكون من شأنها الانتقاص من الحق الفلسطيني، أو المساس بوضعية مدينة القدس التي ينبغي أن تُحل قضيتها في إطار التسوية النهائية، مؤكدا أن "هذا هو أساس موقفنا العربي، وهو موقف ثابت ويحظى بالإجماع، ومؤيد بقرارات صدرت عن هذا المجلس، وعن القمم العربية المتوالية"، لافتا إلى أنه "معروض على وزراء الخارجية العرب قرارٌ يتناول هذا الموضوع، وهو حصيلة جهدٍ دبلوماسي محمود شاركت فيه أمانة الجامعة العربية، ولا أظن أن القرار يخرج عن هذه الثوابت، أو يحيد عنها، بل هو يؤكدها ويُشدد عليها".

اكتفى أبو الغيط بالإشارة إلى أن "حق كل دولة السيادي في مباشرة سياستها الخارجية بالصورة التي تراها هو حق لا جدال فيه

إلا أنه استدرك حديثه ذاك بالإشارة إلى أن "حق كل دولة السيادي في مباشرة سياستها الخارجية بالصورة التي تراها هو حق لا جدال فيه، وهذا أمرٌ يحترمه هذا المجلس ويقرّه، مؤكدا في الوقت نفسه على الثوابت محل الإجماع، والتي لا تنال منها متغيرات سياسية أو قرارات سيادية".

واستعرض أبو الغيط في كلمته أهم التطورات السياسية على الساحة العربية، مشيرا إلى أن "الفترة الماضية شهدت تنامي حالة من التنمر والعداء من جانب قوى إقليمية حيال المنطقة العربية، تصاعدت التدخلات في شؤون الدول العربية من جانب دولتين جارتين هما إيران وتركيا".

وأكد أبو الغيط إدانته لكافة هذه التدخلات ورفضها على طول الخط، مشيرا إلى أن مجلس وزراء الخارجية العرب سبق أن اتخذ قراراً في 2015 بإنشاء لجنة رباعية لمتابعة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية وسبل التصدي لها، وقد تواصلت للأسف هذه التدخلات، واتخذت منحىً خطيراً كان من شأنه تعقيد النزاعات القائمة في سوريا واليمن وإطالة أمدها.

وقال إنه فيما يتعلق بتركيا، "فقد استمرت في احتلال أجزاء واسعة من الأراضي السورية، وباشرت اعتداءاتها على الأراضي العراقية، ومؤخراً انغمست أنقرة في الحرب الأهلية الليبية بالتدخل العسكري المباشر"، لافتا إلى أن "المجلس أصدر قراراً في مارس الماضي يُدين كافة هذه التدخلات التركية ويرفضها، وتم تشكيل لجنة وزارية عربية لمتابعة التدخلات التركية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وعقدت هذه اللجنة أولى اجتماعاتها قبل قليل، وخرجت ببيان يُعبر عن موقف رافضٍ لكافة هذه التدخلات وداعٍ للتصدي لها، ومعروض على وزراء الخارجية العرب قرارٌ يتناول ذات الموضوع، بعد أن قرر المجلس إدراج بند التدخلات التركية كبند دائم على جدول الأعمال".

وغابت عن كلمة أبوالغيط الإنشائية أي إشارة مباشرة لاتفاق التطبيع بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي.

ذات صلة

الصورة
اعتداء جديد على مسجد حسن بيك في يافا

مجتمع

تعرّض مسجد حسن بيك في مدينة يافا بالداخل الفلسطيني، فجر اليوم الخميس، لاعتداء جديد، وتمّ تحطيم زجاج الباب من الجهة الغربية للمسجد.
الصورة

سياسة

فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، منزل الأسير الفلسطيني منتصر شلبي (44 عاماً) في بلدة ترمسعيا شمال شرقيّ رام الله وسط الضفة الغربية، بعد نحو شهرين على اعتقاله، بتهمة تنفيذ عملية إطلاق نار على حاجز زعترة المقام جنوبيّ نابلس شمالي الضفة.
الصورة
يصلحان كرسي متحرك (العربي الجديد)

مجتمع

تَصادف لقاء الشابين محمود حمادة ومحمد زرندح على شاطئ بحر مدينة غزة مع شاب من أصحاب الإعاقة الحركية كان قد تعطل الكرسي المتحرك الخاص به، ما وَلّد لديهما فكرة تنفيذ مبادرة خاصة بإصلاح الكراسي المُتحركة مجاناً.
الصورة
عائلة الصحافي علاء الريماوي تطالب بالإفراج عنه (العربي الجديد)

منوعات وميديا

طالبت عائلة الصحافي الفلسطيني علاء الريماوي، اليوم الإثنين، بالإفراج عنه، خلال وقفة نظمتها أمام مجلس الوزراء الفلسطيني بمدينة رام الله، بعد قرار النيابة العامة الفلسطينية توقيفه معتقلًا وتحويله إلى نيابة الخليل، على خلفية شكوى تقدمت بها وزارة الأوقاف