الصحف العالميّة تردّ على الاعتداء الوحشي على "شارلي إيبدو"

العربي الجديد
08 يناير 2015
+ الخط -
تضامن واسع في الصحافة العالميّة مع "شارلي إيبدو" ضدّ الاعتداء عليها، والذي أدى إلى مقتل 12 شخصاً أمس. الصحف الأوروبيّة بشكل عام، والفرنسيّة بشكل خاص، أجمعت على التنديد بالوحشيّة التي اتّسم بها الاعتداء، ودانت "الحرب ضد الحريّة والابتزاز المقزّز"، واتّشحت بالسواد حداداً على أرواح الضحايا.

في فرنسا، عنونت صحيفة "ليبراسيون": "جميعنا شارلي" مكتوبة بالابيض على خلفية سوداء، كتلك التي رفعها العديد من المتظاهرين ليل أمس في باريس، تنديداً بالهجوم المروّع على الصحيفة. 

وكتبت صحيفة "لو فيغارو": "الحرية قتيلة"، ونشرت صور ستة من الضحايا هم الرسامون

كابو وشارب واونوريه وتينيوس وولينسكي وخبير الاقتصاد والصحافي برنار ماريس.

وفي افتتاحية بعنوان "الحرب"، حذر مدير الصحيفة من "حرب حقيقية، لا يشنها قتلة في الظل بل سفاحون يتحركون بمنهجية وتنظيم ويظهرون عن وحشية هادئة تثير الرعب".

ودعت صحيفة "لي زيكو les echos" إلى "مواجهة الوحشية" موردة آخر رسم كاريكاتوري لشارب. وشنّت الصحيفة، في افتتاحيّتها، هجوماً على "حقيرين ملثمين أعلنوا الحرب على فرنسا، على ديموقراطيتنا، على قيمنا".

وتصدّرت كلمة "الوحشية" على خلفية سوداء صحيفة "فان مينوت  20 minutes" المجانية.

الصحف الفرنسية تتضامن مع "شارلي إيبدو" (لي زيكو) 



وفي بلجيكا أوردت صحيفة "ليكو" الاقتصادية "كلنا شارلي" على خلفية سوداء في صدر صفحتها الأولى، ونقلت 17 من أشهر الصفحات الأولى لشارلي إيبدو، فيما صدرت توأمها الناطقة بالهولندية "دي تيد" بصفحة أولى سوداء بالكامل تقريباً وعليها بالأبيض بالفرنسية "أنا

شارلي".

واحتل رسم كامل الصفحة الأولى لصحيفة "دي مورغن" الناطقة بالهولندية يصور، بالأحمر على خلفية بيضاء، إرهابياً يشهر رشاش كلاشينكوف ويصيح "إنهم مسلحون!" في مواجهة شخص خارج الصورة يظهر منه فقط قلم يحمله.

ورأى كاتب افتتاحية صحيفة "لا ليبر بلجيك"، فرانسيس فان دو وستين، أن "هذا الهجوم هو من حيث وقعه وعنفه بأهمية الهجوم الذي ضرب نيويورك في 11 أيلول/سبتمبر 2001. غداً، بعد ثمانية أيام، بعد شهر، سيضرب إرهابيون آخرون، باسم إله، أو نبي يشوهون رسالته".

وفي بريطانيا عنونت صحيفتا "دايلي ميل" و"دايلي تلغراف": "الحرب على الحرية" مع صورة من مشاهد الاعتداء يظهر فيها المهاجمان يصوبان سلاحهما على شرطي مطروح أرضا.

كما عنونت صحيفة "تايمز": "هجوم على الحرية"، فيما عنونت "الغارديان": "انقضاض

على الديمقراطية". وأشارت " ذا غارديان" في افتتاحيتها إلى أن صحافيي شارلي إيبدو الذين هزئوا على الدوام بالمسيحية "لم يروا يوماً أي مبرر خاص لإظهار المزيد من الاعتبار لباقي الأديان".

وفي ألمانيا، كتبت صحيفة "فرانكفورتر الغيمايني تسايتونغ" المحافظة على موقعها على الإنترنت أن "الهجوم على صحافيي شارلي إيبدو يستهدف قلب الديمقراطية، حرية الصحافة"/ مؤكدة أنه في التصدي للإرهاب "يجب عدم التراجع".

ورأت صحيفة "تاغس شبيغل" على موقعها الإلكتروني "علينا ألا ندع المجزرة التي وقعت في شارلي إيبدو تسكتنا".

وكتبت صحيفة "تاغس تسايتونغ" اليسارية على موقعها الإلكتروني: "أنا شارلي"، موضحةً أن "هدف الإرهابيين هو على الدوام نشر الخوف والرعب، ومع هجوم الأربعاء بات الخوف يعم هيئات التحرير".

وفي البرتغال عنونت صحيفة "إسبريسو" الأسبوعية نشرتها الإلكترونية "أوروبا ليست خائفة" مشيرة إلى أن آلاف الأوروبيين نزلوا إلى الشارع "من أجل حرية التعبير وضد وحشية الإرهاب".

وتحت عنوان "محاربة الكراهية، الدفاع عن الحرية" كتبت صحيفة "بوبليكو" في افتتاحيتها "يجب عدم الاستسلام لابتزاز العنف الكريه".

وفي إسبانيا، أوردت إذاعة "كادينا سير" في افتتاحية نشرت على موقعها الإلكتروني أن "الرسوم الكاريكاتورية لم ترتكب أي ذنب، ولا النكات، ولا آخر كتاب لـ (الأديب الفرنسي ميشال) ويلبيك الذي يتنبأ بفرنسا إسلامية عام 2022. لا، دعونا لا نخطئ في العلاج: ليس الحل في بتر الحريات، بل في محاربة التعصب والحقد الأعمى والظلامية والجهل".

ونشرت صحيفة "برلينغسكي" الدنماركية على صفحتها الأولى رسماً يصور ورقة بيضاء كتب عليها اسم "شارلي إيبدو" بالأسود تحيط به آثار 12 رصاصة نسبة إلى القتلى الـ12.

وعنونت صحيفة "جيتشبوسبوليتا" البولندية المحافظة "الانتقام للنبي وسط الدماء"، موضحة أن "صحيفة شارلي إيبدو الهزلية سقطت ضحية الحرب التي أعلنها الإسلاميون على فرنسا".

ونشرت صحيفة "غازيتا.بل" الإلكترونية التابعة لمجموعة الصحيفة البولندية الأولى "غازيتا فيبورتشا" (يسار الوسط) 12 من "أبرز الصفحات الأولى الملفتة لشارلي إيبدو" وبينها رسوم تستهدف البابا، مرفقة بتعليق "لم يكونوا يوفروا أحداً، لم يكن أي شيء مقدساً بنظرهم".

في الولايات المتحدة الأميركية، نشر موقعا "ديلي بيست" و"سليت" الرسوم الساخرة على

الإنترنت لكن المنافذ الإعلامية الرائدة ومنها "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" و"أسوشييتد برس" لم تفعل ذلك. ونقلت وكالة "رويترز" عن بعضها أن معاييرها تلزمها بتجنب نشر الصور أو غيرها من المواد التي تسيء إلى المشاعر الدينية.

وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود" قد وجهت في بيان الأربعاء "نداء دوليا إلى جميع مدراء وسائل الإعلام من أجل أن ينشروا اعتباراً من اليوم رسوم الصحيفة المفجوعة".

وتابعت المنظمة المدافعة عن حرية الصحافة في بيانها: "لا يمكن لحرية الإعلام أن تتنازل أمام الوحشية وتستسلم لابتزاز الذين يحملون على ديموقراطيتنا وعلى قيمنا الجمهورية".

المساهمون