الصليب الأحمر: وضع الأسير الفلسطيني الغضنفر أبو عطوان مقلق

الصليب الأحمر: وضع الأسير الفلسطيني الغضنفر أبو عطوان مقلق

رام الله
العربي الجديد
06 يوليو 2021
+ الخط -

أبدت المنظمة الدولية للصليب الأحمر، الثلاثاء، قلقها البالغ من تدهور الوضع الصحي للأسير الفلسطيني الغضنفر أبو عطوان، المعتقل إدارياً والمضرب عن الطعام منذ أكثر من 63 يوماً، والذي يُعالج حالياً في مستشفى إسرائيلي، وحذرت من عواقب وخيمة لوضعه الصحي على حياته.
وقال المسؤول في المنظمة إيف جيبينز: "يزور أطباء المنظمة الدولية أبو عطوان ويراقبون حالته عن كثب. وبعد مرور أكثر من 63 يوماً على بدء إضرابه عن الطعام، نشعر بقلق من احتمال مواجهته عواقب صحية لا عودة عنها. ومن منظور طبي، دخل أبو عطوان في مرحلة حرجة".
وتابع: "لا تؤيد المنظمة، انطلاقاً من كونها مؤسسة إنسانية محايدة، الإضراب عن الطعام أو تُدينه، وتراقب وضع المضربين عن الطعام للتأكد من معاملتهم باحترام، وحصولهم على رعاية طبية ملائمة، وضمان السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم. وزار ممثلونا أبو عطوان للمرة الأخيرة في 5 يوليو/ تموز الجاري، وطالبوا السلطات المختصّة والمريض وممثّليه بإيجاد حل لتجنّب وفاته".

وأفادت تقارير طبية أصدرتها المستشفى قبل نحو أسبوع بأن "الأسير أبو عطوان يواجه ثلاثة احتمالات خطرة، منها إصابته بشلل، أو المعاناة من مشكلة صحية مزمنة يصعب علاجها لاحقاً، أو خطر الوفاة".
ونفذ أبو عطوان الذي عمل في جهاز الجمارك، وهو أسير سابق أمضى سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي وسبق أن أضرب عن الطعام عام 2019، إضرابه الثاني رفضاً لاعتقاله الإداري بموجب أمرين لمدة ستة أشهر لكل منهما منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2020.

وباشر أبو عطوان إضرابه المفتوح عن الطعام في سجن "ريمون" في 5 مايو/أيار الماضي، واحتجز في سجن فردي مدة 14 يوماً شهدت تعرضه للتّنكيل والاعتداء بالضرب. ثم نُقل إلى سجن "أوهليكدار"، حيث احتجز في ظروف قاسية وصعبة داخل زنزانة مليئة بحشرات، فاضطر إلى الامتناع عن شرب الماء مرات.

وفي 31 مايو/أيار الماضي، عقدت محكمة الاستئناف العسكرية للاحتلال في "عوفر" جلسة للنظر في الاستئناف الذي قدمه محامي أبو عطوان لإلغاء اعتقاله الإداري، والذي رفضته لاحقاً".

وبعد 33 يوماً من بدء إضرابه، نقلت إدارة سجون الاحتلال الأسير أبو عطوان من سجن "أوهليكدار" إلى سجن "عيادة الرملة"، حيث تعرض لاعتداءات جديدة من السجانين الذين لم يراعوا وضعه الصحي، ما أصابه برضوض بسبب الضرب المبرح، وكاد يصاب باختناق بسبب رش مادة عليه.

وفي 10 يونيو/ حزيران، عقدت المحكمة العليا للاحتلال جلسة جديدة للنظر في التماس جديد قدمه محامي أبوعطوان لإلغاء اعتقاله الإداريّ، والذي رفضته بدورها. ثم تدهورت حالته الصحية في 21 يونيو/ حزيران الماضي، ما استدعى مطالبة الأطباء بالتدخل بسرعة لمعالجته. لكن إدارة سجون الاحتلال تعمدت نقله إلى مستشفى "كابلن" من أجل عرقلة زيارات محاميه، لكنها فشلت في ذلك، واستطاع المحامي لقاءه في 23 يونيو/حزيران.

وفي اليوم التالي، أصدرت المحكمة العليا للاحتلال قرار تجميد الاعتقال الإداري ضد أبو عطوان، الذي يعني فعلياً رفع مسؤولية إدارة سجون الاحتلال ومخابراته (شاباك) عن مصيره وحياته، وتحويله إلى أسير غير رسمي في المستشفى، حيث يبقى تحت حراسة جهاز الأمن المكلف حماية المكان بدلًا من السجانين، كما يبقى أسيراً لا تستطيع عائلته نقله إلى أي مكان، لكنها تستطيع زيارته كأي مريض وفقًا لقوانين المستشفى، بحسب ما أكد نادي الأسير الفلسطيني.

وفي الأول من يوليو/تموز الجاري، رفض الاحتلال نقل الأسير أبو عطوان إلى مستشفى فلسطيني رغم قرار المحكمة تعليق اعتقاله الإداري. وقال نادي الأسير: "لا حلول جدّية حتى اليوم في شأن قضيته، حيث يواصل الاحتلال تعنته ورفضه الاستجابة لمطالب الإفراج عنه".

ذات صلة

الصورة
أطفال الشهيد رائد جاد الله خلال تشييع جثمانه (العربي الجديد)

مجتمع

لم يتجاوز الفلسطيني يوسف جاد الله الخامسة عشر من عمره، لكنه كان من أوائل الواصلين إلى مسرح جريمة إعدام أبيه الشهيد رائد جاد الله، مساء أمس الثلاثاء، كما كان أكثر المتشبثين بالنعش حين تشييع جثمان والده من داخل مسجد بلدته بيت عور التحتا غربي رام الله.
الصورة
خلال الاعتصام (العربي الجديد)

مجتمع

كانت جوليا، التي لم يتجاوز عمرها عاما وسبعة أشهر، تلهو في باحة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وتنظر إلى صورة والدتها الأسيرة أنهار الديك التي يحملها المعتصمون، وتسأل: "أين ماما (والدتي)؟".
الصورة
إضرابات عن الطعام داخل السجون بسبب المنع من الزيارة

تحقيقات

يكشف التحقيق عن موت موقوفين بالسجون المصرية، عانوا من العزلة والحرمان من التواصل مع محاميهم وأسرهم لفترات طويلة، بينما تتجاهل وزارة الداخلية أحكاما قضائية، وصفت المنع من الزيارة بكونه إهدارا لآدمية المحتجزين
الصورة
شادي سليم

مجتمع

لم يهدأ بال الشاب الفلسطيني شادي عمر لطفي سليم، من بلدة بيتا، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، الليلة الماضية، حين رأى ضخ المياه لبلدته قد قلّ. ذهب شادي إلى مكان الموزع الرئيس للشبكة كي يفحص الخلل، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص عليه.

المساهمون