أمهات الأسرى الفلسطينيين يستفتحن 2019 بأمنيات الحرية

أمهات الأسرى الفلسطينيين يستفتحن 2019 بأمنيات الحرية

غزة
علاء الحلو
31 ديسمبر 2018
+ الخط -
احتضنت والدة الأسير الفلسطيني حسام الزعانين صورة ابنها عَلّها تحضنه قريباً على أرض الواقع، معبرة خلال مشاركتها في الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى، اليوم الإثنين، عن أمنياتها بالإفراج عن كل الأسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

الأمنية القديمة الجديدة حملتها الأم المكلومة، على مدار السنوات السابقة، مستفتحة بها عامها الجديد 2019، وهي تغالب دموعها وتترقب لحظة حريته.

بداية العام تحمل ذكرى قاسية لأم حسام الزعانين، إذ استشهد ابنها أحمد في 22 يناير/ كانون ثاني عام 2014، إلا أنها ما زالت تتأمل أن يحمل العام الجديد نبأ الإفراج عن ابنها الأسير والجريح.

وتقول الزعانين لـ "العربي الجديد"، إنّ ابنها الأسير في سجن نفحة الصحراوي، والمحكوم 17 عاماً كان اجتماعياً، يحب اجتماع أفراد أسرته حوله و "كان حنوناً علينا، ويحب تزيين شجرة رأس السنة الميلادية، والاحتفال معنا".

وجاورت والدة الأسير الزعانين عشرات أمهات الأسرى، اللواتي تحدين الأجواء الماطرة، والبرد القارس، للمشاركة في الاعتصام الأسبوعي، داخل مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، غربي مدينة غزة.

أم ناهض حميد لم تكن تحمل صورة ابنها الأسير كباقي الأمهات، تقول لـ"العربي الجديد" إن صورته موشومة في قلبها، متمنية أن يحمل العام الجديد أخباراً إيجابية بالإفراج عنه وعن كل الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وتوضح السبعينية التي لفّ وجهها الحزن أنّ ابنها الذي اعتقل للمرة السادسة يقضي حكماً بالسجن 20 عاماً، مضيفة: "أسرانا ليسوا مجرد أرقام داخل السجون، هم بشر، كان ولا يزال لهم أمنيات بعيش حياة كريمة وآمنة، بعيداً عن الحروب والاحتلال".

أما والدة الأسير أحمد شمالي فاختارت أن تبدأ حديثها بالدعاء لابنها والأسرى الفلسطينيين كافة، بالإفراج العاجل، والحرية في القريب، مطالبة "كل صاحب ضمير حي بالوقوف إلى جانب قضية أسرانا العادلة".

دعوات للإفراج العاجل عنهم من سجون الاحتلال (عبد الحكيم أبو رياش) 

ويقضي الأسير أحمد شمالي والذي اعتقل في 2 أغسطس/ آب 2008 حكماً بالسجن لمدة 17 عاماً داخل سجن نفحة الصحراوي، بعد أن كان يقضي جل وقته في العمل داخل مزارع الدجاج في منطقة جحر الديك على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وتبين شمالي لـ"العربي الجديد" أن الأسرى يعانون داخل السجون الإسرائيلية من المعاملة العنصرية، والممارسات العدائية المتواصلة، والهجمات الشرسة، واقتحام السجون في البرد القارس، علاوة على تفتيش الغرف، وممارسة مختلف أنواع التعذيب ضدهم.

الأمهات يمنين النفس بالحرية لأسراهم (عبد الحكيم أبو رياش)

بدورها، تقول والدة الأسير دفاع أبو عاذرة من مدينة بيت حانون شمالي القطاع، أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل ابنها عام 2008، ثم حُكم بالسجن 28 عاماً، ويُسمح لعائلته بزيارته مدة ساعة وربع كل شهرين فقط.

وتضيف لـ"العربي الجديد": حين اعتقل الاحتلال ابني كان عمره 23 عاماً، وبعد قضاء المدة سيصبح 52 عاماً، أي سيصاب بشيخوخة مبكرة داخل سجنه دون أن يرى الشمس، أو أن يقضي أيا من تفاصيل حياته.

وتستذكر والدة الأسير أبو عاذرة ابنها مع دخول العام الجديد، قائلة: "هذه ليست المرة الأولى التي نستقبل فيها العام بدون ابني دفاع، وأمنيتنا المتجددة هي أن يتم الإفراج عنه، وأن تنتهي معاناته، ومعاناة زملائه الأسرى".

أمنيات الأهالي بالإفراج عن أبنائهم (عبد الحكيم أبو رياش)

وتضيف:"كان دفاع يحب طقوس استقبال العام الجديد، إذ كان ينفخ البالونات، ونحن نصنع الحلوى، ونسهر حتى ساعات متأخرة من الليل"، مستدركة "حتى الخيل التي كان يربيها ابني مشتاقة له، وحزينة على فراقه".

ذات صلة

الصورة

مجتمع

حذّر المحامي جواد بولس، اليوم الثلاثاء، من أنّ الأسير الفلسطيني مقداد القواسمة، المضرب عن الطعام منذ 90 يوماً، قد يواجه احتمال "استشهاده"، وأنّ وضعه الصحي حرج للغاية. كما رفضت المحكمة العليا للاحتلال تجميد الاعتقال الإداري للأسير علاء الأعرج.
الصورة
نسرين حسن أبو كميلة

مجتمع

أطلق سراح الأسيرة نسرين أبو كميل حسن من سجن الدامون بعد اعتقال استمر ست سنوات عند الساعة الثالثة من بعد الظهر. وأبو كميل من مواليد عام 1975 من حيفا ومتزوجة وأم لسبعة أطفال وتقطن في قطاع غزة منذ عشرين عاماً.  
الصورة
خالدة جرار أمام قبر ابنتها سهى (العربي الجديد)

مجتمع

حملت الأسيرة الفلسطينية المحررة خالدة جرار "وردة مجففة"، حصلت عليها خلسة خلال نقلها من السجن لزيارة المحامي أو العيادة الطبية، خلال زيارة قبر ابنتها سهى، التي توفيت قبل ثلاثة أشهر تقريباً حينما كانت أمها في سجون الاحتلال.
الصورة
 مؤتمر "الشباب حاضر ومستقبل" في الناصرة

مجتمع

عرض مركز "ركاز" للأبحاث الاجتماعية في جمعية الجليل، خلال مؤتمر "الشباب حاضر ومستقبل" في الناصرة، نتائج مسح أجراه حول الشباب في مجتمع الداخل الفلسطيني، يرصد أوضاع الفئة العمرية بين 18 و35 سنة، في مجالات العمل، والتعليم، والهوية وغيرها.

المساهمون