المصلون يعودون إلى مساجد المغرب في ظل إجراءات وقائية صارمة

15 يوليو 2020
الصورة
عاد المصلون إلى مساجد المغرب (العربي الجديد)

أعاد المغرب فتح المساجد، اليوم الأربعاء، ليتوافد مئات المصلين لأداء صلاة الظهر، لأول مرة منذ ما يقارب أربعة أشهر من إغلاقها لمكافحة انتشار فيروس كورونا، مع التشديد على إجراءات صارمة أثناء دخول المصلين وخروجهم، شملت تنظيم الحركة، وتعقيم اليدين، وقياس درجة حرارة الجسم.

واستبقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إعادة فتح المساجد لأداء الصلوات الخمس، والذي يتم تدريجيا، بعملية تعقيم واسعة، وتكليف لجان محلية بتنظيم الحركة عند أبواب المساجد، وتحديد مواقع الصلاة للمصلين.

وفي جولة لـ"العربي الجديد"، على عدد من المساجد بمدينة سلا، القريبة من العاصمة الرباط، كان لافتا تعبير المصلين عن فرحتهم بإعادة فتح بيوت الله بعد إقفال طال. وقال محمد الشاوي، بعد أن فرغ من صلاة العصر بمسجد إبراهيم الخليل: "شعوري لا يوصف، ونحمد الله أن أعادنا إلى بيوته، ودعواتنا أن يرفع عنا الوباء لتعود المساجد عامرة كما كانت، ونتمنى أن تكتمل فرحتنا بإلغاء قرار حظر إقامة صلاة الجمعة في المساجد التي افتقدناها طيلة هذه الظرفية الاستثنائية".

وأبدى سعيد الحمداني (58 سنة)، ارتياحه للإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذت لحماية المصلين من عدوى كورونا، وقال: "كانت لدي مخاوف من أداء الصلاة في هذه الظرفية التي تعرف عودة تسجيل حالات إصابة يومية بفيروس كورونا، لكن بفضل توفير القائمين على المسجد أساليب الوقاية، واتخاذ السلطات إجراءات هدفها تجنب الاختلاط والتجمع، تبددت تلك المخاوف".

 

وجهزت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بروتوكولا يتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والاحترازية والوقائية، تشمل تعبئة جميع الإمكانيات البشرية من موظفين وقيمين دينيين، والتنسيق مع السلطات المحلية لتكوين لجان محلية على أبواب المساجد، وتوفير التجهيزات الضرورية، وأعلنت قائمة بأسماء المساجد التي ستفتح على أبواب المساجد وفي موقع الوزارة على الإنترنت.

الصورة
إعادة فتح المساجد في المغرب (العربي الجديد)

 

وضمت الإجراءات تهيئة المساجد، واتخاذ التدابير اللازمة لتفادي الزحام أو التدافع عند الدخول والخروج، وتحديد مواقع الصلاة للمصلين لاحترام مسافة الأمان، وكذا فتح أبواب المساجد ونوافذها لتوفير التهوية الجيدة، وعدم تشغيل المكيفات، والإبقاء على إغلاق المرافق الصحية، وتدريب القيمين الدينيين على الالتزام بالقواعد الصحية، وتوعية المصلين بالإجراءات الاحترازية التي يتعين عليهم الالتزام بها عند ذهابهم إلى المسجد.

كما تقرر الإبقاء على توقيف الأنشطة الدينية، ودروس الوعظ والإرشاد والكراسي العلمية، وتحفيظ القرآن، ودروس محو الأمية في المساجد ومرافقها.

وقال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أمس الثلاثاء، في مجلس النواب، إنه تقرر إعادة فتح المساجد تدريجيا لأداء الصلوات الخمس، مع مراعاة الحالة الوبائية، وشروط المراقبة الصحية، وتوزيع عدد المساجد التي سيتم إعادة فتحها بكل إقليم.

الصورة
إعادة فتح المساجد في المغرب (العربي الجديد)