اعتذار رسمي لراع تونسي تعرض للصفع من شرطي

16 يناير 2021
الصورة
اعتداء أمني تونسي على راعٍ في سليانة (فيسبوك)
+ الخط -

تسبب اعتداء شرطي تونسي على راعي أغنام في محافظة سليانة، الخميس، في غضب واسع، وطالب كثيرون بتطبيق القانون على الشرطي، مذكرين بتفجر الثورة التونسية عقب صفعة تلقاها البائع الراحل محمد بوعزيزي من شرطية تابعة للبلدية.

بدأت الواقعة عندما دخلت أغنام الراعي عبد الرحمن العثماني مقر المحافظة في غفلة منه، ما أغضب عون الأمن الذي قام بصفعه وإهانته، لينتشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي ذكر التونسيين بواقعة بو عزيزي، خصوصا أن الواقعة الجديدة حصلت في يوم  14 يناير/كانون الثاني، وهو يوم الذكرى العاشرة للثورة.

وقامت السلطات المحلية، بحضور محافظ سليانة وممثليالنقابة الجهوية للأمن واتحاد الشغل واتحاد الفلاحين ورابطة حقوق الإنسان، بالاعتذار من  الراعي‬⁩، والتعهد بالنظر في وضعه الاجتماعي، مع فتح تحقيق في الحادث.

وقال الراعي عبد الرحمن العثماني، في تصريح إعلامي من مقر المحافظة، إنه فوجئ في غفلة منه بتوجه أغنامه إلى المحافظة، وأنه تلقى صفعة، وتمت إهانته لفظيا من الأمني، وحتى خرفانه لم تسلم من الاعتداء، مضيفا أنه كان سيقبل تطبيق القانون من دون إهانته.

وأوضح أنه يعمل لإعالة أسرة كبيرة، وفي كفالته والدته ووالده المريضان، وجميعهم يعيشون في منزل مستأجر، وتشكل تلك الخراف مصدر عيشهم الوحيد، وأن اعتذار النقابات الأمنية والسلطات الجهوية مقبول، لكنه سيتولى متابعة المعتدي عليه قانونيا.

وشهدت المدينة، أمس الجمعة، مواجهات تم خلالها رشق أعوان الأمن بالحجارة، وإشعال العجلات المطاطية، قبل أن يرد الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، بعد أن حاول عدد منهم اقتحام منزل عون الأمن المعتدي على الراعي.

وأكد النائب عن محافظة سليانة حاتم المانسي، لـ"العربي الجديد"، أن النقابات الأمنية حضرت جلسة الأمس في المحافظة، واعتذرت للراعي، وأكد الأمنيون أن سلوك زميلهم لا يمثلهم، مشيرا إلى أن السلطات تعهدت بالإحاطة الاجتماعية بالراعي كون ظروفه المعيشية صعبة.

وأفاد المانسي بأن "هناك إجماع من قبل المسؤولين الجهويين الذين حضروا الاجتماع على إدانة العنف، وتطبيق القانون من دون إهانة المواطنين، وتمت معاقبة المعتدي، وتعهدت النيابة العمومية بالقضية لمتابعة كل من يثبت تورطه في إهانة الراعي، وعلى الأهالي الغاضبين الاحتكام لصوت العقل".

وأوضح النائب التونسي أن "الحادثة حصلت في يوم عيد الثورة، وهو تاريخ الاحتفال بالانتصار على الظلم، وحفظ كرامة المواطن، وبالتالي من غير المقبول أن يحصل ما  حصل، فهناك حقوق وواجبات على الجميع التقيد بها، ومن يخطأ يطبق عليه القانون. بعض الشباب تجمعوا مساء أمس، وحصلت مناوشات مع الأمن على خلفية الاعتداء على الراعي من قبل الأمني".

المساهمون