سِرّ إلْتشي

01 يونيو 2020
الصورة
يِنْ شاويوآن في مهرجان شعري ببكين، 2017
 
 

1. أناجيل ملفَّقة

أحاولُ وصفَ "التماثيل- الدُّمى المهرجانية"(1) بالكتالونية، وتعريفها بتسميتها الثنائية
وبحسب كارل فون لينيوس(2) يُعتبَر "الجلال المهول" مرادفاً لـ "زغب البلّان + الشوك" في الكتابة الكارولينجية بحروفها الدقيقة
حين تكشف عن ورق البرشمان الذي تشَرَّبَ الحبرَ، تجد أنك في اللحظة المناسبة التي تشهد فيها ريحَ الفون foehn تسوط بنارِها طبقة العشب على المنحدر الجنوبي من Mulhacén (مولاي حسن) وتهبّ على امتداد المسافة باتجاه المحيط
تكمن الشمس الغاربة في تناغم الظلمة، بينما، من خابيةِ البحر المتوسّط، يزبدُ موجٌ لم يُرَوَّض منذ عهْدِ القُوطِ الغربيّين، وكلّ إيقاع مضطربٍ يلتئمُ هنا في إلْتْش- فالتاريخ ماردٌ ومخيف، مثل لوياثان آتٍ من سِفْر أيوب

ومتدلّياً من أعالي الغيم، كما قوس قزح، يلعقُ الأُوَارُ لُبَّ الورق والموادَّ التي أُعِدّتْ للطقوس (إنها حامية كَدَسَمٍ محروقٍ لبلبلِ الشعيرِ ينفلعُ له فمُ أبيقوريٍّ)
نارٌ في عيد القدّيس يوسف النجّار(3) تضيءُ وادي أنتيلوب، تعود باقتفائها أثره إلى أصله في العصور السحيقة، وخشب الأثاث والبيوت والسرداب الكبير
قبل أن يرتقي وحشُ البحر الشاطئَ، أطلقت كلّ النظمِ النهرية صافراتها بمثابة إنذار يطلب توخّي الحذر من وحش كاسرٍ يزأر بغضبٍ عارم، أو حاجٍّ يتابع مسيره تحت الرذاذ
لا بدّ أن ثمة سرّاً يكمن في ثنايا العاصفة الموحشة المعتادة

أفتح إنجيل فلانسيا (المزاميرُ باللغة اللاتينية ملتبسة)، وأقلِّبه حتى الصفحة 259
ستشهد لمرّة واحدة هذياناتٍ انعكستْ على ذَهَبِ وبُخورِ وراتنج تلك المجلّدات، على ظهور الجِمال- تسير برؤوس مطأطأة، عندما تعلو ريحُ الغبار، ناثرةً الذهبَ الرمليَّ المشعشع على حَواشٍ وهوامشَ من أنهارِ غانا
كانت هناك منجنيقات تشبه فيّلةً عملاقة، تنتصب داخل أسوار المدائن القديمة. وفي النهاية، ليس ثمّة شيء يمكن التفاوض بشأنه ما بين المتعة والبطولة

من الخزانة السريّة في "الجانب المظلم" La Cara Oculta، من أمطار لولبيّة فوق شبه الجزيرة الآيبيرية والتي حرَفتْ مسالك "الحركة الهرسينية"(4)، ومن السقف أعلى جناح كنيسة القديسة مريم البابوية الكبرى، أنت تمشي مثل قزم، تتطلّع إلى أسفل- ثمّة الدنيويّ مقابل السماوي، أجزاء من معدّات مريم العذراء- الرداء الأبيض، العباءة الزرقاء، هالة القداسة الذهبيّة؛ رداء/ ألْب alb كهنوتي وشال وقلنسوة بيضاء تعود للقدّيس بطرس. بيانو، غيتار وقيثارة برتغالية تتمتم بهدوء بأوهام عصر النهضة

"بدِّل إلى الوضعية التالية، وانزلق مع المانغراما الخاصة بك إلى عالم البشر".
قد نسي الحشد المبتهج كلَّ ما يتعلق بالهورتشاتا(5)، لكن احذر، فرائحة الطاعون القروسطي ترفرف كما الستائر القماشية مع النسيم.
إن "موطئ قدم" و"رافعة ذات طول مقبول" لا تكفيان لتهيئة الظروف المناسبة
فسِّرْ: لماذا يصبح صولجان هرمس رمزَ الزئبق، وكيف يقيّض له أن يكون "الزهرة فوق القمة"
ردّتْ السيدة إلْش أو السيدة إيليتش بابتسامةِ فيلمٍ صامت.


(1) احتفال تقليدي يُقام إحياءً لذكرى القدّيس يوسف في مدينة فالنسيا الإسبانية. وFalles تشير إلى كِلّ من الاحتفال والدمى المحروقة أثناء هذا الاحتفال.
(2) يُعرف Carl Linnaeus أيضاً بلقب النبالة Carl von Linné، وهو عالم نبات وحيوان سويدي الأصل.
(3) عيد القدّيس يوسف (المعروف بـ فالاس دي سان خوسيه)، حيث تُقام مراسم التبجيل للقديس يوسف، زوج السيدة العذراء، كلّ سنة في 19 آذار. كما يُعرف هذا اليوم بـ عيد الأب في بقاع عديدة من إسبانيا.
(4) هي حادثة تشكيل جبليّ جيولوجي ناجم عن تصادم متأخّر خلال حقبة الحياة المبكرة على الأرض بين الكتلتين القاريتين "لوراسيا" و"غندوانا" قبل 200 إلى 510 مليون سنة، انفصلتْ عنه قارة غندوانا منذ 180- 200 مليون سنة. لتضم لوراسيا في تلك الحقبة كلاً من أميركا وأوروبا.
(5) Horchata، من المصطلح اللاتيني hordeata، المستمدّ بدوره من hordeum (الشعير)، هو مصطلح مرتبط بتقاليد متوسّطية للمشروبات القائمة على الحبوب وكذلك الجذر اللغوي لشراب اللوز. يصنع هورشاتا فالنسيا أو "الشوفا" من المكسّرات المجفّفة والمحلّاة. بحلول عام 1000 بعد الميلاد، كانت قد انتشرت إلى هسبانيا (إسبانيا الآن) مع الفتح الإسلامي. توجد سجلّات من القرن الثالث عشر لمشروب يشبه الهورشاتا بالقرب من فالنسيا.


■ ■ ■


2. القرن الثالث عشر

قدِ انضفرتْ معاً أوتار الـ E في القيثارة الموريسكية والقيثارة اللاتينية بالدْرْ × هودْر Baldr×Höðr، كثنائيّ دراما تلفزيونية، يشعّان بما يشبه التقرّح اللونيّ بالطريقة ذاتها التي عُقد بها زواج فرديناند الثاني وآراغون وإيزابيلا الأولى ملكة قشتالة لدى سقوط الأندلس
غمرتِ الظلالُ الأحرفَ الكوفية المزخرفة بالزهر على الصفحات القريبة من الشمعدان، وكان الوقت الذي تبادَل فيه الصليب المذهّبُ والهلالُ بَريقَهما عند الغسق
وحين عرّشتِ الدوالي والأزهار الزخرفية على التكويناتِ الفسيفسائيةَ، لفَّ ضبابُ منتصفِ الليل أناجيلَ رايشنو المفتوحة، اندفعت حشود من الشاطئ ومنحدر الجبل وقد أنهكتها المجاعات والأوبئة والكوارث والحروب
هل تساءلتَ يوماً عن كنْهِ رقائق الذهب في الأحلام التي تمطرها السماء من علٍ؟ لقد تخضّبت بغروب إمارة غرناطة، عندما حلّقتْ بجعةٌ عند الشفق، أمام قصر الحمراء الذي لاح في خلفية المشهد

في أواسط القرن الثالث عشر، التقط بيرغر جار مصطلحَ "متلازمة ستوكهولم" السيكولوجي من المستقبل، الذي أُرسل من قبَل "اللوبير" the Looper
ذلك كان السبب في أنّ برج كاتدرائية ستوكهولم القوطيّة يشبه الشوكة على ساق وردة مالارين
وبحلول نهاية ذلك القرن، كانت "رحلات ماركو بولو" قد حدّدتْ مساراً فضياً على الأرض يلتقطه القمر الصناعي
وكي يلمّ المريدين المندفعين باتجاه أليافه الدقيقة، فإن رؤيا الأسطول البحري الإسباني الكبير الأوفر حظاً ‎Grande y Felicísima Armada بعد ثلاثمائة سنةٍ تلَتْ قد استُحضرتْ، وعُبِّد طريق جهنّم بالذهب

"للإطار الزمنيّ مساراتٌ مألوفة بالتأكيد لدى أولئك المعنيّين بالجزئيات...
تنصهر المقاطع العرْضية وتتكاثر بسرعة كما يحدث للغيوم، والإضاءة، والجبال والوديان..."
ماذا عن "طريقة الإزاحة العشوائية لنقطة الوسط"؟ أو "خوارزمية الاستيفاء الجزئية"؟
يتورّط السيميولوجيّون في مناجزة مباشرة مع Xeno Dream، الذي قد يرتبط عن طريق الخطأ بأصل مصارعة الثيران
يا له من تطابق مثالي، أن يساوي ألفونسو X القشتالي(6) "ثلاثة + سبعة"
"ملكُ الأديان الثلاثة" مقابلَ "المباريات السبع"

عند منعطَف القرن ذُكرتْ "إرادة القوة der Wille zur Macht" مرّةً أُخرى
أُعِدَّ تقاطُع الطرق كي يظهر مرّةً واحدة فحسب في كلّ الاختبار
ماذا لو أن روبرت فروست لم تُسْكرْه نظرية تعدُّد الأكوان؟
عند أواخر الحروب البونية، سيلوح في الأفق رمز هانيبال

لقد قمتم برحلة في أرجاء روما:
#كتابة التاريخ بشكل منمّق/ تاريخه هو #، مثل جسور كونيغسبرغ السبعة.


(6) ألفونسو العاشر. (م)


■ ■ ■


3. لا فيسبرا

تدفّق الحجاجُ على شوارع مدينة إلتشي القديمة، مثل سوطيات ضيائية حيوية bioluminescent dinoflagellates قذفت بها أمواج البحر على شواطئ كيرنز
عرْف عالميّ: يعود مصدر سلالات الدم الأزرق إلى قارّة مو Mu الضائعة
العذراء مريم، كان الانتقال الطّوريّ من هجوعها الهانئ إلى الانتقالِ معجزةً
عندما نزلت من لا مانغرانا بكياسة وجلال، شكّلَ قنديل البحر التخاطريُّ الخالدُ "الدبَّ الأكبر" Big Dipper في عمق البحر
لمّ الشمل حين الدفن هو شَعيرةٌ لمضاعفة الحياة والموت إلى خطوط مائلة
داخلَ كنيسة سانتا ماريا، شقّتِ السماءُ الأرضَ والأرضُ السماءَ من الزاوية اليمنى

يُقال إن رسماً مقدَّساً للعذراء مريم في سنة 1204 قد جُرِفَ عن شاطئ بورتوفينير، وكان داخل جذع شجرة أرز...
ابتهلت إلى الربّ والتمستْ لقاءً يجمعها للمرّة الأخيرة بالحواريّين الذين جاؤوا من مكان بعيد
بعد ذلك رحلتْ في مزمورِ طمأنينةٍ وهتافات مدوية الأصداء،

لو (أنها عبثية) )}()
العودة زائفة؛
{
لو (أنها سوريالية) )}()
العودة زائفة؛
{
لو (أنها رمزية) )}()
العودة زائفة؛
{
العودة صحيحة،

مقارنةً بـ إلْ غريكو وأنيبال كاراتشي، كان تيتيان الأفضل في التصميم المشهديّ، والذي كان تكوينُ عمله "انتقال العذراء" على شكل القوس والنشّاب متقناً للغاية
ما الجاذبية البصرية؟ اسأل شجرة النار على غلاف ألبوم Amorphis’s Skyforger "يضبط الإوز أبيضُ الرأس موعدَ هجرته بحسب تغيّر الشمس"
ينقسم الطريق من العاديِّ والمدهش إلى معايير تشبه أطوار القمر

تأمّلْ قطرات المطر على لحاء شجرة زيتون
العاصفة قادمةٌ، عندما ينتصب شعر الحجاج إلى الأعلى تحت سقف صينيّ، وسحابة محْنيّة ستحطّ في المكان
شعاع الضوء الأولُ- Tirant lo Blanch، الهجائية الجديدة، محاصَرٌ بين عذرية الأميرة وشبح القسطنطينية
حتى المستوى 5 من القيادة الذاتية لن ينقذك من تقلّبات الحياة.


■ ■ ■


4. لا فيستا La Festa

أمامهم وفي وضح النهار الصامت، كانت سفينة شراعية إسبانية عملاقة، بيضاء ومغبرة وتحيط بها السراخس وأشجار النخيل.
غابرييل غارسيا ماركيز - "مائة عام من العزلة"

صمتاً.. يلمُّ أركيوبتركس، (الطائرُ الأوليّ) جناحيه من الحجَر الجيريّ
لم يكونا مدبّبين مثل إكسكاليبر، السيف الأسطوري، بل كانا النموذج الأوّليّ لكلّ قوادم وخوافي وكواسي الذيل من الريش، Comme dirait Su Tungpo كما يقول سو تونغبو(7): "أشعر بما يشبه الارتياح، مثل دا مو Da Mo الذي عبَر النهر على قصبة واحدة"، حقل ممغنَط يتقلّص كبحيرة في الشتاء
من برج الكنيسة، يمكنك سماع أصداء اسم ثيوفيلوس تتردّد في الأفق

ضع ورقة نخيل في تيمانفايا(8) كعقرب الساعة الشمسية(9)، قبل منتصف الليل، عندما يصلُ الهواءُ الساخنُ الشاطئ
نعم أنت تعلم: يتغيّر تيار بنغولا البارد هنا، والتيار الأطلسي حول القطب يحمل الغلَّ في طريقه العسير
كانت السيّدة العذراء تدنو من خلودها منذ الرابع عشر من آب، وفي الوقت نفسه كان حابي Hapi يرقب تحوُّلَ النيل إلى الجنادل في السودان
يُحدَّدُ السهم من اتجاهه الأمثل، وعلى المؤمنين رمي الشِّباك كمظاهرة عشوائية
محيط كنيسة سانتا ماريا هو العنوان العريض للتاريخ: المسجد- الصبغة القوطية والنهضة- الباروك
ترافَقَ نحت القرن السابع عشر الجداري النافر، مع ثياب رقص الفلامنكو الأندلسيّ وlas cosechas ‎del pensar tranquilo "حصاد التفكير المتأنّي" (كما في قصيدة ميغيل دي أونامونو) في سلمنكا... كلّ شيء هنا مرنٌ كالحكايات وقاسٍ كالمسدّس

‎“Der Tod ist der zeitlose Frieden und das leben ist der Krieg
Nur wenn du diese Schlacht gewinnst bist auch du Antik”
"الموت هو السلام الخالد والحياة هي الحرب
فقط إذا ربحت هذه المعركة، فأنت بدورك من الطراز العتيق"

un enorme calabazo lleno de piedras "قرْعٌ كبير مليء بالحصى"(10)، هنا ستلقى النصح من حكماء القوم
على الرحّالة العظيم أن يتمتّع بعضلات بالإضافة إلى سلاحه
في الليل تتفحّص الأعصاب البصرية وجودَ دمِ خروف في أعلى الباب


(7) شاعر وكاتب صيني (1037 - 1101)
(8) منتزه تيمانفايا الوطني هو منتزه إسباني في الشطر الجنوبي- الغربي من جزيرة لانزاروت التابعة لجزر الكناري. ويغطي أجزاء من بلديات تيناخو ويايزا. تبلغ مساحته 51.07 كيلو متراً مربّعاً. تشكّل التربة البركانية الأرض بأكملها. وتمثال "El Diablo" لـ قيصر مانريك هو رمز المكان.
(9) Gnomon: (من اليونانية γνώμων, gnōmōn، حرفياً: "العارف والباحث")، هو جزء من الساعة الشمسية الذي يلقي الظل. يُستعمل هذا المصطلح لأغراض عديدة في الرياضيات ومجالات أُخرى.
(10) من "مائة عام من العزلة" لـ غابرييل غارسيا ماركيز. (م)


■ ■ ■


5. أحد الشعانين

دمعة كنيسة دومينوس فليفيت Dominus Flevit في الحقبة الكنعانية، تجلتْ على شكل "القُرعة" في أثينا اليونانية القديمة، إذ طوتْ حمائمُ بيضاء أنفسَها في حزَمِ ضوئية مع بدءِ أصداء الأناشيد، لتتخلّل النوافذ المزخرفة بالورد فوق المذبح، وأشرقت على قبّة الصخرة
مرّتْ مركبة حربية هكسوسية، تجرّ وراءها شمساً كاذبة وبرادة نحاس. ثمّة مصوِّر يقف على جانب الطريق، ويقوم بتفكيك التشكيل العتيق- (الصورة بأكملها مؤلّفة من تمثال جنائزيّ للفرعون خفرع الأكبر مصنوعٍ من صخر الـ "نايس": مسحة لون الشاي موشحة بالأزرق)
في أحد الشعانين، تزيّنت أورشليم بأغصان الزيتون والأرز والقيقب المرقط، مثل سيغار المايا أثناء اشتعاله

بين أشجار النخيل، تنعكس بساتين الصبّار على قبّة السماء، لا تزال تموج بالمجد والجذل اللذين يعودان بجذورهما إلى القرن الثامن عشر- "النخيل الإمبراطوري" كما أسماه كاستانيو، وقد اتّخذ شكل الثريا
متلألئةً طوال الليل، رؤوس الأصابع المتوسّطية التي خيّمت على فالنسيا وأليكانتي ومورسيا... تسلّل ضوء القمر من ركن سماءٍ ترصّعتْ بالنجوم إلى جبل طارق
كلّ الأمكنة قد سُطِّرتْ بإرث أندريس دي فاندلفيرا Andrés de Vandelvira
المدن التوائم- بيّاسة وأُبَّدا، مثالان في دير المخلِّص وامتداد قصر Vela de los Cobos‎
إلى شبكة من أضواء النيون المعلقة، لتصل قناة شقوبية Segovia

حفنة من زهور نجمة بيت لحم كانت ترمي بتلّاتها على مفرش الطاولة مُذْ ندتْ "آهة من كانتور". دُفع "القضاء والقدر" إلى الوراء بموجات زمن زمرديةٍ
على شرفة قصر فرانسيسكو غودوي، قطرات المطر التي تعود إلى قرون خمسة مضتْ لا تزال تتسكع في الجوار، نُثرتْ عن صحن الساعة - الآجر شكّلَ حاجزاً أمام الغسق الآخذ بالتكاثف
الغرافيتون، استمرار الحياة، يعني تبييض الذاكرة رويداً رويداً بصفاء لا يعكّره شيء
وحده الضعيف يحتاج لأن ينام، كي يتفادى نوائبَ القدر
الأجراس المتناغمة في صدرك ترنّ على امتداد أوعية سيطرتك وتصوُّرِك، وفِّرْ أصداءك، فلا حاجة لمواءمة النشيد

في بعض الحكايات لا يأتي الخلاصُ أبداً، وينتظر الذهبُ والجواهر الدهرَ بطوله في قاع المحيط، حيث هجعتْ سفينة "سيدة أتوشا" Nuestra Señora de Atocha منذ سنة 1622

"كلصٍّ في الليل
وقفتُ أمامَ التحفة النفيسة (11)Masterpiece

كيف يمكن لخصلة شَعرٍ(12) أن تجرّ قارب فورتونا المتهالكَ إلى الشطّ
لا تُلقِ بالاً إلى الجبال، واطمئنّ إلى أن الأمواج الآتية من الغرب سوف تزيل بقايا أحلامك بأرياشها البيضاء اللؤلؤية.


(11) Masterpiece: أغنية للمغنية الأميركية مادونا.
(12) خصلة شَعر "هيْ رانزهي" التي أرسلها إلى "ييْ مانجي" كهدية أخيرة منه في رواية يِنْ شاويوآن المكتوبة باللغة الصينية التقليدية.


* ترجمة: أحمد م. أحمد


بطاقة
Xiaoyuan Yin شاعرة صينية تجريبية وطليعية، وكاتبة متعدّدة اللغات، أسّست عام 2007 "مدرسة الشعر الموسوعيّ"، والمحرّرة والمصمّمة البصرية للعديد من الكتب والموسوعات، والمخرجة والمديرة لورشة مدرسة الشعر الموسوعي للكتابة الإبداعية والفنون المتكاملة التي تضم كتّاباً وشعراء ومسرحيّين وموسيقيّين وفنّاني خطوط وسواهم.

تخرجت ينْ شاويوآن من جامعة بكين للدراسات الدولية. وهي عضو اتحاد الكتّاب واتحاد المترجمين وجمعية الشعر في الصين. نشرت 11 كتاباً من بينها خمس أنطولوجيات شعرية نذكر منها: "ذكريات عابرة" (2010)، و"ما بعد تزولكين" (2013). كما ألّفت 18 ملحمة شعرية بلغ مجموع سطورها 70 ألفاً، و24 كتاباً من القصائد الموسوعية.

كتبتْ مؤلفاتُها بالصينية والإنكليزية واليابانية وتُرجمت إلى اللغات الإيطالية والإسبانية والفرنسية والبرتغالية والغاليسية والفنلندية والأستونية والروسية والبنغالية والبرتغالية. جالتْ الصين، وخبرتْ شعابها ومسالكها، وارتقت أعلى قممها، وهي قمة جبل هونان التي بلغتْها سيراً على الأقدام.

 
 

دلالات