عميد الأسرى كريم يونس ينهي عامه الـ38 في سجون الاحتلال الإسرائيلي

حيفا
ناهد درباس
06 يناير 2021
+ الخط -

ينهي الأسير الفلسطيني كريم يونس، اليوم الأربعاء، الموافق لـ6 يناير/ كانون الثاني، 38 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي بعدما نقلته سلطاتها في السنة الأخيرة إلى خمسة سجون نتيجة نشاطه داخل السجن، بالرغم من التقييدات هذا العام بسبب جائحة كورونا وعدم نقل الأسرى من سجن إلى آخر.

ولد كريم يونس يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 1958 في قرية عارة، وكانت محكمة الاحتلال قد حكمت عليه بالسجن المؤبد بتهمة "الانتماء إلى حركة فتح" المحظورة حينها، و"حيازة أسلحة بطريقة غير منظمة" و"قتل جندي إسرائيلي". وكانت المحكمة العسكرية في مدينة اللدّ قد أصدرت حكماً بـ"الإعدام شنقاً"، وبعد شهر عادت وعدلت عن قرارها، وأصدرت حكماً بتخفيف العقوبة من الإعدام إلى السجن مدى الحياة أي أربعين عاما.

وتنتظر والدة الأسير الحاجة أم كريم يونس، وهي من مواليد 1934، يوم إطلاق سراح نجلها البكر في بلدة عارة، مسقط رأسه، بفارغ الصبر لتعانقه، وقد قامت بزيارته لمدة 37 عاما بالرغم من كبر سنها وضعف جسدها، ولكن في  العام الأخير توقفت بسبب التعليمات الصحية الخاصة بجائحة كورونا.

تقول لـ "العربي الجديد": "اليوم 6 يناير، ذكرى اعتقال كريم ووفاة والده أيضا. والدك رحمة الله عليه. وأنت إن شاء الله تأتي إلى الدار وأعيش معك وأفرح بك وأزوجك عن قريب بإذن الله وأفرح بزواجك وبدخولك إلى بيتي".

وفي السياق، قال نديم يونس، شقيق الأسير كريم: "اليوم نحن أصغر من أن نوجه رسالة لكريم، فقد كان سندنا في كل محنة، وهناك تقصير بحق أخي وجميع الأسرى، ماذا فعلنا له، رفعنا صورته وهذا غير كاف لا لقضيته ولا لتحرير الأسرى".

وأضاف "اقترب أخي من دخول عامه الأربعين في الأسر ولم نحرك ساكنا. هذا عجز وتقصير من الجميع. كريم ورفاقه ضحوا بحياتهم في السجن. بعد تجربة 70 عاما على الاحتلال و 55 عاما على الثورة الفلسطينية رجعنا إلى مربع الصفر، لكننا لا نسامح ولا نتهاون".

وتابع: "في العام الأخير كان كريم ملاحقا من إدارة السجون وكان مستهدفا بسبب نشاطته داخل السجن لترتيب الصفوف والتنظيمات لضرورة الحركة الأسيرة، ولهذا السبب تم نقله خمس مرات من سجن إلى آخر، واليوم هو موجود في سجن هداريم بالرغم من التعليمات والتقييدات بسبب جائحة كورونا. زرناه في السنة الأخيرة خمس مرات".

ويقبع في السجون الاسرائيلية 12 أسيرا من الداخل الفلسطيني منذ ما قبل اتفاقية أوسلو سنة 1993، وهم كريم يونس، ماهر يونس، وليد دقة، إبراهيم أبو مخ، رشدي أبو مخ، سعيد توفيق جبارين، أحمد علي أبو جابر، بشير عبد الله خطيب، إبراهيم بيادسة، محمد حسن اغبارية، عبد الله حسن اغبارية ويحيى مصطفى اغبارية.

وفي حديث مع منير منصور، رئيس رابطة الأسرى في الداخل، قال: "في عام 2014 واستمرارا للمفاوضات الأميركية برئاسة جون كيري مع السلطة الفلسطينية  وإسرائيل كجزء من حالة التفاوض، كانت هناك ثلاث دفعات لتحرير 104 أسرى فلسطينيين. ووضعوا أسرى فلسطينيي الداخل في  الدفعة الرابعة والتي لم تنفذ ولم يتم إطلاق سراحهم لعدم التزام إسرائيل بها".

وأضاف منصور: "في هذا اليوم في ذكرى اعتقال كريم وماهر يونس 38 عاما في السجون الإسرائيلية، هذه مأساة ويوم حزن بالرغم من صمودهم داخل السجون الإسرائيلية، لكن لا يوجد تحرك لإطلاق سراحهم، والمفاوضات أيضا لم تساهم في ذلك".

 

 

ذات صلة

الصورة

اقتصاد

بدأت السلطة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، صرف رواتب الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والأسرى المحررين، والجرحى، وأهالي الشهداء، عبر مكاتب البريد الفلسطيني، بعد أن تم إغلاق نحو 35 ألف حساب لهم في البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية.
الصورة
استقبال الأسير الفلسطيني المحرر رشدي أبو مخ

مجتمع

استقبل أبناء بلدة باقة الغربية وأسرى محررون، الاثنين، الأسير الفلسطيني المحرر رشدي أبو مخ (58 سنة) الذي نال الحرية بعد أن أطلقت سلطات الاحتلال سراحه من سجن "كتيسعوت" في النقب، بعد 35 عاماً قضاها داخل سجون الاحتلال منذ اعتقاله يوم 24 مارس/آذار 1986.
الصورة
مظاهرة تضامنية مع الأسيرات الفلسطينيات بمناسبة يوم المرأة

مجتمع

تظاهر عشرات الناشطين، عصر السبت، تضامناً مع الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون الإسرائيلي، مطالبين بإطلاق سراح جميع الأسيرات، وسط هتافات "حرية. حرية"، و"من الجلمة للدامون. هذا الظلم لن يدوم"، كما هتفوا بأسماء جميع الأسيرات.
الصورة
عائلة أسير فلسطيني (العربي الجديد)

مجتمع

قادماً من بيت لحم، جنوب الضفة الغربية، إلى مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، وقف محمد مسالمة والد الأسير الفلسطيني المريض بالسرطان حسين مسالمة (39 عاماً)، وسط الاعتصام الأسبوعي للأسرى، والذي خصص هذا الأسبوع للتضامن مع ابنه والأسرى.

المساهمون