المرأة الليبية.. بين قيود المجتمع ومآسي الحرب

08 مارس 2016
الصورة
الحرب جرّت المرأة الليبية إلى الخلف (فرانس برس/GETTY)


اليوم العالمي للمرأة في ليبيا يختلف حضوره عن باقي الدول. فالمرأة الليبية تجد أن احتفالها به ناقص، لما تعانيه من الاضطهاد ومن انتقاص لحقوقها.

أسماء الشعيفي صحافية ليبية قالت لـ"العربي الجديد" في المناسبة: "كامرأة ليبية أطمح لمجتمع يحترم ويتيح لنا حقوقنا المشروعة مثلما نؤدي واجباتنا في كل المجالات، وأن يكون لنا دور قيادي، لأننا شريكات للرجل في الوطن".

وأوضحت أن المرأة الليبية بعد خمس سنوات على الثورة تعيش خوفاً كبيراً، بسبب الأوضاع الأمنية من جهة، وسيطرة المجتمع الذكوري على مناحي الحياة من جهة ثانية، ورغم دخول المرأة الانتخابات وفوزها بمناصب عدة، إلا أنها لا تزال مهمشة، إذ يقتصر دورها على المناصب غير السيادية، وسط المحاولات الدائمة في جرّها إلى الخلف، على اعتبار أن مكانها الصحيح هو المنزل وإنجاب الأطفال".

وأشارت الشعيفي إلى تعرض النساء للمضايقات في مجالات العمل على اختلافها، ما يحدّ من حريتها في أداء مهنتها أو عملها في الشأن العام، لافتة إلى أن قيود المجتمع حول النساء تنطلق من فكرة أنهن ناقصات عقل ودين، على الرغم من أن المرأة الليبية قادرة على الأداء والعطاء بكافة المجال ولعب دور مهم، بل حتى أنها تستطيع تسيير بلاد".

الإعلامية الليبية نورة محمود هنأت نساء العالم ونساء ليبيا باليوم العالمي للمرأة، وأعربت عن تمنياتها بأن "تتحول كل قطعة سلاح في بلادي إلى زهرة جميلة تُقدم إلى كل أم وزوجة وابنة وأخت بهذه المناسبة". وتابعت "المرأة الليبية في مجتمعنا الجميل المحافظ على طابعه البدوي، باحترامه الكبير للمرأة واعتبارها شيئاً ثميناً يجب المحافظة عليه من الزوج أو الأخ أو الأب والأقارب، يسبب قيوداً للمرأة، ويعيق ممارستها لحقوقها العملية، التي لا يتقبلها المجتمع للأسف".

اقرأ أيضاً: نساء عربيّات في جلباب الذكورية

وأضافت نورة "نالت المرأة شيئاً من الحرية مع اندلاع الثورة، ولكنها تلاشت شيئاً فشيئاً، وقامت الفتاوى ضدنا، إضافة إلى سيطرة أنواع من العنف ضد أغلب الناشطات في المجتمع النسوي الليبي"، مشيرة إلى اغتيال شخصيات نسائية إعلامية وحقوقية وكذلك ناشطات، وصارت النساء في خطر حقيقي، فيواجهن الموت وليس فقط التهديد".

وتؤكد أن المرأة الليبية رغم كل الصعوبات التي تواجهها، ورغم الحرب الدائرة ومآسيها، تقف وتتحدى مع الرجل في أغلب المحافل، وتشارك وتساند المجتمع في محنته الحالية.

أما الإعلامية فاطمة المسلاتي فقالت: "حقوقنا منقوصة جداً، والمرأة في ليبيا لا تأخذ حقوقها الكاملة، فمجتمعنا ذكوري بامتياز، يفرض على المرأة بعض العادات والتقاليد، التي ينظر لها بعض الليبيين بأنها ناقصة، فلا يجوز لها أن تكون رئيسة وزراء مثلاً، أو وزيرة لحقيبة سيادية، فهذه المناصب برأيهم حكر على الرجال، رغم أن ليبيات كثيرات نجحن في الخارج في مجالات الطب والهندسة وغيرها، لكن في ليبيا لا يسمح لها بذلك".

الإعلامية نجاح العجيلة أمِلت أن يكون اليوم العالمي للمرأة "مناسبة لترسيخ حقوق المرأة في ليبيا، ودعم مشاركتها في كل المجالات، خاصة أنها أثبتت بجدارة وجودها إلى جانب الرجل، لكن تبقى النظرة نحوها في مجتمعاتنا العربية نظرة مجحفة، فهي خادمة ومكانها البيت".

ورغم نجاحها في عملها في الساحة الإعلامية قالت: "لا أخفي أنني لا أزال غير قادرة على ممارسة عملي براحة كاملة مثلي مثل الرجل في ليبيا".

اقرأ أيضاً: نعم للمساواة بين الجنسين لتناصف الكوكب