تحتاج هذه الحالة "الثورية المتمردة "، التي يطرحها مخيم جنين، إلى دراسةٍ وبحثٍ وتمحيصٍ أعمق لفهمها أولًا، ثم كشف آليات تطويرها والاستفادة منها في تجديد النضال الفلسطيني ثانيًا، عبر مقارنتها مع الانتفاضات الفلسطينية المتكررة
تغفل إسرائيل عن حقيقة أنها ليست كأيِّ دولة؛ إنها ببساطة دولة منتهِكة؛ تحتلّ، الأراضي الفلسطينية التي احتُلَّت عام 1967، من الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزّة. وهي حين تتوغَّل في تلك المناطق، إنما تمارس ذلك، ووصْفُ الدولة المحتلة لا يفارقها.
لم تدُم عملية الجيش الإسرائيلي في مخيّم جنين أكثر من 40 ساعة لينسحب بعدها بسبب نقص في المعلومات الاستخباراتية عن الجنود المقاومين الذين تواروا خلال حصار المخيّم، سلكوا طرقا مجهولة وخدعوا طائرات الاستطلاع والتقارير الاستخباراتية.
كلما دخل الاحتلال الإسرائيلي جنين خرج منهزماً، لأنه يعتقد بسذاجة أن المقاومة ملموسات ماديّة يمكن اجتثاثها، أو ظاهرة يستطيع "تجفيف منابعها" بدروعه الواقية، لكن الفكرة أن المقاومة في جنين فكرة، شيء يتسلل مثل الهواء تماماً، لا تستطيع محاصرته وإنهاءه.
أعربت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن "قلقها البالغ" إثر إلغاء البرلمان الإسرائيلي جزءاً من قانون يمنع المستوطنين من الإقامة بمناطق في الضفة الغربية المحتلة، كانت الحكومة الاسرائيلية قد أخلتها في 2005، معتبرة أن القرار "استفزازي".
كان نتنياهو بارعًا في اقتناص لحظة الخروج من الجُحر، وكان يمكن أن يستمر على هذا النحو، لولا أن "الشمس" لم تكن مواتية هذه المرّة للفأر الذي خرج من جحره بحثًا عن مكانه اللائق، ليواجَه بمعارضة داخلية وتنديد دولي بممارسات حكومته ضد الفلسطينيين.
أقرّ الكنيست الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم الأربعاء، نهائياً بالقراءتين الثانية والثالثة، مقترح قانون يقضي بسحب الإقامة من منفذي العمليات من بين سكان القدس المحتلة، وسحب الجنسية من منفذي العمليات إذا كانوا من فلسطينيي أراضي 48.
تحت اسم "عاجل" تناقلت وسائل الإعلام خبرين في آن واحد، الأول عن ارتقاء شهداء ومقاومين على يد العدوان الإسرائيلي، والثاني زيادة حجم الواردات الأردنية من إسرائيل، علما أن صفة "عاجل" لا تناسب إلا الخبر الأول بعد أن طقّ في جبين الأمة عرْق الخجل.