المغرب: مطالب برلمانية بمهمة استطلاعية للمستشفيات بعد ارتفاع إصابات كورونا

03 اغسطس 2020
الصورة
سجل المغرب معدلات يومية قياسية بفيروس كورونا (Getty)

طالب حزب الاستقلال المعارض في المغرب، الإثنين، بمهمة استطلاعية حول وضعية المستشفيات ومدى جاهزيتها لاستيعاب أي تطور وبائي محتمل وقدرتها على تقديم الخدمات الصحية، وذلك بالتزامن مع تسجيل معدلات يومية قياسية بكورونا، منذ بدء المرحلة الثالثة من تخفيف الحجر الصحي، في عدد الإصابات والوفيات بالفيروس.

وقال الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان المغربي)، في رسالة وجهها اليوم، إلى رئيسة لجنة القطاعات الاجتماعية في المجلس، سعيدة أيت بوعلي، "من منطلق المسؤولية الدستورية والسياسية، وطبقا لمقتضيات المواد 107 -108 و109 من النظام الداخلي لمجلس النواب، يطيب لنا أن نطلب باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، القيام بمهمة استطلاعية حول وضعية المستشفيات ومدى جاهزيتها لاستيعاب أي تطور وبائي محتمل وقدرتها على تقديم الخدمات الصحية بشكل يضمن للمواطنين حقهم الدستوري في التطبيب والعلاج".

وأعلن الفريق أنه يتابع بـ"قلق كبير تطور الوضعية الوبائية في بلادنا، خاصة بعد القرارات الحكومية المطبوعة بكثير من الارتجال والارتباك في تدبير الأزمة، وضعف السياسة التواصلية مع المواطنات والمواطنين، والتي تعتبر نقطة حاسمة في ربح معركة محاصرة الجائحة".

واقترح الفريق أن تشمل المهمة الاستطلاعية الوقوف على وضعية المستشفيات، خاصة فيما يتعلق بالطاقم الطبي وشبه الطبي، ومخزون الأدوية والمواد الصيدلية واللوازم الطبية، وكذلك الطاقة السريرية المختصة بمصالح الإنعاش لمرضى كوفيد 19، بما فيها وحدات العزل، والأقسام الخاصة بالتحاليل المخبرية، وغيرها من متطلبات المرحلة لمواجهة جائحة كورونا، بما تقتضيه من إجراءات لضمان السير العادي والمنتظم لهذه المؤسسات الصحية.

كما تشمل المهمة الاستطلاعية الوقوف على كيفية الاشتغال بالمؤسسات الاستشفائية وشروط العمل بها في ظل الوضعية الراهنة، ووضعية المستشفيات الميدانية المكلفة بعلاج المصابين بفيروس كوفيد 19. وأيضا الوقوف على وضعية فرق التدخل في الأنشطة الصحية الخاصة بالمرض، ومدى قدرتها على المواكبة والتتبع للحالة الوبائية من أجل التصدي للوباء وتفادي انتشاره، خاصة بعد تسجيل بؤر وبائية في بعض المدن وتزايد حالات المصابين وارتفاع غير مسبوق في الوفيات.

كما يقترح الفريق النيابي الوقوف على وضعية أقسام الإنعاش ومدى قدرتها على تقديم الخدمات الصحية، وكذا مدى قدرة المنظومة الصحية على مسايرة الوضعية الوبائية والتحكم فيها وتتبع الحالات وضمان الأمن الصحي في ظل الوضعية الراهنة.

وإلى جانب ذلك، طالب ذات الفريق الاستقلالي بضرورة القيام بزيارة ميدانية لكل من مستشفى محمد الخامس بطنجة، المستشفى الإقليمي بورزازات، مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، المستشفى الجامعي ابن طفيل بمراكش، المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط ، المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة، وعقد اجتماعات مع المسؤولين الجهويين والإقليميين بهذه المستشفيات، وعقد اجتماع مع وزير الصحة.

رئيس الفريق الاستقلالي، نور الدين مضبان، قال في حديث مع "العربي الجديد": "مع الأسف، الوضع لا يبشر بالخير، فالأوضاع في بعض المستشفيات أصبحت خارج السيطرة، كما هو الحال في مدينة طنجة  وباقي المدن التي ظهرت فيها  بؤر وبائية. كما أن هناك ارتباكا وشكاوى من المواطنين وخللا في التدبير. كل هذه العوامل دفعتنا إلى طلب تشكيل لجنة المهمة الاستطلاعية للوقوف على الأوضاع عن قرب في ظل هذه الظروف الاستثنائية"، لافتا إلى أنه مباشرة بعد موافقة أعضاء لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب ستباشر اللجنة عملها".

ويأتي ذلك، بالتزامن مع قرار وزارة الصحة، الإثنين، تعليق منح الإجازة السنوية للعاملين في الإدارات والمؤسسات التابعة لها في مختلف الإدارات، والمراكز الاستشفائية في المملكة، وذلك على خلفية تصاعد حالات الإصابة بفيروس كورونا في المغرب.

وكشف وزير الصحة، خالد آيت الطالب، في رسالة وجهها إلى مختلف المديرين المركزيين، والجهويين، ومختلف المصالح الصحية، أنه اتخذ القرار، نظرا إلى التطور الذي تعرفه الوضعية الوبائية في المملكة، وبهدف ضمان استمرارية أداء المنظومة الصحية لواجباتها.

وأعلن الوزير أن هذا القرار سيصبح ساري المفعول، ابتداء من آب/اغسطس الجاري حتى إشعار آخر، داعيا المستفيدين من الإجازة السنوية إلى الالتحاق بمقرات عملهم في أجل لا يتعدى 48 ساعة.

ويؤثر الارتفاع اللافت للإصابات بكورونا على الطاقة الاستيعابية لمستشفيات المملكة، إذ كشفت ولاية جهة الدار البيضاء سطات، نهاية الأسبوع الماضي، أن نسبة ملء الأسرّة بمستشفيات الجهة المخصصة لاستقبال المصابين بـ"كوفيد- 19" بلغت 83.77 في المائة حتى 31 يوليو/ تموز 2020.

وكان المغرب قد سجل، أمس الأحد، 15 حالة وفاة في آخر 24 ساعة الماضية، وهو أعلى معدل وفيات يومي منذ بداية تفشي فيروس كورونا في البلاد في 2 مارس/آذار الماضي.

وكشفت وزارة الصحة عن تسجيل 522 إصابة جديدة بكورونا خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 25537 إصابة في المغرب. كما تواصل الحالات الحرجة الارتفاع، حيث وصلت إلى 79 حالة بأقسام الإنعاش في المملكة.