احتقان في مستشفيات المغرب بعد تعليق إجازات الطواقم الطبية

04 اغسطس 2020
الصورة
تعاني الأطقم الطبية في المغرب من إجهاد كبير (جلال مرشدي/الأناضول)

أثار قرار وزارة الصحة المغربي، القاضي بتعليق الإجازات السنوية لجميع الأطر الصحية والموظفين حتى إشعار آخر، احتقانا داخل المستشفيات المغربية، بالتزامن مع مخاوف من تفشي الإصابة بفيروس كورونا بعد إصابة 120 من الأطقم الطبية بالفيروس.

ونظم مئات الأطباء والممرضين العاملين في المستشفيات المغربية، الثلاثاء، وقفات احتجاجية للتنديد بقرار تعليق الإجازات السنوية، والمطالبة بالإفراج عن التعويض الخاص بكورونا للأطر الصحية، أسوة بزملائهم في دول أخرى، بعد دعوة الجامعة الوطنية للصحة (نقابة)، الأطر الصحية إلى تنظيم وقفات رمزية بمقار عملهم، تنديدا بتعليق الإجازات السنوية، وغياب الحماية للعاملين في قطاع الصحة، وتصاعد الإصابات بفيروس كورونا بينهم، والمطالبة بتعويضهم عن الأخطار.

ووصفت الدعوة قرار وزير الصحة بأنه "انفرادي، وصادم"، مسجلة أنه تم من دون استشارة، أو إشعار مسبق، بالإضافة إلى أنه لم يراع ظروف الإجهاد المهني في صفوف العاملين بالقطاع الطبي، معتبرة أن القرار سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان والضغط النفسي.

من جانبها، شددت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام على ضرورة إفساح المجال أمام الأطر الطبية والتمريضية للراحة، بعد الجهود الجبارة التي قاموا بها خلال الفترة السابقة، استعدادا للموجة الثانية من "كوفيد 19" المحتمل وقوعها في الخريف المقبلوسجلت أن أفراد الأطقم الطبية "قاوموا أزمة كورونا، ولا يزالون في الصفوف الأمامية منذ ما يربو عن خمسة أشهر، وساهموا من رواتبهم ووقتهم وجهدهم، وصبروا على ضعف الإمكانيات وقلة الموارد البشرية، وكثير من الاختلالات التدبيرية، وقلة وسائل الوقاية الفردية والجماعية، على خلاف ما حصل في دول أخرى".

واعتبرت "حملة التمريض الآن- فرع المغرب" أن القرار أنهى حالة السلم الاجتماعي بقطاع الصحة، وأن جميع فئات موظفي وزارة الصحة ستتضرر من قرار توقيف الإجازات السنوية، خصوصا الأطباء والممرضين العاملين في مكافحة كوفيد- 19، والذين يعانون من الإنهاك، في وقت تفرض فيه التطورات الوبائية الأخيرة وارتفاع عدد الإصابات تحديات على مستوى تدبير الموارد البشرية الصحية.

وأوضحت الحملة: "يذكرنا القرار مجددا بعمى الألوان الذي يعاني منه بعض مسؤولي الموارد البشرية، إذ إن مقدمي العلاج وموظفي الدعم من إداريين ومتصرفين وتقنيين هم ضحايا هذا القرار السيئ، الذي يضاف إلى قرار توقيف التوظيف في وزارة الصحة على غرار باقي القطاعات في بداية الجائحةتدبير الموارد البشرية الصحية في مرحلة الأزمة يحتاج إلى الاستماع إلى صوت مهنيي الصحة، وكان من الواجب منح الفرق الصحية العاملة في مصالح (كوفيد- 19) فترة استراحة، والاستمرار في عملية التوظيف العاجل للأطر الصحية، وزيادة الموارد البشرية الصحية من طرف النظام الصحي الوطني".

وقررت وزارة الصحة، أمس الاثنين، استدعاء جميع العاملين في قطاع الصحة من أجل الالتحاق بمقار عملهم في أجل أقصاه 48 ساعة، بعد أن تم إلغاء جميع الإجازات والرخص السنوية، وجاء القرار بسبب تدهور الوضع الوبائي في المغرب، خلال الأسبوع الماضي، وارتفاع عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا.