الذهب يزداد بريقاً وسط تراجع العملات

05 اغسطس 2019
الصورة
البنوك المركزية ترفع مشترياتها من الذهب (Getty)
+ الخط -

عاد الذهب للبريق بقوة في سوق المعادن الثمينة في لندن يوم الإثنين، مستفيداً من الاضطراب في أسواق الصرف الذي أشعله تثبيت بنك الشعب الصيني "البنك المركزي" لسعر رصف اليوان، وما تلاه من تراجع صرف العملة الصينية إلى أقل من 7 يوان لأول مرة منذ 11 عاماً.

كما استفاد الذهب كذلك من تراجع الدولار بسبب حرب العملات ومخاوف المستثمرين من عمليات تصحيح مؤلمة في سوق "وول ستريت".

وحسب رويترز، قفزت أسعار الذهب أكثر من واحد في المائة لتسجل أعلى مستوى فيما يزيد عن ستة أعوام يوم الإثنين، مع تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فضلاً عن مخاوف النمو العالمي التي دفعت المستثمرين إلى أصول الملاذ الأمن.

وارتفع الذهب في التعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 1456.51 دولارا للأوقية في التعاملات الصباحية بلندن، بعد أن سجل أعلى مستوى منذ مايو/أيار 2013 عند 1459.47 دولارا في وقت سابق من الجلسة. وصعد الذهب في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.8 في المائة إلى 1468.50 دولارا للأوقية، وفقا لرويترز.

وتلقى المعدن الأصفر الدعم من ملامسة مؤشر الدولار لأدنى مستوى في أسبوع، مما يقلص تكلفة الذهب على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى بخلاف الدولار. ومن المتوقع أن يستفيد الذهب من الاضطراب في سوق الصرف العالمي، وكذلك من تراجع أسواق المال، حيث إنه الملاذ الآمن في أوقات الأزمات.

ويرى مجلس الذهب العالمي في تقريره نصف السنوي للعام الجاري 2019، الصادر أخيراً، أن هنالك عوامل عدة تدعم ارتفاع سعر الذهب خلال العام الجاري وحتى النصف الثاني من العام المقبل.

من بين هذه العوامل عدم اليقين تجاه توجهات البورصات العالمية التي واصلت ارتفاعها خلال السنوات الثلاث الماضية ولا تزال. أما العامل الثاني الذي يدعم ارتفاع سعر الذهب فهو سياسات خفض الفائدة والتيسير الكمي التي تتبناها حالياً البنوك المركزية، وعلى رأسها مصرف الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).

وهذه السياسة قد تفاعل حرب العملات في أسواق الصرف العالمية التي يقدر حجمها بحوالى 4.5 تريليونات دولار سنوياً، وربما يقود السباق على خفض الدول لقيم عملاتها من أجل زيادة تنافسية الصادرات تلقائياً إلى اضطراب نقدي.

كما أشار مجلس الذهب العالمي إلى أن هناك اتجاهاً بالصعود في مشتريات البنوك المركزية من المعدن، وفي الربع الأول من 2019، اشترت البنوك المركزية كمية قياسية من الذهب بلغت 715.7 طناً مترياً.

وكشفت الصين في أحدث بياناتها الرسمية التي نشرتها وكالة شينخوا، أن احتياطي الصين من الذهب ارتفع من 600 طن في نهاية عام 2005 إلى 1852 طناً في نهاية عام 2018، لتصبح سادس أكبر احتياطي للذهب في العالم.

وقد استفادت الدول التي اشترت الذهب في الأعوام الماضية. ووفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي، تصدر البنك المركزي الروسي قائمة مشتري الذهب في الربع الأول من العام الجاري، حيث اشترى 55.3 طنا.

وأشار المجلس إلى أن دول العالم رفدت خلال الربع الأول من العام الجاري احتياطاتها بـ145.5 طنا من الذهب بزيادة نسبتها 68% بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

المساهمون