قصيدةُ البحثِ عن المتع

13 يوليو 2020
الصورة
(لو كانغ)

لو أنّنا مجموعةٌ من أَفراسِ النّبيّ
فلن يَروي شَبَقي وشَبقَ أخواتي سوى
تجريبِ أيّ شيء يأخذنا إلى المتعة الحِسيّة بأيّة طريقةٍ
مهما كانتْ سامّةً وقاتلةً
وخاصّة الوقوفُ على اليدين.
يا لها من متعةٍ بسيطةٍ ومُذهلة.
ولكنّنا لم نجدْ في كثيرٍ من الأحيان سوى
ثلاث أو خمس حشراتٍ من أفراسِ النّبي تطيرُ مُسرِعَة.
قطّعني الأطفالُ المشاكسون الذين طارَدُوها
إلى نصفين، ووضعوني على رؤوسِهم ليحتمَوُا من الشّمس
وهكذا فرّقَنا القدرُ في طُرِقٍ منفصلة. حَلُمْتُ مرةً
أنّ فَرَسَ النّبيّ الشّجاعِ هذا سَيَجِدُ طريقةً ما للهربِ من مصيرهِ المحتومِ
واقفاً على رأسِه في جدولِ الماءِ الرّطْبِ
عندما أتحلّلُ بِبُطْء.

 

* Lu Kang شاعر صيني من مواليد الستّينيات في مقاطعة فوجيان. يعمل منتج فيديو وصانع أفلام. كتاباته مليئة بتقنيات المونتاج، والتي تشكّل مؤثّراتٍ مثيرة وساحرة للقُرّاء. أكثر الأعمال التي تمثّل رؤيته الفنية للدراما الشعرية هو "لا بد أن تموت زهرة اللوتس"، والقصيدة الطويلة "جدران متاهة الخريف"، و"مفاجأة"، و"العودة إلى الحياة المثالية"، وإلى جانب مجموعاته الشعرية مثل: "يوم ممطر: المساكن والمنفيون". قِيلَ عنه إنه شاعرٌ موهوبٌ للغاية وانطوائيّ لدرجة أن كل المعجزات تَشتَعلُ مثل الألعاب النارية في دماغه فقط. نُشرت أعماله في "مجموعة الشعر الحداثي الصيني"، و"كلاسيكيات الشعراء العائدين من الخارج". وتشمل كتبه المنشورة: "معروفاً عميقاً حتى العظم"، و"قصائد لو كانج"، و"الأنطولوجيا القصصية للو كانج" وغيرها. فاز بجائزة شعرية من مجلّة "Poetry Quarterly".

** ترجمة: عماد الأحمد