يحل اليوم العالمي للمرأة في وقت تواجه فيه النساء الفلسطينيات في قطاع غزة عدواناً إسرائيلياً يستهدفهن بشكل كبير، إذ إن غالبية الشهداء هم من النساء والأطفال.
لو عدنا إلى الثلاثين عاماً الأخيرة، وقارنا بين مسلسلات الأمس واليوم، لوجدنا فارقاً شاسعاً في كيفية تناول العنف؛ فالمسلسلات سابقاً كانت ثورية تجرّم العنف بكافة أشكاله، أما الآن فتتم برمجة المشاهد والمشاهدة على العنف ضد المرأة والتعايش معه بسلاسة!
تكررت تجربة العيش بالعراء وفقدان الأحبة والممتلكات وضياع ما تم تدبيره ضياعاً كاملاً، كما اختبرت نساء وطفلات سوريات جديدات ألم فقد البيوت وتهدمها والعيش في العراء والمعاناة من التشرد، لكن النساء كما العادة يواجهن كل أنواع العنف بصورة مضاعفة.
لا تذهبي، لا تتأخري، لا تسيري في الشوارع المُظلمة، لا تدخلي مكاناً مغلقاً، لا تتحدّثي مع الأغراب، لا تلبسي، لا ترفعي صوتك، وغيرها من اللاءات التي تزيد من نفوذ الاعتداء المعنوي بعد الاعتداء الجسدي، وكأنّها تُبيح ضمنياً مشروعيّة حدوثها خارج ذلك.
تعاني المرأة في اليمن من التعامل معها ككائن ثانوي، آلة للخدمة بلا مقابل، والعمل بلا شكر، والتضحية بلا حدود، حيث تعيش المرأة مقهورة في كنف زوج ظالم أو غير مسؤول لأنها تعلم أنها حين تغادر بيت الزوجية لن تسقط حقوقها فقط، بل حقوق أبنائها أيضا.