صحافي وكاتب مغربي، مدير ورئيس تحرير موقع "لكم. كوم"، أسس وأدار تحرير عدة صحف مغربية، وحاصل على جائزة (قادة من أجل الديمقراطية) لعام 2014، والتي تمنحها منظمة (مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط POMED).
صحافي وكاتب مغربي، مدير ورئيس تحرير موقع "لكم. كوم"، أسس وأدار تحرير عدة صحف مغربية، وحاصل على جائزة (قادة من أجل الديمقراطية) لعام 2014، والتي تمنحها منظمة (مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط POMED).
الدبلوماسية المغربية على موعد مع صيفٍ ساخن. تطوّرات تهدّد بفتح جبهات توتر في علاقات الرباط بأكثر من عاصمة في أوروبا. ويحمل، في طياته، رسالة طالما قوبلت بالتجاهل من صنّاع القرار في المملكة، مفادها بأنّ حلّ ملفّ الصحراء داخلي في الرباط.
هناك مساحة كبيرة أمام التفاهم وتهدئة الخواطر بين الرباط والجزائر في قضية الصحراء، وساعتها لن يقدّم موقف الرئيس التونسي، قيس سعيّد، أو يؤخّر، ولن يحسب على تونس البلد المسالم، بل سيسجله التاريخ عليه مبادرة انتهازية لإسناد وضعه الداخلي المتهالك.
لا يمكن إنكار أهمية انتزاع الاعتراف من الدولة المحتلة سابقاً الصحراء، بالحكم الذاتي الذي قدّمه المغرب حلا وحيدا ومنطقيا، وهو الاعتراف الذي تأخر أكثر من أربعين سنة. لكن لا ينبغي أن ينسينا ذلك خطورة السكوت على بقاء الأوضاع كما هي عليه في سبتة ومليلية.
استجدّت، أخيرا، أخطر أزمة في تاريخ المغرب والجزائر منذ حرب الرمال عام 1963، لذا يحتاج الأمر إلى عقول رزينة لتجاوز حسابات الأنظمة المرتبطة وظيفيا بقوى دولية متصارعة، لتفادي الهاوية التي تتصاعد منها ألسنة اللهب الأسود وتدفع إليها أيادٍ خبيثة ومجرمة.
يطرح جهر المغرب بالتطبيع مع الكيان الصهيوني السؤال: هل انتقلت أميركا في قضية الصحراء من سياسة تدبير (إدارة) النزاع نحو حل النزاع؟ يبقى الجواب رهين ما إذا كانت واشنطن ستضع ثقلها لاستصدار قرار في مجلس الأمن لصالح المغرب.
تعمّد الاستعمار رسم الحدود السياسية الفاصلة بين الدول العربية، بشكلها الحالي، لتظل بؤر خلاف ونزاع بين الدول العربية، ما يحول دون وحدتها، ودون تفرّغها لقضايا التنمية الاقتصادية والسياسية. وبدلا من ذلك، تبديد ثروات البلاد على نزاعاتٍ بينية.