في كل معركة انتخابية تجري في تركيا تظهر الانقسامات العميقة في المجتمع التركي التي تمتد إلى أبعد من التفاصيل والمعارك الانتخابية، إذ إنّها تعبر عن سؤال الهوية وأي تركيا نريد؟ وأي طريق نسلك؟ الشرق أم الغرب؟ الإسلام أم العلمانية؟
كانت القومية العربية والمركزية العثمانية الرسمية في انسجام خلال الحقبة الحميدية. وكان واضحاً أنّ هذا الانسجام يحتوي عناصر انفجار في المستقبل. شكّل "الاتحاد والترقّي" والعرب "لجنة الأخوّة العربية العثمانية"، لكن سُرعان ما ستتوتّر العلاقة بينهما.
معتمدةً على الوثائق العثمانية، ترصد الباحثة والأكاديمية التركية في كتابها "الرقابة في عهد عبد الحميد الثاني"، الصادر حديثاً عن "دار باغلام"، دور الرقابة في تلك المرحلة الضبابية من عهد عبد الحميد، بعيداً عن ثنائية تأييد ومعارضة السلطان.
تُعيدنا رواية الكاتب التركي نهاد سري أوزيك، التي صدرت ترجمتُها العربية حديثاً بتوقيع أحمد زكريا وملاك دينيز أوزدمير، إلى السنوات العشر الأخيرة من عُمر الدولة العثمانية، التي شهدت تحوُّلات جذريةً انتهت إلى عزل السلطان عبد الحميد عن الحكم.
صدر عن "مركز السلطان عبد الحميد الثاني للبحوث والتطبيقات" كتاب "قصر يلديز" للأكاديميين الأتراك ملاك أوزيتجين، ووحد الدين إنجين، وعائشة إرساي يوكسال، والذي يتناول القصر الذي شهد الفترة الأخيرة من حياة الإمبراطورية العثمانية.
لقد دخلت السياسة إلى جيشنا وهذا يعني أنه أصبح ضعيفاً. انتبه لمسألة الحفاظ على أمن إسطنبول وبقية الولايات. وكن على صلة دائمة بالبرلمان، وأبلغهم سلامي. لقد قرأتُ البيان الذي نشروه بامتنان، وليخاطبوا الناس مرة أخرى ويعلنوا أنه لم يعد هناك حركة رجعية.
منظومة الدولة المدنية هي الأقرب إلى تحقيق المعيار الثابت. والغريب أن فقه هذا الأمر كان حاضرا عند كل شخصيات الإصلاح التي آمنت بالجامعة الإسلامية، من العرب والترك وحتى آسيا الهندية، لذلك أيد بعضهم فكرة الحكومة الدستورية للاتحاد والترقي بعد انقلاب 1908.
في أحد الأيام أرسلوني إلى رئيسة مشرفات الجاريات، التي تهتم بأمور السلطان بشكل خاص. كانت المرّة الأولى التي أقترب فيها من دائرة السلطان منذ أن أتيت إلى القصر، وعندما اقتربت من الممر المؤدي إلى دائرته، سمعت أصوات أقدام توحي بأن هناك بلبلة في الداخل.