زلزال المغرب: تواصل عمليات الإنقاذ ونداء لدعم الضحايا

زلزال المغرب: تواصل عمليات الإنقاذ ونداء من جمعيات الصليب والهلال الأحمر

12 سبتمبر 2023
+ الخط -

تواصل فرق الإنقاذ بالمغرب، الثلاثاء، عمليات الإغاثة والبحث عن مفقودين تحت الأنقاض لليوم الخامس على التوالي، بعد الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد مساء الجمعة.

ونجحت فرق البحث والإنقاذ في انتشال عدد من الوفيات والعالقين تحت الأنقاض، وذلك في مناطق متفرقة تضررت جراء الزلزال، بحسب مراسل "الأناضول" وشهود عيان.

وفاقمت الانهيارات الأرضية صعوبة الوصول إلى القرى المنكوبة.

وأفاد المراسل بأن أهالي المتضررين شاركوا في عمليات الإنقاذ حيث نجح مواطنون في انتشال عدد من العالقين.

ورافقت ذلك مبادرات شعبية لدعم ضحايا الزلزال، حيث توافدت على المناطق المتضررة عشرات الشاحنات والمركبات المحملة بالمساعدات الغذائية والإغاثية كالأغطية والفرش، وفق ما نقلته منصات التواصل الاجتماعي.

والأحد، أعلنت الحكومة فتح حساب خاص لدى الخزينة وبنك المغرب بهدف تلقي المساهمات المالية التضامنية من المواطنين والهيئات الخاصة والعامة.

كما أعلنت وزارة الداخلية المغربية، الأحد، الموافقة على عروض مساعدة أربع دول لدعم جهود الإنقاذ، وهي إسبانيا وقطر والمملكة المتحدة والإمارات. 

من جهته، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، عدداً من قادة القوات المسلحة، موجهاً بتقديم الدعم الفوري والإغاثة الإنسانية -جواً وبحراً- للمغرب، على خلفية الزلزال الذي وقع في منطقة جبال الأطلس الكبير.

وتقدم السيسي بخالص التعازي باسمه واسم الشعب المصري لضحايا الكارثة الإنسانية في المغرب، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ودعمها المستمر. ووجه بدعمها بمعدات إنقاذ وأطقم إغاثة ومعسكرات إيواء للمتضررين، بالتنسيق والتعاون مع المؤسسات المغربية. وأشار إلى جاهزية التحرك جواً وبحراً وبراً لصالح أعمال الإغاثة، والتكاتف في تلك الظروف الصعبة، منوهاً إلى إرسال 7 طائرات للدعم والإغاثة إلى المغرب.

وكانت مصر قد أعلنت الحداد لمدة ثلاثة أيام تضامناً مع المغرب.

وباشرت فرق الإنقاذ الأجنبية عملها لتلتحق بنظيرتها المغربية مباشرة، عقب وصولها إلى المملكة الأحد.

وأنشأ الجيش المغربي مستشفيات ميدانية لعلاج الجرحى في المناطق البعيدة، على غرار قرية أسني في إقليم الحوز المنكوب.

وقد استقبل هذا المستشفى أكثر من 300 مصاب بحسب الطبيب الكولونيل يوسف قموس الذي تحدث لوكالة "فرانس برس".

نداء لدعم الضحايا

من جهته، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر، اليوم الثلاثاء، نداء عاجلا لجمع 100 مليون فرنك سويسري (112.3 مليون دولار) لدعم ضحايا الزلزال في المغرب.

وقالت كارولين هولت، مديرة العمليات العالمية في الاتحاد، للصحافيين في جنيف: "من خلال هذا النداء نسعى لجمع 100 مليون فرنك سويسري كي نتمكن من تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحا في هذا الوقت".

وأضافت: "يجب علينا تحاشي موجة ثانية من الكارثة".

ولقي 2901 شخصاً مصرعهم في أعنف زلزال يهز المغرب في أكثر من ستة عقود، فيما وصل عدد الجرجى إلى 5530 وفق أحدث حصيلة لوزارة الداخلية المغربية، اليوم الثلاثاء. وضرب الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجات منطقة جبال الأطلس الكبير في وقت متأخر من مساء الجمعة وكان مركزه على بعد 72 كيلومترا جنوب غرب مدينة مراكش.

وقالت هولت إن الاتحاد وافق على تمويل بقيمة مليون فرنك سويسري من صندوق الاستجابة لحالات الطوارئ فور وقوع الزلزال لدعم الهلال الأحمر المغربي في توفير إغاثة عاجلة.

وأضافت: "هذه الاستجابة، مثلما حدث مع الكثير من الزلازل، هي سباق طويل".

وتابعت: "الذين تأثروا بالزلزال سيحتاجون إلى الدعم لأسابيع وشهور قادمة، وسنحتاج لمواصلة إبداء التضامن والدعم ليس الآن فحسب وإنما في المستقبل".

والمغرب غير معتاد عمومًا على الزلازل المدمرة. واعتبر هذا الزلزال الأعنف "استثنائيا" نظرًا إلى بؤرته الواقعة في قلب جبال الأطلس الكبير، خصوصًا أن الرقعة الجغرافية المنكوبة شاسعة.

وفي 29 فبراير/شباط 1960، دمر زلزال بقوة 5.7 درجات مدينة أغادير الواقعة على ساحل البلاد الغربي مخلفا أكثر من 15 ألف قتيل، أي ثلث سكان المدينة.

(رويترز، الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة
إيمان بنسعيت (العربي الجديد)

مجتمع

تركت كارثة زلزال المغرب آثاراً مأساوية على عدد من سكان منطقة ثلاث نيعقوب، وبينهم الشابة إيمان، البالغة 20 عاماً التي نجت من تحت أنقاض منزل عائلتها، بسبب وجودها خارج القرية، لكنها شربت من كأس الموت المر
الصورة
Aziz Bouderbala

رياضة

كشف عزيز بودربالة، أحد أساطير كرة القدم المغربية في الثمانينيات من القرن الماضي، عن هول الصدمة التي تعرض لها برفقة عائلته المقيمة في شيشاوة، نتيجة الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز قبل أسبوعين، وخلف 3 آلاف ضحية وعدداً كبيراً من الجرحى.

الصورة

اقتصاد

يرتفع الطلب على مواد البناء في المغرب في ظل عملية إعادة الإعمار بعد الزلزال الذي ضرب بعض الأقاليم قبل خمسة عشرة يوماً، ما يدفع المهنيين إلى التأكيد على توافر مخزون كاف من تلك المواد وسط التوجه نحو تثبيت أسعارها.
الصورة
مخاوف كبيرة من مخاطر تقلبات الطقس في المناطق المنكوبة بالزلزال (فاضل سنّا/ فرانس برس)

مجتمع

أطلقت حركة "مغرب البيئة 2050" نداء للسلطات من أجل توخي الحذر من احتمال أن تتسبب تساقطات الأمطار المرتقبة في سيول وانجراف للتربة في الأماكن المنكوبة بالزلزال

المساهمون