حلول السنة الجديدة يزيد الإقبال على العرافين والمنجمين في تونس

31 ديسمبر 2018
الصورة
رواج عرافات تونس (Getty)
يزدهر إقبال التونسيين سنويا على العرافين والمنجمين بالتزامن مع حلول العام الجديد لمعرفة ما تخفيه السنة المقبلة لهم، إما إيمانا بنبوءاتهم، أو من قبيل الفضول والتسلية، ويُتابع تونسيون حاليا بشغف تكهنات عدد من العرافين المشاهير حول السنة الجديدة في مجالات متباينة، حتى أن تكهنات بعضهم تتجاوز الشأن المحلي.


ويتداول كثيرون في المجتمع التونسي حاليا تكهنات أحد أشهر الفلكيين على قناة تلفزيونية، والتي تنبأ فيها بأن 2019 ستكون "سنة الجراد"، وأنها ستكون "سنة حزن" للتونسيين، وستعم فيها فيضانات وثلوج وفقر، كما ستشهد وفاة فنانين وسياسيين، وكوارث طبيعية، وهزائم رياضية.

وتعد تونس من البلدان العربية والإسلامية التي تمنح سلطاتها رخصة ممارسة ما يعرف بـ"المعالج الروحاني"، ويتمكن هؤلاء من فتح مكاتب، واستقبال الزوار من مختلف فئات المجتمع ، إذ لا يقتصر زبائنهم على العامة والبسطاء، بل يقصدهم أثرياء ومتعلمون بحثا عن الراحة النفسية في الأغلب.

ومهنة التنجيم من المهن الضاربة في القدم في الخيال الشعبي التونسي، وتختلف تسمية المنجم من محافظة إلى أخرى، بين "الدقاز" و"الوقّاع" و"الشوّاف" و"الحكيم الروحاني" و"السحّار"، وتختلف وسائل عملهم بين استعمال "ورق اللعب"، أو قراءة "الفنجان"، أو الضرب على "الرمل والودع"، وإلقاء الأعواد، وتشبيك الخيوط.

وعرفت المهنة تطورا ملحوظا في تونس من العرافة العجوز التي كانت تجوب الزقاق والحارات لقراءة الطالع للفتيات والعجائز، مرورا بالمنجمات الشهيرات اللواتي يشد لهن الرحال في الجبال والأرياف لإزالة السحر، والكشف عن الخبايا، وصولا إلى استعمال التكنولوجيا الحديثة للاطلاع على النجوم والحساب الفلكي، لينتشر مشاهير المنجمين عبر صفحات الجرائد والتلفزيون وشبكة الإنترنت.

وفي المقابل، يجرم القانون التونسي الشعوذة والسحر إذا ما ثبت بأدلة، ويتم تغريم المشعوذين بغرامات مالية كبيرة فضلا عن السجن. ويعتبر خبراء علم الاجتماع أن لجوء التونسيين إلى العرافين أو التنجيم والشعوذة لا يرتبط بمستوى تعليمي أو بيئة مجتمعية بقدر ارتباطه بتأثيرات نفسية تدعم تصديق الخرافات والدجل.

ورغم تقلص نسب الأمية خلال العقود الأخيرة، لا يزال للتنجيم والعرافة في تونس موطئ قدم ويقصدهم العشرات في المناسبات وطلبا لقضاء الحوائج.




دلالات

تعليق: