بغداد تترقب مساعدات من السعودية لإعمار المناطق المحررة

29 أكتوبر 2017
الصورة
السعودية ستقدم تمويل تدريجي لإعادة إعمار البنى التحتية(Getty)
تنتظر بغداد حزمة منح ومساعدات مالية سعودية، يرتقب أن تكون غالبيتها لإعمار المناطق والمدن العراقية المحررة من قبضة تنظيم "داعش"، وسيتم ذلك خلال زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى بغداد، في وقت لاحق من الشهر المقبل، وفقا لما أكدته مصادر عراقية حكومية وبرلمانية لـ "العربي الجديد".
وكشف قيادات سياسية عراقية عن زيارة مقررة لولي العهد السعودي إلى بغداد، على رأس وفد حكومي رفيع، في تطور آخر في العلاقات بين السعودية والعراق بدعم أميركي.

وقال مسؤول في الحكومة العراقية لـ"العربي الجديد" إنه يتوقع أن تشهد الزيارة تقديم السعودية منحاً مالية لصالح النازحين تقدر بنحو 100 مليون دولار، إضافة إلى تعهدات تمويل تدريجي لجهود إعادة إعمار البنى التحتية في المدن العراقية المحررة.
وأوضح المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن الزيارة ستشهد تفعيل الاتفاقات التي تم التوصل إليها في زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الرياض، ومن بينها عدد من الفرص الاستثمارية في قطاع الزراعة، بواقع 4 ملايين هكتار زراعي في حوض الفرات الأوسط (جنوب العراق) وفي مناطق غرب البلاد وشماله، فضلا عن تفعيل اتفاقيات شراكة تجارية، وكذلك في قطاع النفط والغاز.

وأشار إلى بدء الحكومة التحضير لبرنامج الزيارة التي من المتوقع أن تكون الشهر المقبل.
وكانت صحيفة الصباح الرسمية العراقية قد كشفت، في عددها الصادر اليوم، عن أن ولي العهد السعودي يستعد لزيارة بغداد خلال الأيام المقبلة ولقاء عدد من المسؤولين الحكوميين والقيادات السياسية في البلاد.
وقال القيادي، في التحالف الوطني الحاكم في البلاد، عبد الحسين الازيرجاوي، للصحيفة ذاتها، "إن زيارة ولي العهد السعودي تأتي ردا على الزيارة الناجحة التي قام بها رئيس الحكومة العراقية، وللمحافظة على المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين" على حد قوله.

من جانبه، قال عضو البرلمان العراقي، جاسم محمد جعفر، لـ"العربي الجديد": "علمنا بزيارة بن سلمان لبغداد، لكن حتى الآن لا نعلم متى، وأعتقد أنها خلال الشهر المقبل"، مبينا أن الزيارة ستكون نقطة تحول مهمة في العلاقة بين البلدين".
فيما أكدت مصادر سياسية في تحالف القوى العراقية أن زيارة ولي العهد السعودي ستشهد تفعيل ما تم الاتفاق عليه في الرياض، منتصف الشهر الجاري، كما من المقرر أن تشهد الزيارة اتفاقيات بين بنوك عراقية وأخرى سعودية.

وتعليقا على الزيارة قال عضو اتحاد القوى العراقية، محمد المشهداني، إنها ستكون بداية انطلاقة جديدة في العلاقات.
وأضاف المشهداني لـ"العربي الجديد" أن "الجانب الاقتصادي سيكون الملف الثاني بعد الإرهاب ومحاربة داعش، خلال الزيارة المرتقبة"، مؤكدا أن "جميع المؤشرات تؤكد أن السعودية ستكون لاعبا قويا في الاقتصاد العراقي، من خلال قطاعات محددة تتفوق فيها على إيران، وقد يكون هناك تنافس قوي يسهم في خلق حركة جديدة في الاقتصاد العراقي".

من جانب ثان، أكد سفير إيران لدى العراق، إيرج مسجدي، أن "مستقبل العراق واعد اقتصاديا، وعلى الإيرانيين أن يعملوا علي معرفة هذه السوق والإعلان عن منتوجاتهم والاستثمار فيها قبل فوات الأوان". وتشير الإحصائيات، إلى أن حجم التبادل التجاري غير النفطي لإيران مع العراق بلغ، خلال العام الإيراني الماضي، نحو 8 مليارات دولار.